بعد نفاد مواده.. أيام وسيعود المخبر الوحيد لفحص كورونا في قامشلو للعمل

نفدت مواد اختبارات فيروس كورونا منذ شهر في المخبر الوحيد لشمال وشرق سوريا، الأمر الذي عرقل عمل هيئة الصحة في تحديد المؤشر البياني لأعداد الإصابات، الرئيس المشترك لهيئة الصحة جوان مصطفى أكد أن المخبر سيعود للعمل في الأيام القليلة القادمة مع وصول المواد المفقودة.

بعد نفاد مواده.. أيام وسيعود المخبر الوحيد لفحص كورونا في قامشلو للعمل
السبت 11 كانون الأول, 2021   01:41
قامشلوـ أحمد سمير

وفقدت شرائح الاختبار ومواد الاستخلاص لفيروس كورونا تماماً من مختبر فحص كورونا الوحيد في مدينة قامشلو، والذي يخدم مناطق شمال وشرق سوريا، إذ تعول المنطقة التي تعاني أساساً من نقص طبي حاد على هذا المركز لإجراء الفحوصات.

ومنذ العاشر من شهر تشرين الثاني الفائت، لم تعلن هيئة الصحة للإدارة الذاتية لشمال وشرق سوريا حصيلة جديدة للمخطط البياني، ومن وقتها لا تعرف أعداد الوفيات، كذلك حالات الإصابة بالفيروس سواء أكانت سلبية أم إيجابية لخروج المخبر عن الخدمة.

ووفقاً لآخر إحصائية نشرتها هيئة الصحة التابعة للإدارة الذاتية لشمال وشرق سوريا، في الـ 10 من تشرين الثاني الفائت، فقد بلغ إجمالي الإصابات 36960، بينها 1478 حالة وفاة، بينما تماثلت 2498 حالة للشفاء.

ويقول الرئيس المشترك لهيئة الصحة لشمال وشرق سوريا جوان مصطفى في لقاء خاص لوكالتنا" حالياً هناك نقص في المواد الضرورية لإجراء تحليل واختبار كوفيد 19، نحن نواجه صعوبة في تأمين هذه المواد، وهي غير موجودة في عموم سوريا لذلك يتم استيرادها من الخارج".

ويلفت جوان مصطفى إلى أنهم قطعوا أشواطاً كبيرة لتأمين جزء من المواد المفقودة؛ جزء من المواد وصلت إلى المخبر، ونتوقع أن يصل الجزء الآخر من المواد في الأيام القليلة القادمة، ومع وصولها سيعود المخبر إلى العمل بوتيرته السابقة.

ويبين مصطفى أنه ليست هناك رؤية واضحة حول مؤشر الإصابات وانتشار فيروس كورونا لخروج المخبر عن الخدمة، ويوضح: "نعتمد في هذه الحالات على الوضع السريري للمصابين، والوضع يشير إلى أن الإصابات بدأت بالتراجع نظراً لأن الموجة الرابعة للفيروس في فتراتها الأخيرة".

وما يزيد الطين بلة، ويفاقم الوضع الطبي والصحي في المنطقة، إغلاق المعبر والمنفذ الحدودي الوحيد في المنطقة على العالم (تل كوجر/ اليعربية) بقرار من مجلس الأمن وبفيتو روسي صيني، الأمر الذي أدى إلى منع إيصال المساهمات الأممية إلى مناطق شمال وشرق سوريا.

وحول تأثير إغلاق المعبر، يقول جوان مصطفى" لشمال وشرق سوريا منفذ دولي وحيد وهو معبر اليعربية، إغلاق هذا المعبر ووضع الفيتو لإغلاقه يؤثر بشكل كبير على وصول المساعدات الطبية إلى المنطقة".

ويبين مصطفى؛ تواجه المنظمات الدولية العاملة في المجال الطبي في شمال وشرق سوريا منذ عام ونيف صعوبة في إدخال هذه المواد، ونحن كهيئة الصحة أيضاً نعاني بشكل كبير لإيصال المواد التي نحتاجها إلى المنطقة.

'استمرار إغلاق المعبر يزيد من تفاقم هذه الأزمة'

ويوضح مصطفى "نحن بحاجة إلى مواد فحص فيروس كورونا، كذلك الأجهزة الطبية والكثير من المواد الأخرى التي نضطر لاستيرادها من الخارج، فاستمرار إغلاق المعبر يزيد من تفاقم هذه الأزمة".

وطور فيروس كورونا نفسه من جديد، إذ أطلق على السلالة الجديدة للفيروس اسم أوميكرون وانتشرت بشكل كبير على نطاق واسع في مدة زمنية قصيرة.

ولا يخفي الرئيس المشترك لهيئة الصحة لشمال وشرق سوريا مخاوفهم من وصول السلالة الجديدة إلى المنطقة، ويقول بأنه منذ ظهور فيروس كورونا، وهو يجدد نفسه، والآن هو في طور وتحور جديد باسم أوميكرون، المتحورات الأخرى للفيروس وصلت إلى منطقتنا بعد انتشارها في عموم الشرق الأوسط.

ولم يستبعد جوان مصطفى وصول المتحور الجديد إلى مناطق شمال وشرق سوريا، وقال: عدم فعالية المخبر في هذه الفترة سيشكل مشكلة كبيرة من الناحية الصحية، وسيكون هناك ضبابية في مؤشر انتشار الفيروس.

ورداً على سؤال مراسلنا إن كانوا قد تلقوا وعوداً من المنظمات الدولية بتأمين المواد المفقودة في المخابر، يبين جوان مصطفى، قبل فقدان مواد مخبر فحص فيروس كورونا كان لنا تواصل مع الكثير من المنظمات الدولية، وعلى رأسها منظمة الصحة العالمية، ووعدونا بتأمين المواد اللازمة لمخبر الفحص.

وفي ظل بقاء مخبر فحص فيروس كورونا خارج الخدمة، وعدم تمكن الفرق الطبية من القيام بعملها، وضبابية المشهد، وجه الرئيس المشترك لهيئة الصحة للإدارة الذاتية لشمال وشرق سوريا جوان مصطفى رسالة إلى أهالي المنطقة.

ولفت مصطفى إلى أن فيروس كورونا لم ينتهِ وما زال موجوداً في كل الأماكن ويطور نفسه باستمرار، لذلك وجب أن نكون واعين في هذه المرحلة.

وبين جوان مصطفى أن هناك دولاً تقدمت في هذا المجال وقطعت أشواطاً في التصدي لهذا الفيروس، وبدأت الحالات بالتنازل تدريجياً، نتيجة التدابير التي قاموا باتخاذها، كذلك أخذهم للقاح المضاد للفيروس.

وأوضح مصطفى أن مناطق شمال وشرق سوريا تفتقر للإمكانيات الطبية واللوجستية، وأيضاً للقاح المضاد للفيروس، وقال: "المسؤولية الأكبر تقع على عاتق هيئة الصحة وعلى المواطنين اتخاذ تدابير وقائية لمنع انتشار هذا الفيروس، وعلى وجه الخصوص في حال وصول المتحور الجديد.

وأكد الرئيس المشترك لهيئة الصحة جوان مصطفى أن المخبر الوحيد لفحص فيروس كورونا سيدخل الخدمة بفعالية من جديد، مع وصول المواد المفقودة فيه.

(ل)

ANHA