رغم الحصار من كل الجهات هيئتا الصحة والاقتصاد تنفذان مشاريع كبيرة خلال 2021

سعت هيئة الاقتصاد والزراعة خلال عام 2021 لتحقيق الاكتفاء الذاتي ضمن، كما ألقى الحصار المفروض على المنطقة من كافة الاتجاهات أعباء إضافية على كاهل الهيئة، وبدورها سعت هيئة الصحة للرقي بالواقع الصحي، وتمكنت من تخفيف الأعباء على المواطنين والحد من انتشار فيروس كورونا بالرغم من قلة الإمكانات.

رغم الحصار من كل الجهات هيئتا الصحة والاقتصاد تنفذان مشاريع كبيرة خلال 2021
الأربعاء 29 كانون الأول, 2021   22:35
مركز الأخبار ميديا حنان

خلال عام 2021 حققت الإدارة الذاتية لشمال وشرق سوريا عدة إنجازات على كافة الأصعدة وتركز الدعم على قطاعي الصحة والاقتصاد، وحول ذلك قيّم كل من الرئيس المشترك لهيئة الصحة في شمال وشرق سوريا، جوان مصطفى، والرئيس المشترك لهيئة الاقتصاد سلمان بارودو، الأعمال التي قامت بها الإدارة الذاتية خلال عام 2021، ومشاريعهم المستقبلية لعام 2022.

الرئيس المشترك لهيئة الصحة في شمال وشرق سوريا جوان مصطفى أوضح أن عام 2021 عرف في أرجاء العالم بعام الصحة، حيث شهد العالم أجمع أزمة حقيقية عقب انتشار فيروس كورونا الذي حصد حياة آلاف المواطنين.

وأشار جوان مصطفى إلى أن مناطق شمال وشرق سوريا كانت من بين المناطق التي شهدت مصاعب طبية جمة، ونوه: "لقد أنجزت أعمال كبيرة خلال العام 2021، حيث تمكنت هيئة الصحة وبالتعاون مع المؤسسات والمنظومة الطبية في المنطقة من الوقوف بوجه موجات فيروس كورونا والحد من انتشاره إلى حد ما بالرغم من قلة الإمكانات والمناشدات العديدة للمجتمع الدولي بفتح المعابر الإنسانية ودخول المساعدات".

المنطقة في حالة حرب منذ 11 عام، تدمرت فيها البنى التحتية إلى حد كبير وخاصة المنشآت الطبية "ورغم كل ذلك تمكنت مناطق شمال وشرق سوريا من الصمود أمام كافة التحديات" يضيف مصطفى.

وتابع: "الآن ندخل عام 2022، وأزمة كورونا مازالت قائمة، وتفتقر المنطقة للإمكانات الطبية، وهيئة الصحة مستمرة في العمل من أجل تأمين كل ما يلزم من الناحية الطبية، وتعمل من أجل تطوير الواقع الطبي في المنطقة".

هيئة الصحة سعت لتطوير الواقع الطبي

وأوضح مصطفى أن " هيئة الصحة سعت لتطوير الواقع الطبي في المنطقة، وكانت إحدى ثمارها افتتاح أول مشفى للقلب والعين في شمال وشرق سوريا، وأجريت فيها عمليات قلب مفتوح هي الأولى من نوعها في مناطق شمال وشرق سوريا، وتمكن المشفى في غضون عام من إجراء 65 عملية، وهذا يعُد إنجازاً كبيراً من الناحية الطبية". 

ونوه مصطفى إلى أن هيئة الصحة افتتحت مشافي في كل منطقة حسب الضرورة والأولويات "نظراً للحاجة الماسة لأبناء منطقة قامشلو لمشفى غسيل الكلى، قامت الهيئة بافتتاح مشفى لغسيل الكلى في المدينة، وفي مناطق دير الزور ولتخفيف الأعباء على المواطنين تم ترميم وصيانة مشفيي هجين والفرات، حيث إن كل واحد منهما يستطيع تقديم الخدمات من 200 إلى 250 ألف شخص، بالإضافة لإعادة تأهيل ودعم مشافي الرقة وخاصة فيما يتعلق بغسيل الكلى".

المخططات الطبية لعام 2022

جوان مصطفى أوضح أن النظام الصحي انهار في عموم سوريا نتيجة الحرب الدائرة منذ 11 عام، ومن بينهم مناطق شمال وشرق سوريا، وقال: "نسعى ونعمل الآن من أجل بناء نظام صحي جديد، وفق المعايير الدولية ومنظمة الصحة العالمية.

وكشف مصطفى أن من أحد مخططات هيئة الصحة للعام 2022 بناء نظام الإسعاف ضمن كافة مناطق شمال وشرق سوريا، بالإضافة لمساعي لافتتاح أقسام أخرى ضمن مشفى القلب والعين، كإجراء عمليات قلبية للأطفال، وعمليات لزرع القرنية، والعمل على تشييد مشفى الشعب في مدينة كوباني".

وقال جوان مصطفى: "كنا نود أن نخطو خطوات أكبر، ولكن الجميع يعلم أن مناطق شمال وشرق سوريا محاصرة من كافة الجهات، ونعاني من صعوبة في إدخال المعدات الصحية إلى المنطقة، ورغم ذلك تمكنت شعوب المنطقة وبالتعاون مع هيئة الصحة من الوقوف بوجه كل تلك التحديات والكوارث التي تهدد المنطقة".

وأكد مصطفى أن هيئة الصحة والإدارة الذاتية في شمال وشرق سوريا سيسعيان خلال عام 2022 لتحقيق آمال الشعب في المنطقة من الناحية الطبية والصحية، وقال: "نأمل في تشييد نظام صحي وفق المعايير والأسس الدولية".

الاقتصاد

اقتصادياً، بين الرئيس المشترك لهيئة الاقتصاد في الإدارة الذاتية لشمال وشرق سوريا، سلمان بارودو" أنه لا يمكن فصل الصراع الدائر منذ أكثر من عشر سنوات على مناطق شمال وشرق سوريا فهذا الصراع كان له تأثير على مناطقنا وأدى إلى تدمير البنى التحتية وتدمير معظم المعامل والمنشآت ذات الجدوى الاقتصادية".

إغلاق معبر تل كوجر وقانون قيصر ترك آثار سلبية على المنطقة

وأضاف بارودو " إضافة إلى آفة كورونا وإغلاق المعابر وفرض قانون قيصر، كل هذه الأمور أثرت بشكل سلبي على اقتصاد شمال وشرق سوريا، حيث أن موضوع إعادة الإعمار وتأهيل البنى التحتية تحتاج إلى رأسمال كبير وتكنولوجيا متطورة، وقانون قيصر وإغلاق معبر تل كوجر منع الكثير من المستثمرين والشركات للعمل ضمن مناطقنا".

وعن إنجازات الهيئة خلال العام 2021 لفت بارودو" وفق إمكانياتنا المتاحة وحسب خططنا الموضوعة لعام 2021 تعلمون في بداية العام تم افتتاح معمل للزيوت النباتية وهذا المعمل ينتج أنواعاً عديدة من الزيوت النباتية تنتج عدة زيوت كزيوت بذار القطن وزيت دوار الشمس وفول الصويا وزيت عباد الشمس وزيت الذرة الصفراء ومن عملية تكرار هذه الزيوت تنتج مادة الصابون النصف المصنع والسمن النباتي، ومن مخلفات بذار القطن تنتج مادة الكسبة لمربي الثروة الحيوانية".

ونوّه بارودو " هذا المعمل يرفد حالياً بذور القطن فقط كون أغلب محاصيل الذرة الصفراء وعباد الشمس هي علفية وغير زيتية، لذلك عملنا في 2021 باستيراد بذور كبذار عباد الشمس وفول الصويا والذرة الصفراء الزيتية وتقديمها للمزارعين من أجل توريد انتاجهم لمعمل الزيوت ليتمكن من انتاج كافة أنواع الزيوت النباتية".

مبيناً "بأن طاقته الإنتاجية تتراوح ما بين 270 إلى 300 طن في حال عملها على شكل ثلاث ورديات، ويعمل فيه أكثر من 300 عامل وعاملة.

وفيما يتعلق بالطحين ودعم الأفران أوضح بارودو" تم إنشاء مطاحن من أجل تلبية حاجة الأفران من الطحين منها مطحنة في الرقة ومطحنة في حطين بعامودا التي تقدر طاقتها الإنتاجية 200 طن ومطحنة في دير الزور بطاقة إنتاجية 150طن، بالإضافة إلى تأهيل الصوامع لتخزين الحبوب كصوامع صباح الخير في الحسكة وصويمعة صرين في كوباني.

وأشار بارودو إلى مشروع إعادة تأهيل منشأة دواجن أبوقبيع التابعة لمنطقة الطبقة وتأمين كافة مستلزمات الدواجن من أعلاف وأدوية بيطرية، إضافة لافتتاح معمل للألبان والأجبان في ديرك بمقاطعة قامشلو بطاقة إنتاجية تصل إلى 5 طن ويعمل فيها حوالي 50 عامل/ة.

وخلال عام 2021 دعمت هيئة الاقتصاد المزارعين بكافة مستلزمات الزراعة من بذور وأسمدة ومحروقات واشترت كامل المحصول منهم خاصة القمح والشعير والقطن والذرة الصفراء، وتم تأهيل محلجة للقطن في الحسكة من أجل دعم معمل الغزل والنسيج الذي تم افتتاحه في الـ 5 من كانون الأول الجاري بمدينة الحسكة والذي يعمل بنظام 3 ورديات متتالية ووفر فرص عمل لـ 500 عامل/ة وتبلغ طاقته الإنتاجية أكثر من 6 طن يومياً".

شح الأمطار والجفاف وانخفاض منسوب نهر الفرات أثر على قطاع الزراعة

وتطرق بارودو إلى المعوقات التي واجهتها الهيئة خلال عام 2021، وخاصة فيما يتعلق بتأمين بذور القمح المحسنة والأسمدة بأنواعها بسبب الحصار الخانق المفروض على شمال وشرق سوريا، منوهاً إلى أن شح الأمطار الموسمية ونقص منسوب مياه نهر الفرات بعد حبسه من قبل دولة الاحتلال التركي أثر بشكل كبير على زراعة القمح بشكل خاص والذي أدى بدوره إلى تراجع الموسم وقلة الوارد من الحبوب إلى الصوامع وأعاق عملية تأمين الطحين".

وفيما بتعلق بالثروة السمكية أشار بارودو إلى دعم مشروع الأحواض العائمة في الطبقة الذي يعتبر من المشاريع المهمة وتحقق الاكتفاء الذاتي للسوق المحلية من الأسماك.

الخطط مستقبلية

وفي ختام حديثه تطرق الرئيس المشترك لهيئة الاقتصاد للإدارة الذاتية لشمال وشرق سوريا سلمان بارودو إلى خططهم ومشاريعهم المستقبلية لعام 2022، "هناك مشاريع عديدة في خططنا للعام 2022 وأهمها تجهيز مخبر مركزي لفحص الأدوية الزراعية والبيطرية والمواد الغذائية وسيتم الانتهاء منه خلال الربع الأول من العام القادم، بالإضافة لافتتاح معمل للورق، والورق المقوى (الكرتون) وسيتم الانتهاء منه خلال الأشهر القادمة.

ولرفد معمل ألبان وأجبان ديرك بالحليب، أكد بارودو أن هيئة الاقتصاد ستعمل على إنشاء مزرعة لتربية الأبقار.

(مـ)

ANHA