ما هي مجموعة نداء البلد وأفكارها بخصوص حل الأزمة السورية

عرّف المنسق العام لمجموعة نداء البلد أهداف المجموعة وأفكارها لحل الأزمة السورية، مؤكداً أن الادارة الذاتية هي المشروع الوحيد الذي يقدم حلاً مقنعاً للأزمة السورية.

ما هي مجموعة نداء البلد وأفكارها بخصوص حل الأزمة السورية
الأربعاء 29 كانون الأول, 2021   23:32
مركز الأخبار- أكرم بركات

شُكّلت مجموعة نداء البلد مؤخراً في الداخل السوري، من نخبة من المثقفين والأدباء، وهي معنية بالشأن العام السوري.

وأصدرت مجموعة نداء البلد في 28 كانون الأول بياناً إلى الرأي العام، كشفت فيه رؤيتها لحل الأزمة السورية المتفاقمة، وشددت على أن حل الأزمة السورية لن يكون إلا على يد بنات وأبناء سوريا، وأن الحلول الوطنية الديمقراطية لن تكون في إنهاء شبح التقسيم والانسداد الكلي للعملية السياسية السورية وحسب، بل في حال استعادت الكتلة الوطنية الديمقراطية السورية دورها التاريخي، فسيساعد ذلك جميع الجهات المعنية بحل الأزمة السورية على أساس القرار الدولي 2254 من دون شك.

وفي تصريح خاص لوكالتنا، أوضح المنسق العام لمجموعة نداء البلد، الذي فضل عدم الكشف عن هويته تفادياً للملاحقة من قبل الأفرع الأمنية التابعة لحكومة دمشق "نداء البلد هو إطارٌ تطور أخيراً لمجموعة من المثقفين والأدباء من الداخل السوري، معنية بالشأن العام. وقد انصب اهتمامها بعد عام 2018 على المؤتمرات التي عقدها مجلس سوريا الديمقراطية، وخاصة مؤتمرات عين عيسى وكوباني".

لا تسمح حكومة دمشق بظهور أي أفكار معارضة لتصوراتها لمستقبل البلاد، وتلاحق أية جهة معارضة، وتزج بمعارضيها في السجون أو تتعمد تصفيتهم جسدياً وهو أسلوب دأبت عليه حكومة دمشق منذ استيلائها على السلطة عام 1970.

وكان مجلس سوريا الديمقراطية قد نظم سلسلة مؤتمرات في تشرين الثاني من عام 2018 في كل من عين عيسى وكوباني والجزيرة تحت اسم مؤتمر الحوار السوري – السوري، وانضمت إليه نخبة من التيارات والأحزاب والتنظيمات السياسية والاجتماعية العاملة في شمال وشرق سوريا والمعارضة في الداخل ومن خارج سوريا، بالإضافة إلى مستقلين ونشطاء حقوقيين واقتصاديين وكتاب وصحفيين.

وأكد المجتمعون أنه لا بديل عن الحل السياسي الذي يضمن مشاركة جميع الأطراف المعارضة والقوى الوطنية الديمقراطية العلمانية في عملية تفاوض جوهرية تحقق الأمن والسلام والاستقرار السوري والإقليمي والعالمي. وإن الحل السياسي هو التوجه الصائب والسليم الذي يضمن مشاركة جميع السوريين، وعدم الإقصاء في اللجنة الدستورية والعملية السياسية.

وأشار المنسق العام لمجموعة نداء البلد إلى أنها بدأت على شكل نشاط فردي ثم تطور لاحقاً إلى صيغة الإطار الحالي (نداء البلد). وانصب تركيزها بعد 2018 على الطروحات والبرامج التي يقدمها مجلس سوريا الديمقراطية كحلول للأزمة السورية. وقال "وجدت هذه المجموعة أن فكرة سوريا واحدة. ديمقراطية ولامركزية، يجري بناؤها عبر الحوار وفي إطار القوانين الدولية ذات الصلة، وتمثل تصوراً منطقياً وحلاً للمأزق الذي بات مستعصياً".

مسد المشروع السياسي الواقعي الوحيد الذي يقدم تصوراً واضحاً لحل المعضلة السورية

المنسق العام نوّه: "كما نرى في أن القطع (الانقطاع) من النظم الاستبدادية ذات الروافع الفكرية القومجية والعقائدية والاتفاق على دستور جديد مؤسس على العلمانية والديمقراطية والعدل الاجتماعية بات ضرورة ملحة الآن".

وحول رؤيتها لمجلس سوريا الديمقراطية، أوضح المنسق العام "منذ انطلاقتنا، ننظر إلى مجلس سوريا الديمقراطي، ضمن معطيات الأزمة السورية، على أنه المشروع السياسي الواقعي الوحيد الذي يقدم تصوراً واضحاً لحل المعضلة السورية، وأن نظرية الأمة الديمقراطية القائمة على تآخي الشعوب الحرة التي تمتلك إرادتها وقرارها تصلح لأن تكون الملاذ والمخرج لنا ولباقي الشعوب في سوريا".

وحول رؤى نداء البلد أشار المنسق العام: "نعمل على إحداث تطور في الرأي العام، يؤثر في معادلة الصراع. وأن نصبح فاعلين في رسم مستقبل سوريا واحدة ديمقراطية لا مركزية، تكون لجميع مكوناتها وعلى جميع الصعد".

وعن تواصلهم مع القوى الديمقراطية في سوريا، بيّن المنسق العام "أما عن تواصلنا مع باقي القوى الناشطة على الساحة السورية، باعتبارنا إطاراً وليداً، فلم نتواصل في صيغتنا الجديدة بعدُ مع أحد. ونجري على المستوى الفردي وكما أجرينا اتصالات وحوارات مع العديد من الأطراف".

وترى مجموعة نداء البلد، بحسب المنسق العام، أن الادارة الذاتية هي المشروع الوحيد الذي يقدم حلاً مقنعاً للأزمة، وقال: "بل هي رمز للقيم الإنسانية التي تحترم حقوق البشر جميعاً في الجوانب الاقتصادية والاجتماعية والسياسية والثقافية".

(م)

ANHA