صحيفة أميركية: هجمات الكونغو تظهر توسع داعش في أنحاء أفريقيا

تظهر الهجمات التي شهدتها الكونغو مؤخراً مدى توسع مرتزقة داعش في جميع أنحاء أفريقيا، وهو ما قد يؤثر على الاستقرار والأمن الدوليين.

صحيفة أميركية: هجمات الكونغو تظهر توسع داعش في أنحاء أفريقيا
الأربعاء 29 كانون الأول, 2021   06:34
مركز الأخبار

وكان 15 مدنياً لقوا مصرعهم منذ الخميس، في هجمات شنها عناصر جماعة "القوات الديمقراطية المتحالفة" التابعة لداعش في شمال شرق الكونغو الديمقراطية، فيما قتل 38 من المسلحين، في معارك مع الجيش، بحسب ما ذكرت مصادر عسكرية ومحلية لوكالة فرانس برس.

وأكد المسؤول المحلي جانفييه موسوكي كينيونغو "مقتل ثلاثة مدنيين" السبت في هجوم شنته هذه الجماعة الإرهابية على نجياباندا، وهي قرية في إقليم ايتوري.

وأضاف: "الإرهابيون يجوبون المنطقة قمنا قبل يومين بدفن تسعة أشخاص قتلوهم".

وكانت الولايات المتحدة قد صنفت مؤخراً جماعة "القوات الديمقراطية المتحالفة" التابعة لداعش "منظمة إرهابية". وأكدت واشنطن أنها استندت إلى أرقام وردت في تقرير سُلّم إلى الأمم المتحدة أن هجمات هذه الجماعة "أوقعت أكثر من 849 ضحية مدنية عام 2020" في إقليمي كيفو الشمالية وإيتوري.

وعلق السفير الأميركي في كينشاسا، مايك هامر، بالقول إن "إدارة بايدن تساند جهود الرئيس تشيسكيدي والحكومة الكونغولية الرامية إلى مواجهة الجماعات المسلحة والإرهابية".

وفي هذا الصدد، تقول الباحثة في معهد أميركان إنتربرايز كاثرين زيمرمان، التي تتابع الإرهاب الأصولي في أفريقيا: "لم يكن توسع تنظيم داعش في الكونغو حتمياً بأي حال من الأحوال، لكنه كان متوقعاً".

وأوضحت في حديث مع صحيفة "واشنطن تايمز" الأميركية، أن "النشاط الثابت لداعش عبر أفريقيا يعكس تحركات القاعدة والجماعات التابعة لها، بما في ذلك حركة الشباب، حيث تشكل كلتا الشبكتين تهديدات مباشرة للغرب، ولا سيما أوروبا".

وأضافت الباحثة: "الشبكات الإرهابية في شمال أفريقيا كانت قد هددت أوروبا في التسعينات والعقد الأول من القرن الحادي والعشرين ويمكنها أن تفعل ذلك مرة أخرى حتى مع تركيز الولايات المتحدة وحلفائها بشكل متزايد على المنافسة الجيوستراتيجية مع الصين وروسيا".

وبحسب خبراء، فإن تزايد الخطر الأصولي بات يشمل مساحات كبرى من القارة الأفريقية، وأضحى ينتشر كالنار في الهشيم، ففي الأسبوع الماضي قُتل ما لا يقل عن 41 شخصاً في هجوم مميت شمال بوركينا فاسو.

وأضافت تلك الحادثة حلقة أخرى إلى مسلسل الهجمات والاعتداءات الإرهابية في منطقة الساحل والتي أودت بحياة آلاف المدنيين والجنود في النيجر ومالي ودول أخرى على مدى الأعوام المنصرمة.

وقال مسؤولون عسكريون أميركيون إنه على الرغم من جهود مكافحة الإرهاب المتعددة الجنسيات، بما في ذلك الحملة الفرنسية طويلة الأمد لمكافحة الإرهاب في منطقة الساحل، فإن الإرهاب استمر في الانتشار والتوسع.

وعبّر قائد القيادة الأميركية في أفريقيا، الجنرال ستيفن تاونسند، للصحفيين خلال الصيف الماضي عن قلقه بشأن الأوضاع الأمنية في القارة، وقال: "يبدو أن كل الجهود التي اتخذت لم تكن كافية لإيقاف ما أسميه النيران الهائلة للإرهاب الذي يجتاح تلك المنطقة".

ووفقاً لمراقبين، فإنه من غير الواضح فيما إذا كانت "القوات الديمقراطية المتحالفة" تتلقى أوامرها مباشرة من قادة داعش أم أنها تتصرف بشكل أكثر استقلالية، مؤكدين في الوقت نفسه أن تلك المجموعات الإرهابية قد تبنت بعض التكتيكات الوحشية التي ظهرت لأول مرة من قبل داعش خلال فترة سيطرتهم على أجزاء واسعة من العراق وسوريا في العقد الماضي.

(م ش)