​​​​​​​صحف عربية: احتجاجات في السويداء و"جبهة تحرير تيغراي" تنسحب من إقليمي عفر وأمهرة

شهدت السويداء أمس احتجاجات من قِبل الأهالي وانتشاراً للمسلحين المحليين تبعها اشتباكات مع قوات حكومة دمشق ما أدى إلى مقتل شاب وسقوط عدد من الجرحى، في حين أعلنت "جبهة تحرير تيغراي" انسحابها من إقليمي أمهرة وعفر في نقطة تحول جديدة في الحرب المستمرة منذ 13 شهراً.

​​​​​​​صحف عربية: احتجاجات في السويداء و"جبهة تحرير تيغراي" تنسحب من إقليمي عفر وأمهرة
​​​​​​​صحف عربية: احتجاجات في السويداء و"جبهة تحرير تيغراي" تنسحب من إقليمي عفر وأمهرة
​​​​​​​صحف عربية: احتجاجات في السويداء و"جبهة تحرير تيغراي" تنسحب من إقليمي عفر وأمهرة
الثلاثاء 21 كانون الأول, 2021   05:13
مركز الأخبار

وتطرقت الصحف العربية الصادرة اليوم، إلى التوتر في السويداء والشأنين الأثيوبي والتونسي.

احتجاجات في السويداء على خلفية اعتقال شاب

وفي الشأن السوري، قالت صحيفة الشرق الأوسط: "شهدت مدينة السويداء، جنوب سوريا، أمس الاثنين، احتجاجات من قِبل الأهالي وانتشاراً للمسلحين المحليين في محيط دوار الباسل ودوار الملعب، تبعها اندلاع اشتباكات بين المسلحين المحليين من جهة، وقوات النظام من جهة أُخرى، مما أدى إلى مقتل شاب من أبناء مدينة السويداء وسقوط عدد آخر من الجرحى، بينهم مدنيون ومسلحون محليون وعنصر من قوات النظام".

وأغلق مسلحون مدخل مدينة السويداء، وسط حالة من الاضطراب والتوتر الأمني، على خلفية اعتقال أجهزة حكومة دمشق شاباً من أبناء السويداء في دمشق.

وقالت مصادر أهلية في السويداء إن قوات الأمن هاجمت المسلحين، وجرى تبادل لإطلاق النار واشتباكات أسفرت عن مقتل شادي وفيق علبي، الذي كان يتزعم المسلحين وهم حسب المصادر من أبناء بلدة الشهباء، وقد أصيب ثلاثة آخرون منهم، إضافة إلى إصابة أحد عناصر قوات حكومة دمشق.

ومن جانبه أكد موقع «السويداء 24» الإخباري المعارض، حصول الاشتباكات، الاثنين، وقال إن مجموعة المسلحين انسحبت من مدينة السويداء بعد الاشتباكات، وانتشرت قوات من حفظ النظام وقوى الأمن عند مدخل مدينة السويداء وسط حالة استنفار شديد.

وكانت قوات الأمن في حكومة دمشق قد اعتقلت أحد أبناء مدينة السويداء، "لمعارضته النظام ومشاركته في مظاهرة احتجاجية سلمية تطورت إلى مواجهات مع الأجهزة الأمنية"، ودعا ناشطون إلى تنظيم وقفة احتجاجية على الاعتقال. وكان «المرصد السوري لحقوق الإنسان» قد أشار يوم الأحد إلى اعتقال عناصر من القوى الأمنية التابعة لحكومة دمشق، مواطناً من أبناء محافظة السويداء، قرب كراجات العباسيين في العاصمة دمشق، أثناء محاولته التوجه إلى محافظة حمص.

وتعاني محافظة السويداء ذات الغالبية الدرزية، من فوضى انتشار السلاح، في ظل وجود فصائل محلية مسلحة وعصابات خطف وسلب تغض حكومة دمشق عنها الطرف. وحسب مصادر في السويداء، اندلعت يوم أول من أمس، الأحد، اشتباكات على الحدود السورية - الأردنية جنوب غربي السويداء عند الحدود الإدارية بين محافظتي درعا والسويداء، حيث جرى تبادل لإطلاق النار بين عصابات تهريب سوريين وحرس الحدود الأردني، واستمرت الاشتباكات بالأسلحة الرشاشة لمدة ساعة.

وذكر ناشطون أن مروحيات أردنية عبرت الحدود السورية أثناء الاشتباكات، ونفذت عملية قصف جوي داخل الأراضي السورية ثم انسحبت. وشهدت الحدود السورية الأردنية خلال الأيام الماضية مع تردي الأحوال الجوية نشاطاً ملحوظاً في عمليات التهريب التي تسعى قوات حرس الحدود لردعها، فيما لا يقابلها سعي مماثل من الجانب السوري «الذي يكتفي بالمراقبة وغض الطرف»، حسب الناشطين".

إثيوبيا.. "جبهة تحرير تيغراي" تنسحب من عفر وأمهرة

وفي الشأن الأثيوبي، قالت صحيفة الاتحاد الإماراتية: "أعلن متمردو «تيغراي» أمس، انسحابهم من إقليمي «أمهرة وعفر» في شمال إثيوبيا والتراجع إلى «تيغراي»، في نقطة تحول جديدة في الحرب المستمرة منذ 13 شهراً والتي أودت بحياة الآلاف".

وقال الناطق الرسمي باسم «جبهة تحرير شعب تيغراي» غيتاتشو رضا: «قررنا الانسحاب من هاتين المنطقتين باتجاه تيجراي، نريد فتح الباب أمام المساعدات الإنسانية».

وأضاف أن القرار اتُخذ قبل أسابيع قليلة، موضحاً أن مقاتلي «تيغراي» ينفذون انسحابات تدريجية من بلدات عدة، بما فيها موقع لاليبيلا المدرج على قائمة التراث العالمي لـ«اليونسكو».

وفي منشور على «تويتر»، قال دبرصيون جبرميكائيل رئيس «الجبهة الشعبية لتحرير تيغراي»، وهي الحزب السياسي الذي يسيطر على معظم إقليم تيجراي: «نثق بأن خطوتنا الجريئة للانسحاب ستكون فتحاً مبيناً للسلام».

وطالب دبرصيون في خطاب بعث به إلى الأمم المتحدة بمنطقة حظر طيران للطائرات فوق «تيغراي»، وفرض حظر أسلحة على إثيوبيا وإريتريا، وآلية للأمم المتحدة للتحقق من أن القوات المسلحة الخارجية انسحبت من «تيغراي».  وقال دبرصيون، إنه يأمل في أن يُلزم انسحاب قوات تيغراي من إقليمي «عفر وأمهرة» المجتمع الدولي بأن يضمن دخول المساعدات الغذائية إلى تيغراي.

وتمثل هذه الخطوة تراجعاً كبيراً للمتمردين الذين رفضوا في السابق طلب الحكومة انسحابهم من عفر وأمهرة كشرط مسبق للمفاوضات، قائلين إن "ذلك غير ممكن على الإطلاق".

جدل بشأن النظام السياسي المرتقب اقتراحه في تونس

وفي الشأن التونسي، قالت صحيفة العرب: "تصاعد في تونس خلال الساعات الماضية الجدل بشأن النظام السياسي الذي من المرتقب أن تصوغه لجنة تأليف مقترحات الإصلاحات السياسية في البلاد، التي من المرتقب أن يكشف الرئيس قيس سعيّد النقاب عن تركيبتها في الأيام المقبلة عبر مرسوم رئاسي".

جاء هذا الجدل في أعقاب تصريحات لأعضاء بارزين في الحملة الانتخابية للرئيس سعيّد، على غرار رضا شهاب المكي الذي قال إنه سيتم اعتماد النظام القاعدي (من المحلي إلى المركزي) كنظام حكم في المرحلة المقبلة، وهو نظام لم يشر إليه سعيّد في أي من خطاباته بعد توليه السلطة في البلاد، لكنه سبق أن تطرق إليه في الحملة الانتخابية خلال حوار مع صحيفة محلية.

ولم تستطع الأحزاب السياسية والأطراف الفاعلة في المشهد التونسي إلى حد الآن هضم فكرة النظام القاعدي الذي ترى أنه سيلغي وجودها، حيث سبق لقيادات حزبية أن رفضته، علاوة على رفضه من قبل منظمات نقابية وازنة على غرار الاتحاد العام التونسي للشغل، الذي يحظى بنفوذ واسع وتمر علاقاته مع الرئيس سعيّد بفترة فتور.

ويرى جانب من المناوئين للرئيس سعيّد في النظام القاعدي مشروعاً لضرب مركزية السلطة، بينما يعتبره آخرون بابا لدكتاتورية الأغلبية.

واعتبرت بثينة بن كريديس، عضوة الحملة التفسيرية للرئيس سعيّد، أن “رئيس الجمهورية لن يفرض النظام القاعدي على التونسيين، ستكون هناك استشارة ونقاشات بشأن النظام المقبل والإصلاحات الدستورية التي سيتم القيام بها”.

وأضافت بن كريديس في تصريح لـ”العرب” أن “النظام القاعدي فيه نقاط قوة تمس مباشرة حياة الناس وواقعهم المعيشي، على غرار المشاريع التنموية التي ستطرحها المجالس المحلية وغيرها من المشاكل التي يعاني منها التونسيون، والتي ستحلها تلك المجالس، ومع ذلك فإن الباب مفتوح اليوم أمام النقاش، فبالإمكان أن نأخذ النقاط الإيجابية المطروحة لأن النظام القاعدي لن يوضع في الدستور، هناك إصلاحات تمس القانون الانتخابي والدستور وقد تتماشى مع أي نظام سواء كان قاعديا أو غيره”.

وتأتي هذه التطورات في وقت تستعد فيه تونس لبدء الاستشارة الإلكترونية في الأول من كانون الثاني/ يناير القادم، حسب الرزنامة التي وضعها الرئيس سعيّد.

ومن المتوقع أيضا أن يكشف في الأيام المقبلة عن تركيبة اللجنة المعنية بصياغة الإصلاحات السياسية من خلال مراسيم رئاسية".

(د ع)