"سنبقى صامدين في أرضنا ولن نرحل عنها وسنحافظ على مكتسباتنا"

أكد أهالي الحسكة أن هجمات الاحتلال التركي المستمرة هي محاولة لاحتلال الأراضي السورية وتهجير الأهالي لتغيير ديمغرافية المنطقة، مؤكدين أن الصمود والمقاومة ضمان لإفشال هذه السياسات.

"سنبقى صامدين في أرضنا ولن نرحل عنها وسنحافظ على مكتسباتنا"
الأربعاء 22 كانون الأول, 2021   23:30
الحسكة - أولفا حاج منصور

تتعرض شمال وشرق سوريا لهجمات وتهديدات مستمرة من قبل جيش الاحتلال التركي ومرتزقته، عبر استهداف القرى الآهلة بالسكان ومنازل المدنيين.

منذ احتلال مدينتي سري كانيه وكري سبي/ تل أبيض، في تشرين الأول من عام 2019، وريف نواحي "تل تمر وزركان وعين عيسى" يتعرض بشكل يومي، لقصف عشوائي عنيف، من قواعد جيش الاحتلال التركي ومرتزقته في المناطق المحتلة، دون أن تحرك القوى الضامنة ساكناً.

ويرى أهالي ناحية الدرباسية شمال مقاطعة الحسكة، أن غاية دولة الاحتلال التركي ومرتزقتها من هذه الهجمات، هي إفشال مشروع أبناء شمال وشرق سوريا، والنيل من مكتسباتهم وإرادتهم، ودفعهم إلى التهجير؛ لتسهيل عملية تغيير ديمغرافية المنطقة واحتلال الأراضي السورية.

وشهدت بلدة زركان التابعة لناحية الدرباسية في مقاطعة الحسكة، خلال اليومين الفائتين، استهدافاً بالأسلحة الثقيلة من قبل الاحتلال التركي ومرتزقته، مما تسبب بسقوط شهداء وجرحى في صفوف المدنيين.

وقال المواطن عبد الباقي لوكالتنا: "الدولة التركية معروفة بظلمها واضطهادها ومجازرها بحق الشعوب، فعدوانها وهجماتها والتهديدات على شمال وشرق سوريا، ذريعة لاحتلال الأراضي السورية، طمعاً بخيراتها واقتطاعها عن جغرافية البلاد، في إعادة لسيناريو لواء اسكندرون".

ولفت إلى أن هجمات دولة الاحتلال وتهديداتها تهدف إلى النيل من إرادة الشعب الكردي والشعوب الكردستانية في عموم كردستان، حيث اختارت المقاومة لحماية ثقافتها ولغتها، مستشهداً بما يتعرض له الإيزيديون في قضاء شنكال.

وشدد المواطن عبد الباقي علي على أهمية الصمود ومقاومة سياسات وهجمات جيش الاحتلال التركي، داعياً أبناء المنطقة إلى تحمّل مسؤولياتهم في الدفاع عن المنطقة، والنضال في سبيل تحرير الأراضي المحتلة، وتحقيق الأمن والاستقرار.

فيما رأت المواطنة نجوى العباسي في الصمود موقفاً لا يجب التراجع عنه، معربة عن رفضها الرحيل عن أرضها، قائلة: "موقفنا في ظل هجمات وتهديدات الاحتلال التركي حازم. نحن أبناء هذه المناطق اتخذنا قرارنا، وسنبقى صامدين في أرضنا، ولن نرحل عنها، وسنحافظ على مكتسباتنا المتحققة".

وأشار المواطن محمد صالح محي إلى أن دولة الاحتلال التركي، مع إعلان مشروع الإدارة الذاتية لشمال وشرق سوريا ونجاحه، صعّدت من هجماتها على المنطقة، ما يوضح هدفها الرامي إلى إفشال هذا المشروع الذي بني وفق نظام ديمقراطي؛ تشارك فيه جميع المكونات على عكس الأنظمة الأخرى.

وحول الهجمات المستمرة على ناحية زركان وتل تمر وعين عيسى، قال محمد صالح محي: "الاحتلال التركي يحاول ترهيب الأهالي وزعزعة أمن واستقرار المنطقة"، مؤكداً "أن استهداف المدنيين في منازلهم وارتكاب أبشع الجرائم بحقهم خير دليل على ذلك".

وأضاف: "إن صمت الأطراف الضامنة لوقف إطلاق النار في شمال وشرق سوريا، أفسح المجال بشكل أكبر أمام دولة الاحتلال التركي لشنّ هجماتها، وإن وجود الاحتلال في المنطقة هدفه تحقيق مصالح تلك الدول".

(أ م)

ANHA