صحف عربية: بيدرسن "متفائل بحذر" بعد زيارته دمشق وتلويح بتأجيل الانتخابات الرئاسية الليبية

أعلن المبعوث الأممي إلى سوريا، غير بيدرسن "إمكانية طرح مقاربات جديدة تتيح إحراز تقدم في العملية السياسية"، بعدما فشلت آخر جلسة للجنة الدستورية في إحراز أي تقدم للملف السوري، في حين يعقد مجلس النواب الليبي اليوم جلسة رسمية لبحث آخر مستجدات العملية الانتخابية وسط تسريبات حول النية لتأجيل الانتخابات عدة أسابيع أخرى.

صحف عربية: بيدرسن "متفائل بحذر" بعد زيارته دمشق وتلويح بتأجيل الانتخابات الرئاسية الليبية
صحف عربية: بيدرسن "متفائل بحذر" بعد زيارته دمشق وتلويح بتأجيل الانتخابات الرئاسية الليبية
صحف عربية: بيدرسن "متفائل بحذر" بعد زيارته دمشق وتلويح بتأجيل الانتخابات الرئاسية الليبية
الإثنين 13 كانون الأول, 2021   05:35
مركز الأخبار

وتطرقت الصحف العربية الصادرة اليوم، إلى زيارة بيدرسن لدمشق والانتخابات الليبية إلى جانب الشأن التونسي.

بيدرسن «متفائل بحذر» بعد زيارة دمشق

وفي الشأن السوري، قالت صحيفة الشرق الأوسط: "أعرب المبعوث الخاص للأمم المتحدة إلى سوريا غير بيدرسن، الذي سيلتقي رئيس الوفد الحكومي إلى اللجنة الدستورية، عن أمله بالحصول على «أخبار إيجابية في المستقبل القريب»، بعدما فشلت آخر جلسة للهيئة المصغرة للجنة الدستورية في تشرين الأول/ أكتوبر الماضي في إحراز أي تقدم".

أعلن ذلك، خلال زيارة إلى دمشق، أمس الأحد، معرباً عن إمكانية طرح مقاربات جديدة تتيح إحراز تقدم في العملية السياسية بعد محادثات أجراها مع دول عربية وأوروبية والولايات المتحدة، بحسب ما نقلت وكالة الصحافة الفرنسية.

وقال بيدرسن بعد لقائه وزير الخارجية السوري فيصل المقداد: «سافرت كثيراً بين بعض الدول العربية، وعقدت نقاشات عميقة مع الأميركيين والأوروبيين، وأعتقد أن هناك إمكانية الآن لبدء استكشاف ما أسميه مقاربة «خطوة بخطوة»، أي أن تضع على الطاولة خطوات محددة بدقة... بأمل أن يبدأ بناء بعض الثقة». وأضاف في حديث مع الصحافيين «رسالتي أن هناك إمكانية أخرى للبدء في استكشاف السبل الممكنة، وللبدء في المضي قدماً في هذه العملية»، آملاً أن تنتقل تلك المباحثات إلى جنيف «في المستقبل القريب».

وفشلت كافة جولات التفاوض التي قادتها الأمم المتحدة في جنيف خلال السنوات الماضية، في تحقيق أي تقدم. وفي خطوة بديلة، انطلقت منذ عام 2019 محادثات حول الدستور برعاية الأمم المتحدة، إلا أنها لم تحقق أيضاً أي تقدم.

وبعد عزلة فرضتها دول غربية وعربية على سوريا، برزت خلال الفترة الماضية مؤشرات انفتاح عربي تجاه دمشق، بدأت مع إعادة فتح الإمارات سفارتها في دمشق في 2018 وصولاً إلى زيارة وزير خارجيتها الشهر الماضي إلى دمشق ولقائه الرئيس الأسد.

وأتت زيارة المسؤول الإماراتي إلى دمشق، بعد أكثر من شهر على اتصال هاتفي أجراه الرئيس السوري بشار الأسد بالعاهل الأردني عبد الله الثاني، للمرة الأولى منذ اندلاع النزاع في 2011، كما اعتبرت مصر أن العلاقات مع سوريا يجب أن تُستأنف.

ومنذ اندلاع النزاع، كانت الدول الغربية وعلى رأسها الولايات المتحدة تشدد على ضرورة تنحي الرئيس السوري بشار الأسد، إلا أنها انشغلت بقتال التنظيمات الجهادية المتطرفة، وانصب اهتمام المجتمع الدولي على التوصل إلى تسوية سياسية من بوابة اللجنة الدستورية.

وتشهد سوريا نزاعاً دامياً منذ عام 2011 تسبب بمقتل نحو نصف مليون شخص، وألحق دماراً هائلاً بالبنى التحتية والقطاعات المنتجة، وأدى إلى نزوح وتشريد ملايين السكان داخل البلاد وخارجها.

توجه لتأجيل إجراء الانتخابات الرئاسية في ليبيا

وفي الشأن الليبي، قالت صحيفة الاتحاد الإمارتية: "يعقد مجلس النواب الليبي اليوم الاثنين جلسة رسمية في طرابلس لبحث تطورات العملية السياسية وآخر مستجدات الاستحقاقات الانتخابية في البلاد، وذلك بسحب ما أكده المتحدث الرسمي باسم مجلس النواب عبد الله بليحق".

يأتي عقد جلسة البرلمان وسط تسريبات حول نية المجلس تأجيل إجراء الانتخابات الرئاسية عدة أسابيع لضمان نجاحها، بالإضافة إلى بحث تعديل القانون رقم 1 لسنة 2021 حول انتخاب رئيس الدولة تلبية لمطلب المفوضية العليا للانتخابات.

وأكدت مصادر برلمانية ليبية وجود توجه داخل البرلمان لتأجيل موعد إجراء الانتخابات الرئاسية عدة أسابيع لضمان قبول كافة الأطراف بنتائج الاستحقاق الانتخابي، مشيرةً إلى وجود ضغوطات تمارسها أطراف رافضة للانتخابات على المفوضية العليا ومجلس القضاء الأعلى وهو ما يتطلب تدخلاً عاجلاً من البرلمان لضمان نجاح إجراء الانتخابات.

وأعلنت بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا في وقت سابق أمس، وصول وليامز إلى طرابلس لقيادة جهود تنفيذ المسارات الثلاثة للحوار الليبي - الليبي، ودعم إجراء انتخابات رئاسية وبرلمانية.

وفي مصراتة، اعتبر بيان صادر عن ثلاثة مرشحين للانتخابات الرئاسية أن الوصول إلى إجراء الاستحقاق الرئاسي والبرلماني هو الحل الوحيد الشامل للأزمة، الذي يضمن وجود سلطات جديدة موحدة قادرة على النهوض بليبيا والليبيين، ودعوا إلى ضرورة إيجاد مخرج توافقي يمضي بالعملية الانتخابية.

جاء ذلك في بيان صادر عن وزير الداخلية السابق فتحي باشاغا، وعضو المجلس الرئاسي السابق أحمد معيتيق، ورجل الأعمال محمد المنتصر، في أعقاب إعلان المفوضية الوطنية العليا للانتخابات، السبت الماضي، تأجيل إعلان القائمة النهائية للمرشحين للانتخابات الرئاسية حتى الانتهاء من بعض الإجراءات القضائية والقانونية."

خصوم قيس سعيد يحشدون الشارع استباقا لقراراته المرتقبة

وفي الشأن التونسي، قالت صحيفة العرب: "قام خصوم الرئيس التونسي قيس سعيد بتحركات جديدة تستهدف استباق قرارات من المرتقب أن يتخذها في عيد الثورة الموافق للسابع عشر من كانون الأول/ ديسمبر الجاري، حيث دعت مبادرة “مواطنون ضد الانقلاب” المحسوبة على حركة النهضة الإسلامية إلى تصعيد الاحتجاجات ضد قيس سعيد".

وتأتي هذه الدعوة، التي بدت لافتة في توقيتها السياسي الذي تعيشه البلاد حيث تلوح في الأفق معالم تعديلات سياسية ينوي الرئيس سعيد وضعها وستشمل تغيير نظام الحكم والدستور، لتكشف عن سعي المبادرة ومن ورائها حركة النهضة لتغيير قواعد الاشتباك السياسي في البلاد خاصة وأنها تنادي بالتصعيد في الشارع.

ومع ذلك لا يتوقع مراقبون سياسيون أن ينجح هؤلاء في تغيير المعادلة السياسية أو حتى فرض نوع من الضغط على الرئيس سعيد الذي أعلن في وقت سابق عن عزمه تغيير الدستور من خلال تكليف لجنة تقوم بصياغة دستور جديد يُعرض على الاستفتاء.

ودعت المبادرة في بيان نشرته مساء السبت إلى المشاركة في وقفة احتجاجية يوم السابع عشر من كانون الأول/ ديسمبر الجاري أمام المسرح البلدي بالعاصمة في إطار مواجهة ما أسمته انقلاب الخامس والعشرين من تموز/ يوليو والثاني والعشرين من أيلول/ سبتمبر.

وترى دوائر سياسية في تونس أن هذا التحرك لا يكتسي أية أهمية في ظل المسار السياسي الذي تعرفه البلاد منذ الخامس والعشرين من تموز/ يوليو خاصة أن خصوم المسار المذكور، وفي مقدمتهم حركة النهضة الإسلامية، فشلوا سابقا في تعبئة الشارع وإيجاد أوراق ضغط رغم تحريك جماعات ضغط في الخارج تستهدف تشكيل رأي عام دولي مناهض لهذا المسار.

ويُحذر هؤلاء من أن خطة معارضي قيس سعيد الآن هي اللعب على وتر المظلومية من خلال استدراج القوى الأمنية إلى مواجهة ثم الادعاء بأن منظومة حقوق الإنسان في البلاد قد ضُربت.

وقال المحلل السياسي التونسي خليل الرقيق إن “دعوة مبادرة مواطنون ضد الانقلاب تكشف عن حالة التخبط والتشنج التي يعيشها المناهضون لمسار الخامس والعشرين من تموز/ يوليو”.

وتشهد تونس مساراً سياسياً انتقالياً دشنه الرئيس سعيد عندما لجأ إلى تفعيل الفصل 80 من الدستور واتخذ إجراءات من بينها تجميد عمل واختصاصات البرلمان الذي تسيطر عليه النهضة ورفع الحصانة عن نوابه وإقالة الحكومة السابقة برئاسة هشام المشيشي، وهي خطوات رفضتها الحركة الإسلامية واعتبرتها انقلابا لتحشد ضدها داخلياً وخارجياً".

(دع)