أهالي الدرباسية: مقاومة أهالي زركان وتل تمر بطولية

حيّا أهالي ناحية الدرباسية وبمكونيها العربي والكردي مقاومة أهالي زركان وتل تمر، ضد هجمات جيش الاحتلال التركي ومرتزقته، مؤكدين أن تركيا تحاول احتلال المزيد من الأراضي السورية ولا يمكن أن تكون طرفاً في حل الأزمة السورية قائلين: "في الوقت الذي عقد فيه اجتماع استانا الذي تعد تركيا طرفاً فيه، تقصف المناطق من قبلها".

أهالي الدرباسية: مقاومة أهالي زركان وتل تمر بطولية
الجمعة 24 كانون الأول, 2021   22:32
الحسكة- بوطان حسين

وتعرضت ناحيتا زركان وتل تمر التابعتان لمقاطعة الحسكة في شمال شرق سوريا، خلال يومي الـ 21 و 22 الفائتين إلى قصف بري ومدفعي عنيف من قبل جيش الاحتلال التركي ومرتزقته بالأسلحة الثقيلة.

واستهدف قصف الاحتلال التركي ومرتزقته منازل آهلة بالسكان، وأدى لأضرار بشرية ومادية كبيرة، في قرى زركان "الأسدية، خربة الشعير، ودادا عبدال، تل الورد، تل حرملة، الربيعات، وتل أمير"، وقرى تل تمر "تل شنان، تل جمعة الآشوريتين، وأم الكيف، تل كرابيت، والطويلة"، بعد قصفها بالقذائف والصواريخ بشكل مكثف، وصل عددها إلى أكثر من 350 قذيفة".

وأسفر القصف على ناحيتي زركان وتل تمر عن استشهاد 4 مواطنين، وإصابة و14 آخرين بينهم أطفال، وعضو في قوى الأمن الداخلي، إلى جانب إصابة 3 من عناصر حكومة دمشق، كحصيلة يومين متتاليين وثقته وكالتناANHA، مما ولّد لدى أهالي المنطقة ردود فعل منددة ومستنكرة.

واستنكر المكونان الكردي والعربي في ناحية الدرباسية الهجمات التركية على شمال وشرق سوريا، خلال رصد وكالتنا لآراء الأهالي عن ما يدور من حولهم، مجمعين أن تركيا تريد إفراغ المنطقة من سكانها والعبث بأمنها واستقراها.

زركا محمود من مهجري سري كانيه المحتلة، والقاطنة في ناحية الدرباسية أشارت في تعبير عن رأيها، أن هدف دولة الاحتلال التركي ومرتزقته من قصف ناحيتي زركان وتل تمر هو احتلالها.

وأكدت زركا، على ضرورة المقاومة والنضال والحد من توسع رقعة الاحتلال التركي، وقالت: " سنقاوم حتى آخر نقطة من دمائنا ضد الهجمات التركية، وسنحول دون احتلال المزيد من أراضينا في سبيل الحفاظ على مكتسبات روج آفا".

وحيّت زركا محمود مقاومة أهالي زركان البطولية، بتمسكهم بالبقاء في منازلهم رغم القصف العنيف الذي تتعرض له ناحيتا زركان وتل تمر.

فيما عبر المواطن قاسم حسن ظرفو من أهالي الدرباسية عن استيائه من هجمات دولة الاحتلال التركي المتكررة على شمال وشرق سوريا، قائلاً: "منذ يومين وبلدة زركان وتل تمر تتعرضان لقصف مستمر من قبل الاحتلال التركي ومرتزقته"، متسائلاً: "ماذا يريدون من مناطقنا؟"، وأضاف:" لا يملكون الحق في قصفنا ضمن أرضنا".

ولفت ظرفو إلى أن تركيا تحاول صرف النظر عن أزماتها الداخلية في تركيا، وقال: "عندما تحاصر الدولة  من جميع النواحي تحاول أن تعبث بمناطق أخرى لتعم الفوضى والبلبلة ولتهجير الأهالي، للالتفاف على أزمته"، في إشارة منه إلى  أن تركيا تحاول أن تعبث بأمن واستقرار شمال وشرق سوريا عبر شن عدوانها المستمر.

فيما وصف المواطن صلاح ميرزو الهجمات الأخيرة على زركان وتل تمر بـ" الخطيرة"، وقال: "القصف يستهدف المنازل الآهلة بالمدنيين بشكل مباشر وهذه خطوة خطيرة، ويجب على القوى والمجتمع الدولي ردع تركيا ووضع حد لها".

وأضاف:" القوى الدولية حتى الآن لم تتخذ موقفاً واضحاً من الهجمات التركية على المنطقة، وتستخدم الورقة الكردية كيفما تشاء لإحراز المزيد من الامتيازات على حساب شعوب المنطقة".

وأشار ميرزو إلى أن قصف زركان وتل تمر جاء أثناء عقد اجتماعات ما تسمى "استانا" من قبل القوى الضامنة على حد وصفها "روسيا، إيران، تركيا"، وقال: "ما دامت تركيا ضامناً في آستانا وتستهدف شمال وشرق سوريا فنحن لا نأمل أي حل قريب في سوريا".

وعقدت الدول الضامنة لما تسمى "آستانا" روسيا، إيران، وتركيا لوقف إطلاق النار في سوريا، جولتها الـ 17 يوم الـ 21 من الشهر الجاري، دون جديد يذكر، وسط استمرار القصف على شمال وشرق سوريا.

وبدوره تساءل المواطن خلف الحسن عن سبب صمت المجتمع الدولي، على ما تشهده شمال وشرق سوريا من استهداف وهجمات مستمرة من قبل دولة الاحتلال التركي ومرتزقتها، قائلاً: "لماذا نتعرض لهجمات مستمرة، ولماذا الأمم المتحدة لا تحرك ساكناً؟ ألا يعلمون ويرون ما يحصل للمدنيين العزل؟".

ورأى المواطن عزالدين العبدالله من مهجري سري كانيه، أيضاً والقاطن في مركز ناحية الدرباسية، أن دولة الاحتلال التركي، تسعى لإبادة الكرد، وإن أتيحت لها الفرصة، فلن تدخر شيئاً في سبيل ذلك، مشيراً إلى عدم نجاحها في ذلك لما بات يمتلكه الكرد من إرادة قوية.

(أم)

ANHA