​​​​​​​صحف عربية: تزايد الانفلات الأمني في الجنوب السوري وأميركا ترحب بخارطة الطريق التونسية

تشهد مناطق الجنوب السوري ارتفاعاً في عمليات ومحاولات الاغتيال وحالات الانفلات الأمني، فيما رحبت الولايات المتحدة بخارطة الطريق التي وضعها الرئيس التونسي قيس سعيّد.

​​​​​​​صحف عربية: تزايد الانفلات الأمني في الجنوب السوري وأميركا ترحب بخارطة الطريق التونسية
​​​​​​​صحف عربية: تزايد الانفلات الأمني في الجنوب السوري وأميركا ترحب بخارطة الطريق التونسية
​​​​​​​صحف عربية: تزايد الانفلات الأمني في الجنوب السوري وأميركا ترحب بخارطة الطريق التونسية
الخميس 16 كانون الأول, 2021   04:59
مركز الأخبار

وتطرقت الصحف العربية اليوم إلى الوضع في الجنوب السوري، إلى الوضع التونسي والليبي.

من يقف وراء الاغتيالات في جنوب سوريا؟

في الشأن السوري، قالت صحيفة الشرق الأوسط: " عثر الأهالي في ريف درعا الغربي بمحافظة درعا على جثة مواطن بين بلدتي جلين وسحم الجولان صباح يوم الأربعاء، وعليها آثار إطلاق نار بالرأس، تعود لشاب مدني من بلدة كويا بمنطقة حوض اليرموك غرب درعا لم يسبق له الانخراط ضمن تشكيلات معارضة أو تابعة للدولة، مما طرح أسئلة عمّن يقف وراء الاغتيالات في الجنوب؟

وتشهد مناطق جنوب سوريا ارتفاعاً في عمليات ومحاولات الاغتيال وحالات الانفلات الأمني، التي راح ضحيتها شخصيات مدنية، وعناصر سابقة في المعارضة، وعسكريون وضباط وعناصر من قوات الجيش السوري، حيث تتكرر هذه الحوادث منذ سنوات بشكل شبة يومي في المنطقة، وسط انعدام المحاسبة والملاحقة سواء من السلطات أو من عشائر ووجهاء المنطقة بوصف المنطقة الجنوبية في سوريا ذات طابع عشائري وعائلي.

ووفقاً لإحصاءات «المرصد السوري لحقوق الإنسان»؛ فإن الهجمات ومحاولات الاغتيال في درعا والجنوب السوري بأشكال وأساليب عدة عبر تفجير عبوات وألغام وآليات مفخخة وإطلاق نار «نفذتها خلايا مسلحة خلال الفترة الممتدة من يونيو (حزيران) 2019 حتى يومنا هذا، 1270 هجمة واغتيالاً، فيما وصل عدد الذين قتلوا إثر تلك المحاولات خلال الفترة ذاتها إلى 927.

وبحسب ناشطين في درعا، فإن عمليات الاغتيال المتكاثرة جنوب سوريا؛ «تفتح الباب أمام متهمين عدة لهم مصالح في المنطقة الجنوبية وبقائها بشكل غير مستقر، معظم هذه الاغتيالات التي تستهدف المعارضين السابقين استهدفت عناصر أو قياديين أو شخصيات مؤثرة، وتلقي هذه الفئة الاتهام على تشكيلات النظام في المنطقة التي تقف وراء الاغتيالات، وفي المقابل تتعرض تشكيلات النظام في مناطق التسويات إلى عمليات اغتيال واستهداف متكرر منذ وجودها ودخولها المنطقة عام 2018، وهي بدورها تتهم المعارضين السابقين في المنطقة بتنفيذ عمليات الاغتيال، ورغم توصل وخضوع الطرفين إلى (اتفاق التسوية) الذي رعته روسيا، فإن غياب التنسيق بينهم لحل المشكلة لم يحدث، وهذا ما أدى إلى تفاقمها في المنطقة، واستمرار الاتهامات بين الأطراف».

وقال سكان المنطقة إن «غالبية المستهدفين بالاغتيالات هم من المقاتلين المحليين الذين خضعوا لاتفاقيات التسوية والمصالحة، وذلك مثبت بالأرقام في الإحصاءات الشهرية والسنوية التي توثقها شبكات محلية»، وإن «الاغتيالات ازدادت بشكل كبير منذ أواخر عام 2018 وحتى اليوم؛ أي بعد إعلان السلطات السورية سيطرتها على المنطقة الجنوبية بالكامل عبر (اتفاقية التسوية والمصالحة) التي رعتها روسيا، والنظام يسعى إلى إنهاء الحالة المعارضة بشكل كامل جنوب سوريا، عبر هذه العمليات»، في وقت قال فيه مراقبون إن هناك «العديد من أطراف الصراع التي تقوم بتنفيذ الاغتيالات في جنوب سوريا لتثبيت وجودها على هذه الأرض أو تسهيل مشاريعها وعدم عرقلتها من كل الأطراف المعارضة سابقاً أو النظامية جنوب سوريا مثل الميليشيات من أبناء المنطقة الذين يعملون في تجارة المخدرات أو السيارات المسروقة بين المحافظات، ويتمتعون بحرية الحركة والتنقل بين المناطق السورية؛ مما دفع إلى اعتبارهم حاصلين على ميزات وحماية كبيرة»، ومنهم من عزا الاغتيالات «إلى بقايا خلايا (داعش) بالمنطقة في تنفيذ الاغتيالات، خصوصاً بعد أن تبنى داعش قبل شهر عملية استهداف واغتيال أحد عناصر النظام في المنطقة».

الولايات المتحدة تدعم المسار الانتقالي في تونس

وفي الشأن التونسي، قالت صحيفة العرب: " رحبت الولايات المتحدة مساء الثلاثاء بخارطة الطريق التي أعلنها الرئيس التونسي قيس سعيد الاثنين في خطوة تعكس دعما أميركيا للمسار الانتقالي الذي تشهده تونس والإصلاحات السياسية المرتقبة.

وجاء الترحيب الأميركي رغم تصعيد أطراف سياسية معارضة للرئيس قيس سعيد تتقدمها حركة النهضة الإسلامية التي لطالما عملت على التأثير في الولايات المتحدة ودوائر أجنبية بهدف الضغط على تونس.

وقال المتحدّث باسم وزارة الخارجية الأميركية نيد برايس في بيان “نرحّب بإعلان الرئيس سعيّد عن جدول زمني يلحظ مساراً نحو الإصلاح السياسي وإجراء انتخابات برلمانية”. وأضاف “نأمل بأن تكون عملية الإصلاح شفّافة وأن تشمل تنوّع الأصوات السياسية والمجتمع المدني”.

وشدّد برايس على أنّ “الولايات المتّحدة تدعم تطلّعات الشعب التونسي إلى حكومة فعّالة وديمقراطية وشفّافة تحمي الحقوق والحريات”.

ويرى دبلوماسيون تونسيون أن الرئيس سعيد قطع الطريق أمام أي سوء فهم من قبل شركاء تونس وفي مقدمتهم الولايات المتحدة وهم شركاء كانوا يطالبون بوضع خارطة طريق ترسم المحطات الإصلاحية التي ستعرفها البلاد للخروج من المرحلة الاستثنائية.

وقال وزير الخارجية الأسبق أحمد ونيس إن “الولايات المتحدة تتبنى الخطوة التي أقدم عليها الرئيس سعيد بطرح خارطة طريق، وأصلا هذا هو المطلب الذي دفعت به رفقة عدد من شركاء تونس منذ اتخاذ الإجراءات الاستثنائية في الخامس والعشرين من يوليو الماضي”.

وأضاف ونيس في تصريح لـ “العرب” أن “مسارعة المتحدث الرسمي باسم وزارة خارجية الولايات المتحدة إلى الترحيب بخارطة الطريق التي أعلنها الرئيس سعيد تعكس الاهتمام الذي توليه واشنطن لتونس باعتبارها شريكا هاما”.

وقال المحلل السياسي باسل الترجمان إن “البيان الأميركي فاجأ الكثير ممّن كانوا يراهنون على موقف واشنطن ضد قيس سعيد، وهذا البيان طبعا جاء نتاج مراجعة تقييم الإدارة الأميركية لمواقفها الداعمة لما سمّي بالتجربة الديمقراطية في تونس والتي أنتجت منظومة من الفساد”.

وتابع الترجمان في تصريح لـ “العرب” أن “الولايات المتحدة وحتى قوى دولية أخرى أدركت أن تحرك الرئيس سعيد يُعبّر عن موقف شعبي واضح وصريح رافض لما آلت إليه الأوضاع التي أنتجها الفساد”.

يأتي ذلك في وقت لازالت فيه أطراف سياسية تونسية وخاصة حركة النهضة تراهن على ضغط خارجي لإجهاض مسار الخامس والعشرين من يوليو الذي يقوده قيس سعيد".

مسلحون يحاصرون مقر رئاسة الوزراء الليبية في طرابلس

أما في الشأن الليبي، فقالت صحيفة البيان: " كشفت وسائل إعلام ليبية، أن تشكيلات مسلحة حاصرت مقر رئاسة الوزراء في طريق السكة بالعاصمة طرابلس، ليل الأربعاء.

وتوعدت ميليشيات تعرف باسم "لواء الصمود" وتنشط في العاصمة، أنه "لن تكون هناك انتخابات رئاسية في ليبيا. سنغلق كل مؤسسات الدولة في طرابلس"، وفقا لسكاي نيوز عربية.

ويبدو أن التوتر الذي ساد المنطقة، مرتبط بقرار إعفاء المجلس الرئاسي لآمر منطقة طرابلس العسكرية عبد الباسط مروان.

وفي وقت سابق من الأربعاء، أصدر المجلس الرئاسي الليبي قرارا بإقالة مروان، وتكليف عبد القادر خليفة بمنصب آمر منطقة طرابلس العسكرية.

وحسب مصادر ليبية، تشهد مدن المنطقة الغربية استنفارا بين عدة تشكيلات مسلحة، بعد حصار مقر رئاسة الوزراء.

وتأتي هذه التطورات في وقت حساس للغاية، إذ تستعد ليبيا لإجراء انتخابات رئاسية مقررة في 24 ديسمبر المقبل، تليها انتخابات برلمانية".

(ش ع)