تدهور العملة التركية يرهق المواطنين .. هاشتاغ "الدولار بـ 14"

مع كل ارتفاع جديد في سعر صرف الدولار أمام الليرة التركية، تزداد معاناة المواطنين الأتراك، وبدأت الأصوات تتعالى رويداً رويداً ضد نظام أردوغان وبدأ الناس يكسرون حاجز الخوف، وتصدر هاشتاغ "الدولار بـ 14" مواقع التواصل الافتراضي أمس في تركيا.

تدهور العملة التركية يرهق المواطنين .. هاشتاغ "الدولار بـ 14"
الثلاثاء 14 كانون الأول, 2021   07:50
مركز الأخبار

وتستمر الليرة التركية بالانحدار أمام العملات الأجنبية نتيجة السياسات الاقتصادية السيئة التي يتبعها نظام رجب طيب أردوغان وتدخلاته وحروبه العبثية التوسعية الساعية لإعادة إحياء الامبراطورية العثمانية البائدة.

ويوم أمس وصلت الليرة التركية إلى مستوى قياسي متدني جديد بعدما سجلت 14.75 ليرة أمام الدولار. هذا الارتفاع ألقى بظلاله على المواطنين بشكل مباشر.

شراء الخضار والفاكهة بالعدد وليس بالكيلو

ونتيجة انخفاض أسعار العملة التركية أمام الدولار إلى 14.75 ليرة، اضطر المواطنون الأتراك إلى شراء الخضروات والفاكهة بالعدد بعد الارتفاع الكبير في أسعارها.

وبلغ سعر البطاطا يوم أمس في تركيا 6 ليرات، في حين تراوح سعر الخيار بحسب نوعيته بين 8 – 10 ليرات، بينما تراوح سعر الكغ الواحد من البندورة بين 5 – 15 ليرة تركية، في حين تراوح سعر الجزر والبرتقال اليوسفي بين 5 – 8 ليرات تركية.

كما ارتفعت أسعار المواد الغذائية الأخرى، حيث بلغ سعر الكغ الواحد من الزيتون 45 ليرة تركية، في حين وصل سعر الكغ الواحد من الجبن إلى 70 ليرة تركية.

وأمام هذا الارتفاع، قالت وسائل الإعلام التركية أن المواطنين تجولوا في الأسواق ولكنهم اكتفوا بشراء الحد الأدنى من احتياجاتهم، وتوجههم نحو شراء الخضار والفاكهة بالعدد وليس بالكيلو.

ويقول المزارعون أن ارتفاع أسعار الدولار يزيد من تكاليف الانتاج ولذلك ترتفع الأسعار، ولكن بالمقابل يعزف المواطنون عن شراء المنتجات مما يؤدي إلى خسارتهم.

رغيف الخبز بـ 3.5 ليرة وطوابير أمام الأفران

وتشهد المدن التركية الكبيرة وعلى وجه الخصوص مدينة اسطنبول، منذ أيام، تشكل طوابير طويلة أمام الأفران، بعد ارتفاع سعر رغيف الخبز إلى 3.5 ليرة تركية، وذلك من أجل الحصول على رغيف خبز مدعم بسعر 1.25 ليرة تركية.

ورغم غزارة الأمطار وقف المواطنون يوم أمس في اسطنبول في طوابير طويلة للحصول على رغيف خبز، وتداول رواد مواقع التواصل الافتراضي يوم أمس فيديو لشخص مسن وهو يذرف الدموع في حديثه لإحدى وسائل الإعلام التركية وهو يقول: "أنا لا أسامح من تسببوا في هذا الوضع لنا".

محال تغلق أبوابها وأخرى تحدد العدد .. هاشتاغ "الدولار بـ 14"

وعلى المقلب الآخر، انتشرت مقاطع فيديو على مواقع التواصل الافتراضي في تركيا، تظهر محالاً أغلقت أبوابها من أجل تغيير ملصقات الأسعار بعد القفزة الكبيرة في أسعار الصرف أمام الدولار.

في حين أعلنت مراكز شراء المنتجات الغذائية الكبرى في مدينة إسطنبول، عن حد أقصى لمشتريات المواطنين من المنتجات الأساسية، خاصة الزيت والحليب والدقيق والسكر والسجائر.

وأشارت العديد من المراكز عبر لافتات مكتوبة إن بإمكان المستهلك شراء زجاجة واحدة من الحليب وعبوة واحدة من الألبان وعلبة زيت واحدة وعبوة سكر واحدة".

ومع هذا الانخفاض الكبير في سعر الليرة التركية تصدر هاشتاغ "الدولار بـ 14" موقع التواصل الافتراضي "التويتر" في تركيا.

ونشر مواطن تركي، صورة تجمع كلًا من الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، ورئيس حزب الحركة القومية دولت بهتشلي، ووزير الخزانة والمالية الأسبق وصهر أردوغان، بيرات البيرق، كُتب عليها: "الدولار بـ14، هذا يسمى الخيانة، ستحاسبون".

في حين كتب شخص آخر ساخراً: "الدولار بـ14، الحكومة كانت تعمل على خفض سعر صرف الدولار!"، فيما أضافت أخرى ساخرة: "الدولار بـ14 ليرة تركية، واليورو بـ16 ليرة تركية، إذا كنت أنت خبيرًا اقتصاديًا، فأنا الملكة إليزابيث!".

كما علق أحد المواطنين قائلاً: "الدولار بـ14 ليرة تركية، لا أجد كلمات لأقولها لك، إذا لم تتمكن من الإدارة، فلترحل".

لا فائدة

ورغم الحديث عن ضخ البنك المركزي التركي ما يقرب من 2.5 مليار دولار يوم الاثنين لإنقاذ الليرة، إلا أن السعر لم يتغير كثيراً.

ووفق وكالة "بلومبرج إتش تي" الصادرة بالتركية، فأن البنك المركزي التركي، ضخ ما يقرب من 2.5 مليار دولار، يوم الاثنين، لإنقاذ الليرة، بعدما وصل الدولار إلى 14.75 ليرة.

ولكن هذا التدخل لم يسهم كثيراً في خفض سعر الدولار، حيث ما يزال سعر الدولار يتخطى 14 ليرة اليوم الثلاثاء، وسجل الدولار صباح اليوم 14.19 ليرة.

(ش ع)