​​​​​​​​​​​​​​"أمامنا هدف في هذه الحياة وسنحققه مهما طال الزمن وهو تحرير القائد جسدياً"

يسعى المستلهمون من فلسفة القائد أوجلان وفكره الحر إلى كسر العزلة المفروضة عليه من قبل دولة الاحتلال التركي بشتى الطرق، سواء عبر الفعاليات التي يطلقونها في أنحاء العالم، أو بخروجهم إلى الساحات لإيصال صوتهم للعالم وإيقاظ ضمير البشرية.

​​​​​​​​​​​​​​"أمامنا هدف في هذه الحياة وسنحققه مهما طال الزمن وهو تحرير القائد جسدياً"
الأربعاء 22 كانون الأول, 2021   07:28
كوباني

تستمر الفعاليات المطالبة بكسر العزلة المفروضة على القائد أوجلان، وتحريره جسدياً من سجنه في إمرالي في جميع أنحاء العالم من قبل معتنقي فكر وفلسفة القائد أوجلان.

وأبرز هذه الفعاليات كانت مظاهرة حاشدة أمام مبنى المجلس الأوروبي، وفعالية الاعتصام في مدينة ستراسبورغ الفرنسية في الـ 25 من حزيران في عام 2012، وما زالت هذه الفعاليات مستمرة إلى يومنا هذا، وحملة "جمع التواقيع لحرية أوجلان" التي قامت بها اللجنة المصرية لحرية القائد أوجلان.

وكذلك قيام عدد كبير من الأكاديميين والسياسيين والفنانين والكتّاب والنشطاء والممثلين وناشطات في حركة المرأة بألمانيا وفرنسا وسويسرا والبرازيل والسويد واليونان وإنكلترا وإيطاليا بالإبحار عبر سفينة من لافريو في أثينا باتجاه مدينة نابولي في إيطاليا، حملت شعار "لقد حان وقت الحرية للقائد أوجلان والسلم لكردستان"، وذلك بالتزامن مع الذكرى الثالثة والعشرين لوصول القائد أوجلان إلى إيطاليا، وآخر هذه الفعاليات هي خيمة الاعتصام من أجل حرية القائد أوجلان في مدينة كوباني حملت شعار "حان وقت حرية القائد".

ويرى من اعتنق فكر القائد ضرورة أن يتحرر القائد جسدياً من سجنه؛ لأن فكره الحر يمثل الخلاص لشعوب منطقة الشرق الأوسط، الساعية إلى كسر القيود المفروضة عليه من قبل الأنظمة المستبدة الحاكمة للمنطقة.

نيروز بوزان، الإدارية في حركة المرأة الشابة بإقليم الفرات، وإحدى منظمات خيمة الاعتصام من أجل حرية القائد أوجلان في مدينة كوباني التي انتهت فعالياتها يوم أمس، قالت: "هدفنا من الفعاليات التي نقوم بها هي رفع العزلة المفروضة على قائدنا، وأمامنا هدف في هذه الحياة وسنحققه مهما طال الزمن وهو تحرير القائد جسدياً، فهو حر فكرياً فأفكاره اليوم تقودنا نحو بر الأمان".

وبدورها، قالت نارين دمر في خيمة الاعتصام من أجل حرية القائد أوجلان "تجمّعنا هنا اليوم من أجل القائد أوجلان، ولنندد بالعزلة المفروضة عليه، وإذا سألنا أنفسنا لماذا نحن نسعى بهذه القوة إلى تحرير قائدنا، فالجواب بسيط، وهو أن الجميع يعلم أن صغيرنا قبل كبيرنا اعتنق فكره وفلسفته، لهذا، ومن هذه الخيمة، أدعوا جميع شعوب المنطقة للخروج إلى الساحات لرفع هذه العزلة".

ويتساءل كثيرون؛ لماذا تسعى شعوب منطقة الشرق الأوسط إلى تحرير القائد أوجلان جسدياً، وتقيم من أجله كل هذه الفعاليات وتخرج إلى الساحات، وتعتصم أمام مقرات المنظمات الحقوقية.

مصطفى صديق، أحد المعتصمين في خيمة الحرية بساحة الشهيد عكيد، يقول: "نحن مدينون للقائد، كل هذه الأعوام التي يقضيها القائد في سجون الدولة التركية الفاشية المتعطشة لدماء وقتل الأبرياء، ونحن هنا اليوم لنعبّر عن إرادتنا الحرة بكل ما نملك من طاقة، فالقائد علمنا معنى الحياة، وبفضله أدركنا قيمة هذه الأرض، كنا شعباً ضائعاً، وكانت الأنظمة الفاشية في المنطقة تتحكم بنا على هواها إلى أن جاء القائد وكسر قاعدة الحياة بفكره وحررنا".

أما شوكت مغاري، أحد المشاركين في فعالية الاعتصام بكوباني، فقال: "قائدنا مميز عن باقي قادة العالم، فهو قائد للسلام والحرية، وبفكره الحر جمع جميع المكونات تحت سقف واحد، ولهذا نحن مستعدون لفعل كل شيء من أجله، الداعي إلى الإنسانية اليوم في عزلة، ونحن هنا لنقول للدول المتآمرة عليه؛ يكفي ظلاماً، فالوقت وقت الحرية وزمن الظلام قد ولى".

وتفرض دولة الاحتلال التركي عزلة مشددة على القائد أوجلان، وكانت آخر مرة التقى فيها محاميه في الـ7 من آب من عام 2019، فيما كان آخر تواصل له مع العالم الخارجي في الـ 25 من شهر آذار/مارس الماضي، كما جددت السلطات التركية العقوبات المفروضة على القائد أوجلان في الـ29 من شهر تشرين ثاني المنصرم، وتقضي بمنع لقائه مع المحامين وعائلته لمدة 6 أشهر أخرى.

(ن ك/ج)

ANHA