الوفد النسائي في الباسك يطالب البرلماني الكتالوني بالضغط على تركيا لإنهاء احتلالها

قدّم الوفد النسائي الزائر في إقليم الباسك، بالإنابة عن لجنة مهجّري سري كانيه رسالة إلى رئاسة البرلمان في إقليم كتالونيا، كشفت فيها واقع المدن المحتلة، وفي مقدمتها مدينة سري كانيه، مطالبة البرلمان الكتالوني بالضغط على الدولة التركية لإنهاء احتلالها والعودة الآمنة للسكان الأصليين دون احتلال أو إرهاب.

الوفد النسائي في الباسك يطالب البرلماني الكتالوني بالضغط على تركيا لإنهاء احتلالها
الأربعاء 15 كانون الأول, 2021   06:58
مركز الأخبار

وقدم الوفد الزائر في الباسك منذ 30 تشرين الثاني المنصرم، رسالة إلى رئاسة البرلمان في إقليم كتالونيا، مرسلة من لجنة مهجّري سري كانيه، كشفت فيها بالأرقام الجرائم التي ارتكبها الاحتلال التركي في سري كانيه المحتلة. 

وجاء في نص الرسالة:

رئاسة البرلمان في إقليم كتالونيا المحترمة:

في البداية، باسم لجنة مهجري سري كانيه/ رأس العين – رش عينو التي تأسست في 9- 7- 2021 بعد انعقاد ملتقى موسع في مدينة الحسكة بحضور (250) من ممثلي المدينة المهجرين بكافة أطيافها، وقومياتها ومذاهبها، نتقدم بخالص الشكر والامتنان لمواقفكم المشرفة والتاريخية في الدفاع عن قضيتنا المشروعة في شمال وشرق سوريا عامة، وقضية المناطق المحتلة (عفرين- سري كانيه- تل أبيض) ومهجّري سري كانيه، على وجه الخصوص المنتشرين في المخيمات ومراكز الإيواء والأرياف التي تفتقد لأبسط مقومات الحياة نتيجة العدوان التركي في 9- 10- 2019، الذي أدى إلى احتلال مدينتنا وتهجير سكانها الأصليين قسراً، والتي كانت نواة حياة هادئة وآمنة بين جميع الأديان والمكونات والمذاهب والمعتقدات دون تمييز أو تفضيل يذكر.

كذلك نجدد شكرنا لبرلمانكم الموقر ونعمل على التنسيق المباشر بيننا، وجميع أصدقائنا وزملائنا من الكتّاب والأكاديميين والمحامين والحقوقيين في الإقليم الذين هم محل تقدير واحترام بالنسبة لنا، وذلك رغبة منا في إيصال صوتنا عبركم وبمساعدتكم إلى الرأي العام العالمي والمجتمع الدولي والمنظمات الحقوقية والإنسانية في شتى أصقاع العالم لإخطارهم وتذكيرهم بماهية قضيتنا ومشروعيتها وحالنا البائس المتردي وحياتنا المريرة بعد عملية التهجير المنظم من قبل تركيا والجماعات المسلحة التابعة لها.

حيث كانت العملية العسكرية التي سميت (بنبع السلام) ولكنها في الحقيقة دمرت السلام، وفَعّلت الإرهاب مجدداً، وكل ذلك، مع الأسف الشديد، أمام مسمع ومرأى العالم كله دون أن يتحرك أحد، هذا الصمت المريب شكّل لنا حالة إحباط ويأس وتذمر، على الرغم من كل ذلك نحاول عبر بعض الجهات الدولية الوسيطة الضغط على الدولة التركية لإنهاء هذا الاحتلال والعودة الآمنة لسكانها الأصليين دون احتلال أو إرهاب.

الرئاسة المحترمة:

عامان من الاحتلال والتهجير والغربة، ولا يزال مسلسل القتل والتهديد والاغتصاب والتغيير الديمغرافي مستمراً بوتيرة عالية من قبل الدولة التركية ومجموعاتها المسلحة التي ارتكبت ولا تزال ترتكب الجرائم والانتهاكات الخطيرة بحق شعبنا في الداخل والخارج دون تمييز بين النساء والأطفال والمرضى وكبار السن.

إننا على إطلاع وثقة تامة أن لديكم العلم، وتتابعون الأوضاع عن كثب، بأن مناطقنا المحتلة (سري كانيه- عفرين- تل أبيض) من قبل الدولة التركية قد تحولت من حالة الاستقرار والديمقراطية والسلام إلى بؤر للإرهاب المنظم بعد احتلالها، وذلك استناداً إلى التقارير الرسمية الموثقة من جهات دولية عدة ومن خلال تواصلنا مع الداخل، وكانت آخرها استهداف القيادي في تنظيم داعش "أبو حمزة الشحيل" في الريف الغربي لمدينة رأس العين بطائرة مسيّرة تابعة لقوات التحالف الدولي ضد داعش في سوريا، والذي قتل مع مجموعة من مسلحيه، وهذا يؤكد أن مناطقنا باتت بالفعل معقلاً للتنظيمات الإرهابية (داعش - القاعدة) التي بدأت بتنظيم نفسها مجدداً بتمويل وتدريب تركي علناً في المعسكرات ومراكز التدريب.

وحيث تنشيط بقايا هذه التنظيمات في المناطق المحتلة ستهدد مجدداً المنطقة بالكامل وتشكل خطراً محدقاً عليها، كذلك ستدمر الجهود والمبادرات الدولية الرامية إلى حل الأزمة السورية في الأمد القريب.

أما بخصوص الانتهاكات في المنطقة ومن خلال توثيقنا لها، فهي تعتبر جسيمة وفظيعة وترتقي الى جرائم حرب بعيدة عن أدنى معايير الإعلان العالمي لحقوق الإنسان والقانون الدولي الإنساني، وبالتالي فهي تستوجب المسائلة القانونية والعقاب في المحاكم الدولية، حيث القتل العمد والتعذيب والخطف والإخفاء القسري والتغيير الديمغرافي ونهب الثروات العامة والخاصة وفرض الإتاوات، والاستيلاء على الممتلكات العائدة للمدنيين عنوة وبقوة السلاح والترهيب، بالإضافة إلى العمل على خلق حروب أهلية مستقبلية في المنطقة من خلال استقدام عشرات الآلاف من أسر المرتزقة من الخارج والداخل، وآخرها جلب 60 شخصاً من تنظيم داعش وإسكانهم في المنطقة.

* الاعتقالات والإعدام الميداني والحجز والإخفاء والتوطين:

-  (386) شخصاً من بينهم (48) امرأة و (12) طفلاً.

- (152) شخصاً على الأقل تم إخفاؤهم قسراً.

- (232) حالة تعذيب – ثلاثة منهم قضوا تحت التعذيب.

- (90) محتجزاً تم نقلهم إلى تركيا (أكثر من نصفهم مدنيون).

- (48) محتجزاً حتى الآن حوكموا بأحكام تراوح بين 13 عاماً والسجن المؤبد.

- (48) مدنياً قتلوا، بينهم 3 نساء.

- (11) شخصاً تم إعدامهم ميدانياً.

- (2000) أسرة من مناطق سورية أخرى تم توطينها في المدينة في منازل المدنيين المُهجرين.

- (55) من نساء وأطفال مقاتلي تنظيم داعش (معظمهم عراقيون) تم توطينهم في منازل تم الاستيلاء عليها ضمن رأس العين/ سري كانيه. 

- (15%) من سكان رأس العين/ سري كانيه عادوا إلى منازلهم بعد الاحتلال التركي للمنطقة نظراً للظروف الصعبة في المخيمات وحالهم الآن أشبه بالتهجير القسري.

* الاستيلاء على الممتلكات:

- أكثر من (5500) منزل.

- أكثر من (1200) محل تجاري وصناعي.

- (55) قرية تم إفراغها من سكانها الأصليين.

- أكثر من (150) ألف هكتار من الأراضي الزراعية.

* مخزون الحبوب الاستراتيجي في (رأس العين وتل حلف والعالية والسفح ومبروكة والمناجير ودهليز والصخيرات):

- (42.7) ألف طن من القمح.

- (2.3) ألف طن من البذار المعقمة.

- (33) ألف طن من الشعير.

- (3.2) ألف طن من السماد.

- (2.6) ألف طن من القطن.

* عقب احتلال المدينة: الاستيلاء بالقوة على محاصيل المزارعين.   

- أكثر من (6) آلاف طن من القطن.

- أكثر من (15) ألف طن من القمح.

- أكثر من (280) ألف طن من المحروقات.

* انعدام الأمان بشكل كامل:

 شهدت رأس العين/ سري كانيه وتل أبيض منذ احتلالهما 56 تفجيراً على الأقل، راح ضحيتها أكثر من 135 مدنياً بينهم نساء وأطفال، وأكثر من 300 جريحاً.

* وضع المحاكم العسكرية والمدنية في المدينة:

حسب المعلومات والشهادات من الداخل لا تزال حالة الطوارئ تسيطر على المدينة، يتم إحالة الغالبية إلى المحاكم التركية. وغالبية القضاة من تركيا وحسب التوثيق هناك قاضيان تركيان:

- إيمون علي وهو قاضٍ عسكري تركي الأصل من مدينة شانلي أوروفا.

- مصطفى الأحمد وهو قاضٍ مدني يحمل الجنسية التركية، وهو من أصل سوري مقيم في بلدة جيلان بينار التركية المحاذية لمدينة رأس العين. 

وفي الختام نجدد شكرنا لكم ولجهودكم المبذولة ولتفهمكم لقضيتنا المشروعة، كذلك نثمّن تجربتكم الناجحة في إسبانيا، ونحن على استعداد دائم للتواصل معكم، ومع كل من يساندنا في قضيتنا هذه، لنجعلها قضية رأي عام، والضغط على المجتمع الدولي بكل الوسائل القانونية والديمقراطية للعمل على إنهاء هذا الاحتلال بغية عودة آمنة لشعبنا".

(س ر)

ANHA