​​​​​​​صحف عربية: قطر تعرقل عودة سوريا إلى الجامعة العربية

وجه وزير خارجية حكومة دمشق الاتهامات إلى قطر بعرقلة عودة سوريا إلى الجامعة العربية، في حين دعت العراق إلى مفاوضات مباشرة بين إيران وواشنطن.

​​​​​​​صحف عربية: قطر تعرقل عودة سوريا إلى الجامعة العربية
​​​​​​​صحف عربية: قطر تعرقل عودة سوريا إلى الجامعة العربية
​​​​​​​صحف عربية: قطر تعرقل عودة سوريا إلى الجامعة العربية
الجمعة 24 كانون الأول, 2021   06:11
مركز الأخبار

وتطرقت الصحف العربية، اليوم، إلى الشأن السوري وإلى الملف النووي الإيراني، إلى جانب الشأن التونسي.

سوريا تتهم قطر بعرقلة عودتها إلى الجامعة العربية

قالت صحيفة العرب في الشأن السوري: "اتهم نائب وزير خارجية النظام السوري بشار الجعفري، قطر بعرقلة مشاركة دمشق في اجتماعات الجامعة العربية، في وقت انفتحت فيه عدد من الدول العربية على عودة سوريا إلى الجامعة وتقود مساعي حثيثة نحو ذلك.

وقال الجعفري في لقاء مع قناة الميادين الموالية لإيران، إن دمشق لا تقبل أن يفرض عليها أي شرط للمشاركة في اجتماعات جامعة الدول العربية.

وأضاف "لم نخرج من الجامعة العربية لأننا من الدول المؤسسة لها ولم نخرج من لباسنا القومي"، مشيراً إلى أن حكومة النظام تتعامل بشكل ثنائي واعتيادي مع طاقم 14 سفارة عربية في دمشق.

وبدفع من حكومات عربية وعلى رأسها الحكومة الأردنية، يدور نقاش عميق في أوساط جامعة الدول العربية حول إعادة تطبيع العلاقات مع النظام السوري، وإعادة مقعد سوريا المعلّق في الجامعة.

وعلقت الجامعة عضوية سوريا في الثاني عشر من أكتوبر 2011، ودعت إلى سحب السفراء العرب من دمشق، إلى حين تنفيذ النظام كامل تعهداته في توفير الحماية للمدنيين.

ومؤخراً قال الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط، إن الجزائر والعراق والأردن لديها رغبة في عودة سوريا إلى جامعة الدول العربية.

وأكد أبو الغيط أن سوريا قد تعود إلى الجامعة خلال القمة المقبلة في حالة حدوث توافق عربي على مشروع القرار، مشيراً إلى رغبة عدد من الدول في ذلك.

وبعد مرور عشر سنوات من الحرب في سوريا، لا يزال البلد يعاني من عدم استقرار داخلي وتراجع المستوى المعيشي وأزمات اقتصادية واجتماعية متراكمة، مع عزلة سياسية.

ويرى مراقبون أن الانفتاح العربي على دمشق جاء نتيجة لتغيير الولايات المتحدة استراتيجياتها في المنطقة بعد وصول جو بايدن إلى البيت الأبيض.

وتستند معظم الدول العربية التي أعادت علاقاتها مع سوريا على افتراض غير واقعي بسيطرة النظام على معظم المناطق الحيوية في سوريا ونجاح قواته في فرض الأمن والاستقرار".

بغداد تدعو لمفاوضات «مباشرة» بين طهران وواشنطن

وبشأن الملف النووي، قالت صحيفة الشرق الأوسط: "دعا وزير الخارجية العراقي فؤاد حسين، إلى إجراء «مفاوضات مباشرة» بين إيران والولايات المتحدة لإحياء الاتفاق النووي الإيراني، فيما انتقد نظيره الإيراني حسين أمير عبد اللهيان الأطراف الأوروبية بأنها لم تقدم «مبادرات عملية جديدة» و «لم تكن بنّاءة» في الجولة الأخيرة من المفاوضات التي توقفت في 17 ديسمبر (كانون الأول) بطلب من طهران.

وخلال مؤتمر صحفي مشترك مع عبد اللهيان في طهران أمس، سلّط فؤاد حسين الضوء على أهم عقبة أمام تقدم محادثات فيينا، قائلاً إن «هناك مشكلة في آلية المفاوضات، إذ إن المفاوضات مع الجانب الأميركي هي مفاوضات غير مباشرة ومن خلال المندوب الأوروبي». وقال: «نعتقد أن الوقت قد حان لمفاوضات مباشرة بين واشطن وطهران للوصول إلى تفاهمات مشتركة ليس فقط حول المشروع النووي، ولكن أيضاً حول العقوبات المفروضة على إيران»، وشدد على الحاجة «إلى تواصل مباشر بين الطرفين، ونحن نسعى من أجل هذا»، منوهاً إلى أن «مصلحة العراق تتطلب منّا أن نساعد، إذا كان باستطاعتنا، في جلوس الطرفين إلى طاولة الحوار، ونحن من دعاة المفاوضات المباشرة بين الطرفين، وهذا ليس سراً»، وقال إن بغداد طرحت ذلك على واشنطن وطهران.

ولم يعلّق وزير الخارجية الإيراني في المؤتمر الصحفي بشكل مباشر على الموقف العراقي، إلا أنه تطرق إلى مباحثات فيينا، موضحاً أن الأميركيين «يبعثون ببعض الرسائل غير المكتوبة ويتلقون رداً عليها». وأعرب عن رغبة إيران «في الوصول إلى اتفاق جيد، ونأمل في أن يأتي الآخرون أيضاً للتفاوض بالجدية ذاتها والإرادة الجيدة ذاتها»، حسب وكالة الصحافة الفرنسية.

أما وكالة «رويترز» فقد نقلت عن عبد اللهيان قوله: «لا نرى موقف بعض الدول الأوروبية بنّاءً، خصوصاً موقف فرنسا». وأضاف: «عندما يقولون إنهم يشعرون بالقلق بسبب تقدم البرنامج النووي الإيراني، نقول بوضوح: إذا كنتم تريدون تهدئة مخاوفكم يتعين رفع جميع العقوبات»، مضيفاً أن إيران «تمكنت من الحصول على موافقات شفهية (من وجهات نظرنا) من جميع الأطراف في المسوّدة التي ستتم مناقشتها الأسبوع المقبل»، دون أن يقدم أي تفاصيل.

وأتاح الاتفاق النووي رفع عقوبات كانت مفروضة على طهران، في مقابل الحد من أنشطتها النووية. لكنّ مفاعيله باتت في حكم اللاغية مذ قرر الرئيس الأميركي السابق دونالد ترمب، سحب بلاده من الاتفاق الذي وصفه بـ «المعيب»، لعدم معالجة الأنشطة الإيرانية الإقليمية وانتشار برنامجها للصواريخ الباليستية.

تونس.. سجن المرزوقي يثير رعب «الإخوان»

أما صحيفة البيان، فتطرقت إلى الشأن التونسي: "أثار الحكم القضائي بحق الرئيس التونسي الأسبق، المنصف المرزوقي، السجن أربع سنوات، رعباً في صفوف جماعة الإخوان وحلفائها، وطرح الأسئلة حول مصير الملفات المطروحة أمام المحاكم، والمتعلقة بالإرهاب والاغتيالات السياسية والتمويلات الأجنبية، ومختلف الجرائم التي تورط فيها تيار الإخوان خلال السنوات العشر الماضية.

ويرى مراقبون أن الحكم القضائي بحق المرزوقي أظهر تحولات مهمة في المشهد القضائي، لا سيما بعد الانتقادات لتباطؤ المحاكم في حسم الملفات المهمة، ومنها المتعلقة بتلقي أحزاب سياسية لتمويلات أجنبية. وقال المحلل السياسي عمر الحاج علي في تصريحات لـ «البيان»، إنّ الحكم القضائي بحق المرزوقي، أثار مخاوف جماعة الإخوان من إمكانية الاتجاه نحو التسريع الحسم في بعض القضايا المتعلقة بعدد من قياداتها، بعد أن حامت وطوال السنوات الماضية، شبهات حول تمكن حركة النهضة من وضع يدها على القضاء، وتأثيرها في مسارات التقاضي، ما أدى إلى تأجيل النظر في عدد من الملفات، أبرزها ملف الاغتيالات السياسية. ويشير المراقبون، إلى أنّ القاعدة الشعبية الواسعة للرئيس قيس سعيّد، باتت تضغط من أجل التسريع في عمل القضاء، لا سيّما في ما يتعلق بملفات الخراب الممنهج، خلال العشرية الماضية، بزعامة حركة النهضة.

وتشير مصادر مطلعة، إلى أن الحكم بحق المرزوقي يؤكد أنّ عهد الإفلات من العقاب والتعدي على مصالح الدولة التونسية وأمنها الداخلي والخارجي، وسيادتها الوطنية، قد انتهى، بعد أن مثّل عنواناً لحقبة استمرت عشر سنوات، والتي دشنها المرزوقي بالتحالف مع الإخوان، في ظل «منظومة الترويكا»، التي شهدت تفشياً لظاهرة الإرهاب والاغتيالات السياسية".

(ش ع)