معتقل سابق يروي تفاصيل اعتقاله في السجون التركية ويؤكد: حولناها إلى مراكز للإرادة

يروي معتقل سابق في السجون التركية الممارسات التي تتبعها الدولة الفاشية بحق المعتقلين، واصفاً إياها بالممارسات التي تدمر بنية الإنسان وفكره وجسده.

معتقل سابق يروي تفاصيل اعتقاله في السجون التركية ويؤكد: حولناها إلى مراكز للإرادة
السبت 25 كانون الأول, 2021   02:15
كادار إبراهيم / قامشلو

تكتظ السجون التركية بالمطالبين بالحرية والديمقراطية الذين يرفضون الاستبداد والظلم الذي تفرضه السلطات التركية بحق وطنهم وشعبهم، إذ تتبع سياسة الإبادة بحق القوميات غير التركية، وفي مقدمتهم الكرد.

ويروي المعتقل السابق أشرف رمضان حسني الممارسات التي تتبعها الدولة التركية الفاشية بحق المعتقلين، واصفاً إياها بالممارسات التي تدمر بنية الإنسان وفكره وجسده.

وأشرف حسني، من أهالي قرية باترزان التابعة لناحية جل آغا في مقاطعة قامشلو، معتقل سابق، في سجن بمدينة مدياد في باكور كردستان، أمضى عشر سنوات في ذلك السجن، شارك خلالها في حملات الإضراب عن الطعام التي أطلقت للمطالبة بحرية القائد عبد الله أوجلان.

يقول إنه اعتقل عام 2008 أثناء وجوده في أراضي باكور كردستان، ووجهت إليه تهمة الانضمام إلى حركة حرية كردستان.

مبيّناً في حديث لوكالتنا، أن الدولة التركية ارتكبت بحقه أبشع الأساليب من تعذيب نفسي وجسدي في السجن، لكن لم يمض وقتاً طويلاً على اعتقاله حتى حُوِّل إلى المحكمة العليا التي حكمت عليه بالسجن عشر سنوات، ومارست بحقه ضغطاً نفسياً ومعاملة سيئة منقطعة النظير.

كان السجن مكاناً للتدريب الذاتي

ويقول أشرف حسني إن الحياة في السجن تختلف كثيراً عن الخارج، حيث ترتكب الأساليب والأعمال التي تدمر بنية الإنسان وفكره وجسده، بحق السجناء جميعاً خلال فترة اعتقالهم.

ليمضي في حديثه بالقول: "هناك الكثير من المعتقلين في السجون التركية بتهمة الانضمام إلى حركة حرية كردستان، لكنهم لم يرضخوا يوماً لها، بل حوّلوا المعتقل إلى مكان للتدريب الذاتي وبناء النفس والمعرفة والإرادة".

لافتاً إلى أنه، وبعد مرور 3 سنوات ونصف على سجنه في مدينة مدياد، تم تحويله مع العديد من رفاقه المعتقلين الذين بلغ عددهم 20 سجيناً إلى سجن في البحر الأسود سمي "توقات"، وبالأخص في القسم المعروف بالأمن العالي والمعروف بصيته السيئ، إذ يمارس ضغوطاً كبيرة وبشتى أنواعها على المعتقلين بغض النظر عن الأسباب التي اعتقلوا لأجلها.

حملة الاضراب عن الطعام للمطالبة بحرية القائد أوجلان

ويتذكر خلال حديثه، حملة إضراب أطلقها المعتقلون في سجون الدولة التركية الفاشية، للمطالبة بحرية القائد عبد الله أوجلان، حيث كان أحد المشاركين فيها آنذاك، إلى جانب العشرات من المعتقلين الذين أضربوا عن الطعام في السجون؛ للضغط على الدولة التركية، حيث كانت الحملة ناجحة، وأجبروا السلطات على الانصياع لمطالبهم بعد العديد من المحاولات التي باءت بالفشل بالضغط على المعتقلين للكف عن الحملة.

مضيفاً بقوله: "إرادة المعتقلين كانت أكبر بكثير من أساليب الدولة التركية، حيث اضطرت الدولة التركية بعد مرور أشهر من حملة الإضراب عن الطعام التي أثرت بشكل كبير على صحة العديد من المعتقلين الذين رفضوا التراجع من الحملة وأكملوا إلى أن تم تحقيق مطالبهم و تم الاستماع إليهم.

ويشدد أشرف حسني على أهمية دعم المجتمع والأسر للمعتقلين في السجون التركية، وذلك "ليزيدهم إصراراً على المضي في كفاحهم ضد الدولة التركية في السجون؛ لأن المعتقلين يستمدون قوتهم وإصرارهم من دعم ومساندة المجتمع لهم".

واستمرت الدولة التركية في ممارساتها بحق أشرف حسني حتى عند انتهاء مدة حكمه والإفراج عنه عام 2018، حيث سلمته إلى المرتزقة التابعين لها في جرابلس، وهناك أيضاً مورست بحقه أساليب وحشية منافية لحقوق الإنسان، ليتم فيما بعد تسليمه لما يسمى بـ "الجيش الوطني الحر" للإفراج عنه فيما بعد.

ويتذكر أشرف حسني المعاناة التي عاشها في سجون دولة الاحتلال التركي، ليبدأ بالنضال من جديد في روج آفا من أجل الحرية والديمقراطية والعيش بكرامة في وطن يسوده الأمن و السلام. 

(س ر)

ANHA