​​​​​​​كاتب عراقي: تركيا ترتكب الجرائم ذاتها التي ارتكبها صدام ضد الكرد باستخدامها الأسلحة الكيماوية

انتقد الكاتب والصحفي العراقي، شمخي جبر، صمت منظمة حظر الأسلحة الكيميائية حيال استخدام الجيش التركي الأسلحة الكيماوية في باشور، مطالباً الأولى بإرسال وفد للتحقيق في استخدام هذه الأسلحة، وأكد أن قوات الدفاع الشعبي HPG تعبّر عن تطلعات وآمال الكرد في التحرر وانتزاع الحقوق المهضومة من قبل تركيا.

​​​​​​​كاتب عراقي: تركيا ترتكب الجرائم ذاتها التي ارتكبها صدام ضد الكرد باستخدامها الأسلحة الكيماوية
الخميس 9 كانون الأول, 2021   02:03
مركز الأخبار

قال الكاتب والصحفي العراقي، شمخي جبر، إن الجيش التركي ارتكب ذات الجرائم التي ارتكبها صدام حسين بحق الشعب الكردي من خلال استخدام الأسلحة الكيماوية، مطالباً OPCW إرسال وفد ميداني للتحقيق، وشدد على أن قوات الدفاع الشعبي HPG تعبّر عن تطلعات وآمال الكرد في التحرر وانتزاع الحقوق المهضومة من قبل تركيا.

منذ أكثر من 7 أشهر؛ يشن جيش الاحتلال التركي هجمات إبادة واحتلال ضد مناطق الدفاع المشروع في باشور (جنوب كردستان)، وسط استخدامه الأسلحة الكيماوية، مئات المرات إلى جانب الأسلحة المتطورة، بهدف إبادة الكرد وتغيير ديمغرافية ومعالم كردستان.

وكانت قوات الدفاع الشعبي قد أعلنت في الـ 24 من تشرين الأول الماضي، أن دولة الاحتلال نفذت 323 هجوماً بالأسلحة الكيماوية خلال 6 أشهر، وأن العدد الإجمالي أكثر من ذلك بكثير.

بالمقابل تبدي قوات الدفاع الشعبي ووحدات المرأة الحرة- ستار، مقاومة بطولية ضد الهجمات التركية، وتكبد الجيش التركي خسائر فادحة، وقد أجبروه على الانسحاب من مناطق ورخليه وتابورا عربان في آفاشين.

وحول استخدام الجيش التركي الأسلحة الكيماوية ضد مقاتلي الدفاع الشعبي (الكريلا) في باشور، أجرت وكالتنا حواراً مع الكاتب والصحفي العراقي شمخي جبر، الذي اعتبره جريمة ترفضها القيم الأخلاقية والأعراف والشرائع والاتفاقات الدولية.

وجاء نص الحوار كالتالي:

*منذ 23 نيسان، تشن الدولة التركية هجمات ضد باشور كردستان، برأيكم ما الهدف الحقيقي الكامن خلف هذه الهجمات؟

تحدثت العديد من وسائل الإعلام العالمية، فضلاً عن ناشطين وسياسيين عن استخدام تركيا للأسلحة الكيماوية المحرمة دولياً، والتي استخدمها الجيش التركي، مرتكباً ذات الجرائم التي ارتكبها صدام حسين بحق الشعب الكردي من خلال استخدام الأسلحة الكيماوية، ما يستوجب من منظمة حظر الأسلحة الكيميائية إرسال وفد ميداني للتحقيق وتقييم نتائج استخدام هذه الأسلحة ضد الكرد في شمال العراق.

ومن هنا يتوجب على المدافعين عن حقوق الإنسان، الدفاع عن الشعب الكردي في وجه تركيا التي ترتكب مظالم كبيرة تعد ضمن الإبادة الجماعية التي أدانتها جميع المواثيق والشرائع الدولية.

عجز تركيا عن مواجهة الشعب الكردي أو الاستجابة لحقوقه المشروعة هو ما جعلها تصل إلى هذا المستوى من الانتهاكات الفظيعة.

*تصد قوات الدفاع الشعبي الهجمات التركية بكل بسالة، وتلحق خسائر فادحة بالجيش التركي، ما اضطره للانسحاب من بعض المناطق، كيف تقيّمون المقاومة التي تبديها قوات الدفاع الشعبي؟

الحق كل الحق للشعب في مواجهة ما يتعرض له من عدوان، وهذا تعبير عن حيوية الشعوب المدافعة عن حقوقها القومية والثقافية والاقتصادية والسياسية.

وقوات الدفاع الشعبي تعبّر عن تطلعات وآمال الكرد في التحرر وانتزاع الحقوق المهضومة من قبل تركيا.

* بحسب المعلومات والبيانات الصادرة عن قوات الدفاع الشعبي، فإن جيش الاحتلال التركي استخدم الأسلحة الكيماوية مئات المرات، واستشهد إثر ذلك أكثر من 30 مقاتل ومقاتلة، وطالبت قوات الدفاع ومنظومة المجتمع الكردستاني عدّة مرات بإرسال بعثة لتقصي الحقائق، إلا أن المجتمع الدولي والمنظمات الدولية المعنية وفي مقدمتها منظمة حظر الأسلحة الكيميائية لم تحرك ساكناً، برأيكم لماذا؟

للأسف بعض الدول تغض الطرف عن الانتهاكات التي تقوم بها تركيا مراعية مصالحها الاقتصادية وعلاقاتها التجارية ناسية أو متناسية للقيم الإنسانية والحقوقية والشرائع الدولية، بل حتى المنظمات الدولية خضعت لضغوط بعض الدول فلم تتدخل ولم تحرك ساكناً للتحقيق في هذه الجرائم.

وحتى التظاهرات التي انطلقت أمام منظمة حظر الأسلحة الكيمائية تم تجاهل صوتها بل تعرضت للقمع.

*إلى الآن لم تبدِ الدول العربية ولا الجامعة العربية أي موقف صريح حيال الهجمات التركية إن كانت في سوريا أو العراق، برأيكم ما السبب؟

لا تختلف الدول العربية في مواقفها عن بعض دول العالم تجاه جرائم الدولة التركية وتجاهلها لهذه الجرائم مراعية مصالحها وعلاقاتها رغم فظاعة الجرائم المرتكبة ضد الكرد والتي تعد جرائم إبادة ترفضها جميع القيم الأخلاقية والأعراف والشرائع والاتفاقات الدولية. وهذا الأمر يحتاج إلى تحرك جاد وسريع للناشطين والإعلاميين ممن يتبنون القيم الإنسانية ويتعاطفون مع قضايا الأمم المظلومة والمنتهكة حقوقها.

*ما المطلوب من الجامعة العربية الآن، لردع الهجمات التركية، وخاصة أن منظومة المجتمع الكردستاني أوضحت عبر بيان أن التحالف العربي - الكردي كفيل بردع الاحتلال التركي؟

التواصل مع منظمات المجتمع المدني والمنظمات الشعبية والاتحادات والنقابات المستقلة وإيصال صوت الشعب الكردي إلى جميع الأحرار العرب من أجل تبنّي موقف واضح وثابت في التعاطف مع الشعب الكردي وإسناده من أجل تحقيق أهدافه في الحرية والكرامة هو الطريق الكفيل لتحقيق دعم عربي واضح ومؤثر.

(س ر)

ANHA