​​​​​​​صحف عالمية: محادثات بين واشنطن وموسكو بخصوص أوكرانيا واسرائيل متخوفة من تبعات أي ضربة ضد إيران

يعتزم الرئيس جو بايدن والرئيس الروسي فلاديمير بوتين إجراء محادثات اليوم للتعامل مع ما وصفه مسؤول أميركي كبير بأنه "لحظة أزمة"، فيما قدم الجيش الإسرائيلي للقيادة السياسية في البلاد، عدة سيناريوهات محتملة لضرب أهداف في إيران، لكنه أكد أنه سيكون من الصعب تحديد نتيجة مثل هذه الضربات.

​​​​​​​صحف عالمية: محادثات بين واشنطن وموسكو بخصوص أوكرانيا واسرائيل متخوفة من تبعات أي ضربة ضد إيران
الخميس 30 كانون الأول, 2021   06:18
مركز الأخبار

وتطرقت الصحف العالمية الصادرة، اليوم، إلى المحادثات بين واشنطن وموسكو بخصوص أوكرانيا، والمخاوف الإسرائيلية تبعات أي ضربة إسرائيلية ضد إيران، إلى جانب الشأن الصومالي.

مكالمة هاتفية بين بايدن وبوتين اليوم بخصوص أوكرانيا

وقالت صحيفة الوول ستريت جورنال الأميركية، عن المحادثات بين بايدن وبوتين: "الرئيس بايدن والرئيس الروسي فلاديمير بوتين يتعزمان إجراء محادثات اليوم  قبل مفاوضات رفيعة المستوى للتعامل مع ما وصفه مسؤول أميركي كبير بأنه "لحظة أزمة" بشأن التعزيزات العسكرية الروسية بالقرب من أوكرانيا.

قال مسؤول كبير في إدارة بايدن يوم الأربعاء إن الاتصال بين بايدن وبوتين جاء بطلب من الجانب الروسي. يحدث ذلك في الوقت الذي تضغط فيه موسكو على الولايات المتحدة لاستبعاد التوسيع المحتمل لمنظمة حلف شمال الأطلسي لتشمل أوكرانيا وجورجيا وقطع العلاقات العسكرية للتحالف مع تلك الدول وغيرها من الجمهوريات السوفيتية السابقة.

بعد أسابيع من الدبلوماسية، قررت الولايات المتحدة وروسيا هذا الأسبوع إجراء محادثات أمنية في جنيف في 10 كانون الثاني المقبل. ومع ذلك، استمر الجيش الروسي في الحفاظ على وجود عسكري مرعب بالقرب من أوكرانيا على الرغم من النداءات الأميركية المتكررة بوقف التصعيد، حسبما قال مسؤولون أميركيون.

وقال المسؤول الكبير في الإدارة: "نحن في لحظة أزمة. سوف يتطلب الأمر مستوى عالٍ من المشاركة لمعالجة هذا ومحاولة إيجاد مسار لخفض التصعيد".

قال المسؤول إن إدارة بايدن ترى أهمية المحادثات بين الزعيمين وأن الولايات المتحدة تنسق مع الحلفاء وتبقيهم على اطلاع. لتحقيق هذه الغاية، تحدث وزير الخارجية أنتوني بلينكن يوم الأربعاء مع الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي حول الدبلوماسية المقبلة مع روسيا.

ويرى بعض المسؤولين السابقين أن المكالمة المخطط لها اليوم الخميس هي جزء من حملة روسية أوسع لإعادة كتابة شروط الترتيبات الأمنية لما بعد الحرب الباردة في أوروبا وإنشاء مجال نفوذ بالقرب من محيطها".

إسرائيل: لا يزال من الصعب تحديد عواقب الضربات ضد إيران

وقالت صحيفة الهآرتس الإسرائيلية، عن التوتر الإسرائيلي الإيراني: "قدم الجيش الإسرائيلي للقيادة السياسية في البلاد، عدة سيناريوهات محتملة لضرب أهداف في إيران، لكنه أكد أنه سيكون من الصعب تحديد نتيجة مثل هذه الضربات، أو تقييم مدى تأثيرها على برنامج طهران النووي.

ونقلت الصحيفة عن مسؤولين عسكريين قولهم إن الجيش الإسرائيلي سيكون مستعداً لضرب إيران، بمجرد موافقة الحكومة على ذلك. وبحسب الجيش، فإنه يستعد أيضاً لعواقب ضرب إيران، بما في ذلك جولة قتال مع حزب الله في لبنان أو حماس في قطاع غزة.

وذكرت أن الجيش وضع خططاً "لجعل الجماعات الإرهابية تدفع ثمناً باهظاً، ولتحقيق مكاسب كبيرة على هذه الجبهات".

ويقول الجيش إنه في إطار استعداداته خلال الأشهر الماضية لهجوم محتمل على إيران، حصل على أسلحة متطورة، وأجرى تدريبات جوية، وعزز بنك الأهداف الهجومية. كما حصل أيضاً على ميزانية إضافية قدرها 9 مليارات شيكل  لهذا الغرض.

وفي سياق متصل، يعمل الجيش أيضاً مع شركاء إقليميين، في مصر والأردن وقبرص واليونان وبعض دول الخليج، لجمع معلومات استخبارية، والقيام بعمليات مشتركة لمكافحة الإرهاب، من بين أنشطة عملياتية أخرى.

ويقول مسؤولو الدفاع إن هذه الشراكة تعزز العلاقات بين إسرائيل وجيرانها، ويمكن أن تمنح شرعية أكبر لعمل عسكري إسرائيلي محتمل في إيران.

وكان قائد القوات الجوية الإسرائيلية المقبل، الميجر جنرال تومر بار، قال الأسبوع الماضي، إن إسرائيل قادرة على ضرب المنشآت النووية الإيرانية غداً، وبنجاح، إذا لزم الأمر.

وأضاف في مقابلة صحفية: "نحن لا نبدأ من الصفر. لقد جهزنا أنفسنا بمقاتلات F-35، ونشرنا الآلاف من صواريخ القبة الحديدية الاعتراضية لتحصين دفاعاتنا".

وتشير تقديرات الجيش الإسرائيلي، إلى أن إيران زادت وحسنت دفاعاتها الجوية على مدار السنوات الماضية، مما يجعل الضربة الجوية أكثر تعقيداً.

ووفقا لهذه التقديرات التي قدمت للحكومة، فإنه إذا قررت إيران صنع قنبلة نووية، فقد تصل إلى هذا الهدف في غضون عامين. ويتماشى هذا إلى حد كبير مع تقديرات سابقة للمخابرات العسكرية الإسرائيلية.

وبالرغم من أن هذه الضربات تستهدف بشكل مباشر مخابئ الأسلحة الإيرانية والمنشآت المرتبطة بإيران في سوريا، فإن الجيش الإسرائيلي يسعى أيضاً من خلالها لأن تدفع سوريا ثمن السماح لإيران بالعمل على أراضيها في محاولة لإقناع الأسد بالتوقف أو تقليص الدعم".

تصاعد الصراع في الصومال: نعلم أن الشباب ستستغل الفرصة

وقالت صحيفة الفاينانشيال تايمز البريطانية في الشأن الصومالي: "هناك مخاف من عودة الحركة المتطرفة إلى الساحة بقوة واستعادة السيطرة على البلاد، خاصة بعد الانسحاب الأميركي وقرب خروج قوات الاتحاد الأفريقي، فضلاً عن الاضطرابات الإقليمية في السودان وإثيوبيا والصراع السياسي الداخلي.

ووصل الاقتتال إلى مدينة غوريال حيث تدمرت منشآت ومستشفى في المدينة، التي كانت ذات يوم ملاذاً سلمياً في الصومال.

وإنه بعد ما يقرب من عام منذ انسحاب القوات الأميركية من البلاد، وتأجيل الانتخابات تشجع المسلحون ومنهم حركة الشباب الإسلامية المتشددة على النشاط مرة أخرى مما يهدد بعودة البلاد إلى مستنقع فوضى أعمق.

وأكبر مخاوف سكان المدينة هي نهج حركة الشباب، والتي لا يبعد مقاتلوها سوى 70 كيلومتراً فقط، وقد حققوا مكاسب في ولاية غالمودوغ المركزية شبه المستقلة لأول مرة منذ عقد من الزمن.

وتقدر القيادة الأميركية في أفريقيا أن حركة الشباب لديها ما بين 5000 و 10 آلاف مقاتل في جميع أنحاء البلاد البالغ عدد سكانها 15 مليوناً وتسيطر على مساحات شاسعة من جنوب ووسط الصومال.

ويقول المحللون إن رحيل الولايات المتحدة ساهم في تدهور الوضع الأمني، وأن الانسحاب المزمع لبعثة الاتحاد الأفريقي في الصومال قد يؤدي إلى تفاقم الوضع.

وأعرب الاتحاد الأفريقي، الذي ينشر 20 ألف جندي في الصومال، عن مخاوفه بشأن قدرة الحكومة على "الاحتفاظ بفعالية بالأراضي المحررة من حركة الشباب".

وهناك أيضا تخوف من افتقارها إلى القدرة المطلوبة لتولي المسؤولية الكاملة على الفور وضمان الأمن القومي، في الصومال بعد 31 كانون الأول 2021 .

وتتزايد الأزمة لعدم وجود سلطة وطنية شرعية منذ شباط، واشتباك الرئيس محمد عبد الله فرماغو، ورئيس وزرائه محمد حسين روبل، في نيسان عندما حاول الرئيس من جانب واحد تمديد فترة ولايته التي استمرت أربع سنوات لمدة عامين، مما أثار مناوشات بين فصائل الجيش المتناحرة في العاصمة مقديشو.

وتصاعدت التوترات مرة أخرى هذا الأسبوع عندما علق الرئيس عمل رئاسة الوزراء للاشتباه في فساد بعد اتهامه بتأجيل الانتخابات. وبدوره، اتهم روبل عبد الله بمحاولة انقلاب، بعد أن اقتحم مكتبه في محاولة لإطالة قبضته على الرئاسة".

(م ش)