السريان الأرثوذكس يتحضرون للاحتفال بعيد الميلاد المجيد بعد انتهاء الصيام

يصوم السريان الأرثوذكس 25 يوماً، صيام السيد المسيح، بالامتناع عن تناول اللحوم والدهون ومشتقاتها؛ استعداداً لاستقبال عيد الميلاد المجيد.

السريان الأرثوذكس يتحضرون للاحتفال بعيد الميلاد المجيد بعد انتهاء الصيام
السبت 11 كانون الأول, 2021   07:37
ريناس رمو – قامشلو

مفهوم الصوم لدى الديانة المسيحية موجود منذ القدم، حيث تصوم الكنائس الأرثوذكسية في شمال وشرق سوريا في عدة مناسبات "الصوم الكبير أو ما يعرف بصوم القيامة، ويعني قيام السيد المسيح، ومدته50 يوماً, وصوم البركة أو صوم القمح ومدته 15 يوماً, وصوم الرسل ومدته ثلاثة أيام وصوم نينوى أيضاً 3 أيام".

ويعتبر صوم ميلاد السيد المسيح ثاني أهم الأعياد المسيحية على الإطلاق بعد عيد القيامة، والذي يمثل تذكار ميلاد السيد المسيح، ويبدأ من 1 كانون الثاني/ ديسمبر، وينتهي في الـ 25 منه، بإقامة الاحتفالات والأعياد بميلاد السيد المسيح.

وخلال أيام الصوم التي يختلف عددها بين الشرق والغرب؛ لاختلاف التقويمين، الشرقي والغربي، ويمتنع السريان عن أكل اللحوم والدهون ومشتقاتها 25 يوماً، بحسب الكنائس الأرثوذكسية في مناطق شمال وشرق سوريا.

والامتناع عن أكل اللحوم ومشتقاتها، بحسب المثقف السرياني يوسف إيليا، يأتي من أجل صحة المجتمع، لما للحوم من أضرار على صحة الإنسان. وتعتبر أيام الصوم فرصة لتنظيف الجسم.

هذا، وأوضح إيليا، أن هدف الديانة المسيحية من الصوم، إلى جانب الفوائد الروحية والإلهية، هو تطهير النفس والحفاظ على سلامة الجسد والمساواة بين أفراد المجتمع؛ كون الديانة المسيحية بُنيت على أساس التسامح والمحبة.

وبحسب يوسف إيليا، فإن الكنائس تختلف في عدد أيام الصوم، وصوم 25 يوماً، بحسب الكنائس الأرثوذكسية، هو تنبؤ بالأنبياء الـ 24 الذين بشروا بميلاد السيد المسيح، وهناك رأي آخر يقول: إن الصوم يأتي تقديراً واحتراماً للأسباط اليهود الاثني عشر، الذين آمنوا بالسيد المسيح.

المثقف السرياني يوسف إيليا بارك صوم ميلاد السيد المسيح على الشعب السرياني وكافة مكونات شمال وشرق سوريا، وتمنى أن يكون ميلاد هذا العام ميلاد سلام في المنطقة وإنهاء للحروب.

وبعد انتهاء أيام الصوم يحتفل الأرثوذكس بعيد ميلاد السيد المسيح الذي يصادف الـ 25 من شهر كانون الأول، من كل عام، بحسب التقويم الشرقي.

(سـ)

ANHA