حسن كوجر: لاستخبارات الحزب الديمقراطي الكردستاني يد في المجازر التي ترتكب بحق الكرد

 علّق حسن كوجر على الموقف العراقي من الهجمات وذكر أنه لم تبق للعراق أية سيادة وحذّر "فليتعقلوا. فمهما قتلوا ومهما عقدوا الاتفاقيات فلا شنكال ولا روج أفا ستعودان كما كانتا في السابق".

حسن كوجر: لاستخبارات الحزب الديمقراطي الكردستاني يد في المجازر التي ترتكب بحق الكرد
الجمعة 10 كانون الأول, 2021   09:49
مركز الأخبار – جيهان بيلكين

استهدفت دولة الاحتلال التركي في السابع من كانون الأول الجاري سيارة الرئيس المشترك لمجلس الإدارة الذاتية في شنكال, مروان بدل بطائرةٍ مسيرةٍ ما أدى إلى استشهاده إلى جانب إصابة ابنيه كانا برفقته, كما استهدفت في وقت سابق مام زكي، مام سعيد، زردشت شنكالي بالطريقة ذاتها.

وقيّم نائب الرئاسة المشتركة للمجلس التنفيذي للإدارة الذاتية لشمال وشرق سوريا, حسن كوجر, خلال برنامجٍ خاصٍ لوكالتنا,  يوم أمس, الهجوم الذي نفذته الدولة التركية في شنكال وتصريح العراق وحركة الحزب الديمقراطي الكردستاني والصمت الدولي.

ذكر حسن كوجر أن هجوم شنكال ذلك ليس أمراً جديداً فهم دائماً بين رغبات الهجوم على روج أفا وشنكال وقال "تريد الدولة التركية من خلال سياساتها كسر إرادة الشعوب وخلق حالة شك وعدم ثقة بالإدراة الذاتية الديمقراطية. في الأساس كلّفوا داعش بإبادة الشعب الشنكالي لكنهم لم يتمكنوا من ذلك. حيث واجهوا هناك مقاومة الكريلا ووحدات حماية الشعب ووحدات حماية المرأة. رأت الدولة التركية أن داعش لم يحقق طلبها لا في روج أفا ولا في شنكال. فانخرطوا في المحاولات لتقوم الدولة التركية بما لم تستطع داعش القيام به. كما أنها تريد من خلال هذه الهجمات نقل أزمتها الداخلية إلى الخارج. وتدعى هذه السياسة التي يطبقها بخداع الشعب التركي. وبالفعل من غير المؤكد إن كان قد تحول لسجن".   

"الدول التي تلتزم الصمت شريكةٌ في المجازر التركية"

وحول الصمت الدولي أوضح حسن كوجر أنها تساعد الهجمات وقال "إن صمتهم يعني مساندةً. نُفذت كل هذه الهجمات في شمال وشرق سوريا وشنكال. جميع هذه الهجمات تُشن نتيجةً للصمت الدولي. كأن يقولوا للأتراك ’حتى لو لم نسمح لك بتوسيع الهجمات العسكرية إلّا أنك حرٌ بشن هذه الهجمات الأخرى والمجال مفتوحٌ أمامك‘. ليست الدولة التركية وحدها الشريكة في المجازر التي ترتكبها تركيا، الدول الأخرى التي تلتزم الصمت هي أيضاً شريكةٌ في ذلك . فالمجال الجوي بيد الدول العظمى تلك. لا تستطيع الدولة شن هذه الهجمات بدون إذنٍ من القوى الدولية. ما ندركه أن هذه القوى الدولية اتفقت على فتح هذا المجال الجوي لتركيا. يجب ألّا تصبح الدول العالمية شريكةً في قتل الكرد. الذي يثقل كاهلنا أن من سلّم شنكال لداعش هو الحزب الديمقراطي الكردستاني الذي يصِف نفسه بالـ’أنا كردي‘. أساساً سلّم شنكال لداعش باتفاقية شنكال. موقفنا واضح؛ لقد قاومنا كشعبٍ كردي وسنقاوم مرةً أخرى".   

"يخجل المرء أن يُسميهم كرداً"

قيّم حسن كوجر استهداف الشهيد يوسف بدل باستهداف جميع الإيزيديين وقال "يقولون ’لن نقبل إدراتكم الذاتية‘ .يريدون إكمال عملية إبادة الإيزديين. يجب أن يتبنى شعب شنكال قيمه وثقافته. في الاتفاقية التي جرت بين تركيا والحزب الديمقراطي الكردستاني والعراق (اتفاقية شنكال) كانت ضد الإدارة الذاتية. عندما لم تكن إدارة شنكال موجودة لم يستطيعوا الدفاع عن المنطقة وهربوا. لم يستطيعوا الدفاع وسلّموا الفتيات الإيزيديات لداعش وتسبّبوا بارتكاب المجازر بحقهم. ما الذي تريدونه من الإيزيديين اليوم؟ يخجل المرء من أن يسميهم كرداً. ألا يخجلون. لم يستطيعوا الدفاع عن كركوك التي تتمركز القوات التركية فيها. عن أي دفاعٍ يتحدثون؟ ليس لدى الشعب الإيزيدي أدنى ثقة بالحزب الديمقراطي الكردستاني والحكومة العراقية. هم من تخلوا عن الإيزيديين ويقولون الآن لا يمكن للإيزيدين الدفاع عن إدراتهم الذاتية وتأسيس قوةٍ لأنفسهم. يقول الحزب الديمقراطي الكردستاني أن حزب العمال الكردستاني متواجدٌ في شنكال. لكن حزب العمال الكردستاني خرج من شنكال أمام أنظار الشعوب.وهذه مجرد ذرائع".   

"لن تعود شنكال ولا روج أفا كالسابق"

مع اتفاقية شنكال التي جرت بين حكومتي  بغداد وهولير تزايدت الهجمات. وذكر حسن كوجر حول بناء أساسٍ للهجمات "إن اتفاقية شنكال بحد ذاتها عديمة الضمير وغير صحيحة. الشعب في شنكال مواطنون عراقيون. كيف يسمح العراق بشن الهجمات؟ يجب أن تحمي مواطنيها لكنها تذهب وتعقد اتفاقيةً مع الدولة التركية وتقول للأتراك تعالوا وهاجموا مواطنيّ. ليست للعراق أية سيادة. ويقول الحزب الديمقراطي الكردستاني ’فليتواجد الأتراك في شنكال ولا يتواجد الكرد‘ . فليتعقلوا، فمهما قتلوا ومهما عقدوا الاتفاقيات فإنه لا شنكال ولا روج أفا ستعودان كما كانا".

"التصريح العراقي مخزٍ"

وصف حسن كوجر التصريح العراقي ضد الهجوم الذي شنته الدولة التركية بالمخزي وقال "لو كنت دولة فلن أسمح للأتراك برفع طائراتها. فلترفع الدولة العراقية طائراتها لإسقاط الطائرات التركية. أثبتت انتخاباتها الأخيرة أن الشعب العراقي شعبٌ شريف ولا يقبل السياسة العراقية. تقوم الدولة التركية بالهجوم وهم يكتفون فقط بالتصريحات. يقولون نحن ندين ذلك فهل أنت للتنديد لتقول لهم توقفوا. يجب أن يكون الموقف العراقي واضحاً. لا يمكن أن يتم الأمر بهذا الشكل. فالدول لن تأخذها على محمل الجد".

تظهر وسائل الإعلام المرتبطة بحزب العدالة والتنمية وحزب الحركة القومية قتل المواطنين في روج أفا وشنكال كأعضاءٍ في حزب العمال الكردستاني. ونشروا استشهاد مروان بدل مؤخراً كعضوٍ في حزب العمال الكردستاني. وعلّق حسن كوجر على هذا الموضوع قائلاً " تستهدف الكرد تحت مسمّى أنا استهدف حزب العمال الكردستاني. قرروا إبادة الكرد. واستخدام اسم حزب العمال الكردستاني فقط ليقولوا على الصعيد الدولي ’لقد أدرجتموه على قائمة الإرهاب وأنا كذلك أحارب الإرهاب‘. يجب أن تدرك الدول العالمية أيضاً أنها لن تستطيع إبادة الكرد تحت هذا المسمى. شرفٌ كبيرٌ أن يقول الكردي أنا وطنيٌ وداعٍ للحرية. سيهاجمون الوجود الكردي أينما وُجد".

"لاستخبارات الحزب الديمقراطي الكرستاني يدٌ في المجازر الكردية"

أشارت منظومة المجتمع الكردستاني أن الأشخاص الذين نظّمتهم قوات ’الباراستن‘ في شنكال أوصلوا معلوماتٍ استخبارتية لأجهزة الاستخبارات التركية لتنفيذ هجوم شنكال. واستشهد يوسف كلو في روج أفا بالطرق والاستخبارات ذاتها. وقال حسن كوجر حول العملاء "هناك أشخاص ضعفاء وبائعون لأنفسهم. يقومون بتقديم المعلومات للدولة التركية مقابل بيع أنفسهم على الأرض. مثل هؤلاء الأشخاض خونة. وفي الوقت نفسه تقوم أجهزة الاستخبارات التابعة للحزب الديمقراطي الكردستاني بمساعدتهم وتقدم المعلومات للدولة التركية بشكلٍ يومي. لأجهزة الاستخبارت التابعة للحزب الديمقراطي الكردستاني يدٌ في المجازر التي ترتكب بحق الكرد. تقدم هذه الأجهزة بنفسها المعلومات للتسبب باستشهاد الكريلا والمواطنين الشنكاليين. يجب أن يتخلى الحزب الديمقراطي الكردستاني عن هذه الأمور. كما يجب أن يتخذ شعب باشور موقفاً ضدهم. كيف يمكن لحزب يقوم بقتل الكرد أن يمثلهم؟ يبيعون الكرد من أجل المال".

"يجب أن يؤسس شعب باشور دفاعهم الذاتي"

في النهاية دعا حسن كوجر لتعزيز الدفاع الذاتي الكردي وقال "يجب أن يعلم شعب باشور أنه متعرضٌ للخطر. يجب ألّا  يقولوا أن لهم حكومتهم ،فليعلموا أنّ لا حكومة لهم وأنهم بلا حماية. سيخدعون أنفسهم إن لم يدركوا ذلك. لو حدث أي هجوم مستقبلاً  فجميعهم سيتخلون عنهم. يجب أن يؤسس شعب باشور دفاعهم الذاتي. تريد الدولة التركية الآن السيطرة على كامل باشور واحتلالها. تحارب الدولة التركية الكرد ولن تسمح باستمرار الفيدرالية الكردية. كما يجب أن ينظم الشعب الإيزيدي أيضاً نفسه. و ألّا يربطوا آمالهم بالأحزاب التي تقوم ببيعهم".  

(ر)

ANHA