ساسة ومواطنون: الهجمات التركية تتم بموافقة دولية وهدفها إضعاف الإدارة الذاتية

استنكر ساسة ومواطنون صمت القوى الدولية حيال الهجمات والتهديدات التركية المستمرة ضد شمال وشرق سوريا، موضحين أن لكل منهما أهداف وغايات يسعيان لتحقيقها على حساب شعوب المنطقة.

ساسة ومواطنون: الهجمات التركية تتم بموافقة دولية وهدفها إضعاف الإدارة الذاتية
الأحد 12 كانون الأول, 2021   05:38
الحسكة- بوطان حسين

على الرغم من وجود قوات دولية في شمال وشرق سوريا، إلا أن المنطقة تتعرض بشكلٍ مستمر للهجمات والتهديدات من قبل دولة الاحتلال التركي ومرتزقتها، والسؤال الذي تطرحه مكونات شمال وشرق سوريا، على الدوام وبالأخص في الفترة الأخيرة "ماذا تفعل هاتين القوى في مناطقنا؟".

وتتساءل المواطنة زين علي من ناحية الدرباسية، عن سبب وجود القوات الروسية والأميركية في المنطقة التي لا تقدم على إيقاف الهجمات على المنطقة، لتضيف قائلة: "هذه القوات جاءت لتحقيق مصالحها وليس لحماية مكونات المنطقة".

فيما أوضح المواطن وليد حسن أن للاحتلال التركي أهداف وغايات عدة في الداخل السوري؛ مبيّناً أن الاحتلال يبتز الدول العظمى من أجل الاستيلاء على مساحات أخرى في الشرق الأوسط لإعادة الحقبة العثمانية المليئة بالقتل.

وأضاف: "القوتان لا تقومان بواجبهما في ردع تركيا بل تعملان من أجل الحصول على المزيد من الامتيازات"، ودعاهما إلى لعب دورهما في إيقاف "الإرهاب التركي".

ويرى المواطن محمد سليمان، أن عدم تدخل "الضامنين" يأتي في سياق المصالح المشتركة التي تربط روسيا وتركيا وأميركا ويقول: "القوات الموجودة على أرض شمال وشرق سوريا متآمرة على شعوب المنطقة".

ومن جانبه لفت عضو حزب الاتحاد الديمقراطي في ناحية الدرباسية، نعمان عربو، إلى أن هجمات الاحتلال كان من المفترض أن تتوقف مع توقيع عدة اتفاقات برعاية روسيا وأميركا، لافتاً إلى أن عدم توقفها يطرح أسئلة كثيرة لدى مكونات شمال وشرق سوريا، موضحاً "أن تركيا وإيران وأميركا وروسيا، تسعى إلى تحقيق مصالحها في سوريا، وغير آبهة بما يحدث للشعب، وما يتعرض له من هجمات وقصف وتهجير".

ونوه عربو أن الهجمات والتهديدات التي تشهدها المنطقة جاءت بموافقة روسية بهدف الضغط على الإدارة الذاتية لتقديم التنازلات، وتسليم عدة مدن إلى حكومة دمشق، لتقوية موقفها في حال حدوث أي مفاوضات وحوارات مع جهات مختلفة وفرض شروطها على الإدارة الذاتية.

وبيّن عربو، أن وجود القوات المختلفة في سوريا هدفه تحقيق أطماع خاصة، وتابع: "تحاول القوى المختلفة إضعاف الإدارة الذاتية وإبقاءها تحت رحمة التهديدات التركية لتحقيق مصالحها وتثبيت أقدامها في المنطقة".

فيما رأى عضو المكتب السياسي لحزب السلام الديمقراطي الكردستاني مسلم عباس، أن سبب صمت الولايات المتحدة الأميركية أمام التهديدات والهجمات على مناطق شمال وشرق سوريا هو وجود دولة الاحتلال التركي في حلف الناتو، "فهي لا تستطيع أن تخسر حليفها الأساسي وثاني أكبر قوة عسكرية في الحلف".

أما فيما يخص الصمت الروسي فاتفق مسلم عباس مع نعمان عربو في أن هجمات جيش الاحتلال التركي على المنطقة، جاءت بضغط وموافقة روسيا للحصول على تنازلات من الإدارة الذاتية، وقوات سوريا الديمقراطية، بما يخدم مصلحة حكومة دمشق لتعزيز موقفها.

(أ م)

ANHA