​​​​​​​صحف عربية: ريف درعا الشرقي  يشهد توترًا وقاضي مرفأ بيروت يتحدى حزب الله

يشهد ريف درعا الشرقي توترًا متمثلًا باستهدافات تطال عناصر تابعين لحكومة دمشق، في حين يتحدى طارق البيطار المحقق في تفجير مرفأ بيروت حزب الله بشكل مباشر من خلال إصدار مذكرة اعتقال بحق وزير المالية السابق علي حسن خليل.

​​​​​​​صحف عربية: ريف درعا الشرقي  يشهد توترًا وقاضي مرفأ بيروت يتحدى حزب الله
​​​​​​​صحف عربية: ريف درعا الشرقي  يشهد توترًا وقاضي مرفأ بيروت يتحدى حزب الله
​​​​​​​صحف عربية: ريف درعا الشرقي  يشهد توترًا وقاضي مرفأ بيروت يتحدى حزب الله
الأربعاء 15 كانون الأول, 2021   05:17
مركز الأخبار

وتطرقت الصحف العربية، اليوم، إلى الوضع السوري واللبناني، إلى جانب الوضع التونسي.

«هجوم غامض» على «لواء عسكري» في ريف درعا الشرقي

قالت صحيفة الشرق الأوسط في الشأن السوري: " وقعت ليلة الإثنين - الثلاثاء اشتباكات عنيفة على أطراف اللواء 52 التابع للجيش السوري وهو ثاني أكبر لواء عسكري في سوريا في ريف درعا الشرقي ويمتد إلى أطراف السويداء، في حين قال ناشطون في درعا إن مجهولين شنّوا هجومًا على حاجز للنظام على أطراف مدينة الحراك المتاخمة تمامًا للواء 52، واستمرت الاشتباكات لمدة نصف ساعة، تخللها ضرب قذيفتين استهدفتا مدينة الحراك إحداهما سقطت على أحياء سكنية وأحدثت أضرارًا مادية فقط.

كما تحركت آليات عسكرية ودبابات في اللواء باتجاه منطقة الاشتباكات، وجاء ذلك حسب أحد أبناء المدينة بعد أن استهدف مجهولون أحد جنود الجيش السوري، صباح الثلاثاء، عند مدخل اللواء 52 من جهة مدينة الحراك، ثم شهدت مدينة الحراك بعدها انتشارًا أمنيًّا لقوات النظام في الشوارع الرئيسة وتعرضت خلال انتشارها لإطلاق نار، وانسحبت القوات التي دخلت المدينة بعدها، وأشار إلى أن المدينة شهدت أيضًا حالة توتر وخوف بين المدنيين، وأُغلقت المحلات التجارية والأسواق، وبعض الأسر غادرت المدينة، خشية تعرضها للقصف أو اقتحامها ووقوع اشتباكات داخلها، بعد أن وصلت إلى مدينة الحراك مَطالب بتسليم مطلقي النار على الجندي صباح الثلاثاء.

ورجح المصدر أن «الاشتباكات التي وقعت ليلة الثلاثاء عند اللواء 52 هو إطلاق نار بواسطة المضادات الأرضية والقذائف والرشاشات من جانب واحد ولم تحدث اشتباكات ومواجهات، وأن الغاية منها إيصال رسالة تهديد وتحذير إلى المنطقة المحيطة باللواء باستخدام القوة العسكرية ضد أي تحركات جديدة سوف تستهدف عناصر اللواء، أو الحواجز المحيطة به، خصوصًا بعد أن تعرض عدد من عناصر اللواء والحواجز في المنطقة مؤخرًا للاستهداف من مجهولين، كما طُرد عناصر اللواء من مدينة الحراك، صباح يوم الإثنين، ومن بلدة المليحة الغربية وتعرضوا لإطلاق نار، بعد دخولهم إليها على أثر استهداف أحد عناصر اللواء عند مدخل اللواء في صباح الإثنين».

وأشار إلى أن تعليمات عسكرية وصلت إلى مدينة الحراك وبلدات المليحة الغربية والصورة بتاريخ 5 ديسمبر (كانون الأول) بعد استهداف اثنين من عناصر اللواء (متطوع ومجند) ينحدران من محافظة السويداء، على الطريق الواصل بين مدينة الحراك وبلدة المليحة الغربية، ونصّت التعليمات على حظر تجوال للدراجات النارية، في المدن والبلدات في ساعات المساء حتى الصباح وبخاصة على الطرقات الفرعية والواقعة على الأطراف.

وخضعت مدينة الحراك في شهر أكتوبر (تشرين الأول) الماضي لاتفاق التسوية الجديد والخريطة الروسية، بعد أن فرضت قوات النظام حصارًا عليها استمر 5 أيام بعد رفض بعض أبنائها تسليم السلاح الخفيف من المدينة، وشهدت بعدها فتح مركز لإجراء عملية التسوية للمطلوبين المدنيين والعسكريين الفارّين والمتخلفين عن الخدمة، وانتشار لقوات النظام وإجراء عمليات تفتيش روتينية بحضور وجهاء من المدينة حينها".

بيطار يتحدى حزب الله ويصدر مذكرة اعتقال بحق علي حسن خليل

وفي الشأن اللبناني قالت صحيفة العرب: "وصفت أوساط سياسية لبنانية إصدار القاضي المكلف بالتحقيق في تفجير بيروت طارق بيطار مذكرة اعتقال بحق وزير المالية السابق علي حسن خليل بأنه تحدّ مباشر لحزب الله وأمينه العام حسن نصر الله الذي دخل على خط الأزمة بصفة شخصية معتبرًا التحقيق مسيّسًا.

وأضافت هذه الأوساط أن بيطار بات يتعامل مع موضوع علي حسن خليل وبقية النواب المعنيين على أنه معركة شخصية في مواجهة ضغوط حزب الله وآلته السياسية والإعلامية الكبيرة، وهو ما قد يحولها إلى معركة كسر عظم بينه وبين الحزب الذي لا يقبل بأن تقف شخصيات ذات نفوذ في وجه سيطرته التامة على البلاد.

وقال مصدر قضائي إن النيابة العامة في لبنان أصدرت الثلاثاء مذكرة اعتقال بحق وزير المالية السابق والذراع اليمنى لرئيس البرلمان نبيه بري، وذلك بعد ردود الفعل الغاضبة على ما راج الجمعة من أنه طالب رجال الأمن المكلفين بتنفيذ مذكرة الاعتقال أو تتبعهم قضائيًّا.

واعتبر مراقبون محليون أن المعركة قد تشهد فصولًا جديدة خاصة إذا عاد حسن نصر الله إلى الموضوع في خطاب جديد له، واتهم بيطار مرة أخرى بالتسييس وخدمة أجندات تعمل ضد “المقاومة”، وهي التهمة التي توجه إلى من يقف ضد أجندة الثنائي الشيعي حزب الله وحركة أمل، اللذين لديهما حضور طاغٍ في مختلف المؤسسات السياسية والأمنية والقضائية.

وكان نصر الله اتهم في أكتوبر الماضي المحقق الرئيس في انفجار مرفأ بيروت بأن تحقيقه منحاز ومسيّس.

ويعتقد المراقبون أن بيطار، وإن بدا وحيدًا في مواجهة آلة حزب الله، فإن الظروف السياسية والاجتماعية في البلاد تصب في صالحه في ظل غضب محلي وخارجي على الفساد الذي يسيطر على الطبقة السياسية، وهو ما يمثل ورقة بيده للاستمرار في المهمة الصعبة.

وقوبلت جهود بيطار لاستجواب مسؤولين سابقين وحاليين في الدولة - من بينهم رئيس الوزراء في فترة وقوع الانفجار ووزراء سابقون ومسؤولون بارزون في قطاع الأمن- للاشتباه بضلوعهم في الإهمال بالرفض مرارًا.

وحدد بيطار جلسات لاستجواب علي حسن خليل ووزير الأشغال العامة السابق غازي زعيتر، وكلاهما من حلفاء حزب الله، لكنهما رفضا الحضور.

وبيطار هو القاضي الثاني الذي يعمل حزب الله وحلفاؤه على عرقلة تحقيقاته بشأن تفجير المرفأ، بعد فادي صوان الذي أوقف عن مهمته في فبراير الماضي إثر شكوى رفعها ضده مسؤول سابق كان قد اتهمه بالإهمال".

خارطة طريق تونسية من ثلاث محطات

أما في الشأن التونسي فقالت صحيفة البيان: " ثلاث محطات رئيسة تضمنها خطاب الرئيس التونسي قيس سعيّد، الليلة قبل الماضية، شكلت خريطة طريق للمرحلة القادمة في البلاد، للخروج من الأزمة التي قادته إلى اتخاذ مجموعة إجراءات استثنائية في يوليو الماضي. المحطات الثلاث هي: الاستشارة الشعبية عن بُعد، ما بين 1 يناير و20 مارس 2022، والاستفتاء العام في 25 يوليو، ثم الانتخابات البرلمانية في 17 ديسمبر العام المقبل.

ووفقًا للرئيس التونسي، سيتم تنظيم الاستشارة الشعبية عبر منصات إلكترونية في المراكز المحلية، ومن خلال بلورة أسئلة واضحة ومختصرة ينتظر أن ترتكز بالأساس على جملة الإصلاحات التي ينوي سعيّد إدخالها على الدستور وشكل النظام السياسي والقانون الانتخابي، على أن تتولى لجنة مكلفة، التأليف بين مختلف المقترحات على أن تنهي أعمالها قبل نهاية يونيو 2022.

وفي 25 يوليو الذي يتزامن مع عيد الجمهورية، ومع الذكرى الأولى للتدابير الاستثنائية المتخذة، يجري استفتاء شعبي حول الإصلاحات الدستورية، مع الانطلاق في إصلاح قانون الانتخابات.

في الأثناء، يتواصل تعليق نشاط البرلمان، إلى حين الانتخابات البرلمانية التي حدد سعيّد موعدها بـ 17 ديسمبر، بالتزامن مع عيد الثورة.

وأبرز الخبير القانوني والمحلل السياسي عبد الحميد بن مصباح، أن الرئيس التونسي أنهى الجدل القائم حول المرحلة القادمة، وأجاب عن الأسئلة التي تثيرها أطراف داخلية وخارجية حول السقف الزمني للتدابير الاستثنائية. وقال بن مصباح لـ «البيان» إن سعيّد فسح المجال لعامة الشعب لتقرير مصيره السياسي، وقطع الطريق أمام النخب السياسية، وهو ما يعني أن الانتخابات البرلمانية ستتم عبر القوائم الفردية وليست الحزبية.

وأبرز أن الرئيس تجنب حل البرلمان وتعليق العمل بالدستور ليثبت أنه لا يزال ينفذ خطواته التصحيحية في ظل الشرعية الدستورية".

(ش ع)