تنظيمات مدنية: تركيا تصرّ على إبادة الإيزيديين والحكومة العراقية مسؤولة عما يجري

أوضحت تنظيمات مدنية في مقاطعة قامشلو أنّ الخطر الأكبر والأساسي على وجود الإيزيديين في المنطقة، هو الدولة التركية، وأكدت أن تركيا تصرّ على الاستمرار بدورها التاريخي في إبادة الإيزيديين، وحملت الحكومة العراقية مسؤولة ما تتعرض له شنكال من هجمات.

تنظيمات مدنية: تركيا تصرّ على إبادة الإيزيديين والحكومة العراقية مسؤولة عما يجري
الأربعاء 8 كانون الأول, 2021   11:08
مركز الاخبار

ندد اتحاد إيزيديي سوريا ومجلس ناحية تربه سبيه ومجلس مدينة قامشلو ومجلس ناحية تل براك باستهداف مسيّرة تابعة لدولة الاحتلال التركي سيارة الرئيس المشترك لمجلس الإدارة الذاتية في شنكال، مروان بدل، التي كان يستقلها مع طفليه، عبر بيانات منفصلة.

وتجمع العشرات من أعضاء مجلس ناحية تربه سبيه، اليوم، أمام مبنى المجلس، وأدلوا ببيان إلى الرأي العام، قرئ من قبل الرئيسة المشتركة للمجلس شاميران  دنحو.

الحكومة العراقية مسؤولة عما تتعرض له شنكال من هجمات

البيان أوضح أن المجتمع الإيزيدي تعرض وعلى مر تاريخه الطويل للعشرات من مجازر الإبادة الجماعية التي استهدفت وجوده ومحو ثقافته وهويته الكردية الأصيلة. وأشار إلى أن أعداء الشعب الكردي تيقنوا أنهم إذا قضوا على الإيزيديين فيخسر الكرد جزءاً كبيراً جداً من تاريخهم وهويتهم، لذا كان الإيزيديون دائماً عرضة للمجازر والفرمانات والقتل والتنكيل بهم".

وأوضح البيان: "في 3 آب 2014 جميع البشرية علمت بما حل في شنكال وبحق أهلها، مرتزقة داعش (وحوش العصر)، هاجموا الأبرياء قتلوا الآلاف منهم واختطفوا النساء الإيزيديات وذبحوا الأطفال أمام أمهاتهم، وكل ذلك حدث بتواطؤ من الحكومتين العراقية وحكومة حزب الديمقراطي الكردستاني اللذان سحبا قواتهم وأبقوا الإيزيديين دون حماية، حتى وصل مقاتلو الكريلا الذين أعلنوا دفاعهم عن شنكال وتحريرها من رجس الإرهاب".

ونوه البيان إلى أنه ومنذ أكثر من 7 سنوات وتتكفل وحدات مقاومة شنكال والإدارة الذاتية بتسيير الأمور العسكرية والإدارية في شنكال وتقديم الخدمات لأهلها، إلا أن تنظيم الإيزيديين لأنفسهم لم يرق للدولة التركية، داعمة داعش فلجأت بعد هزيمة مرتزقتها إلى استهداف شنكال بالطائرات واغتيال القادة الإيزيديين الذين لهم دور كبير في خدمة المجتمع الإيزيدي والوصول به نحو بر الحرية والديمقراطية.

مجلس ناحية تربه سبيه أدان الهجوم وحمل الحكومة العراقية المسؤولية عما تتعرض له شنكال، وأعلن وقوفه إلى جانب أهل شنكال، بالقول: "إذ ندين بأشد العبارات الهجوم التركي الجبان، ونؤكد أن تركيا تنتقم لمرتزقتها داعش وتحاول استكمال ما لم تستطع داعش القيام به بإبادة الإيزيديين، كما ونحمل الحكومة العراقية المسؤولية الكاملة عما تتعرض له شنكال والسماح للطائرات التركية للتحليق في سمائها".

تركيا تصرّ على الاستمرار بدروها التاريخي في إبادة الإيزيديين

وفي نفس السياق أكد اتحاد إيزيديي سوريا -YÊS أن الدولة التركية تصرّ على الاستمرار بدورها التاريخي في إبادة الإيزيديين بأبشع الوسائل والأدوات، وذلك عبر بيان قرئ أمام البيت الإيزيدي في قرية قزل جوخ التابعة لناحية عامودا.

بيان اتحاد إيزيديي سوريا، قرئ من قبل عضوة البيت الإيزيدي نالين درويش رشو، بحضور أعضاء البيت الإيزيدي، وأعضاء مؤتمر ستار، وممثلو الإدارة الذاتية الديمقراطية في إقليم الجزيرة.

أوضح البيان أن الدولة التركية تصر على الاستمرار بدورها التاريخي في إبادة الإيزيدين بأبشع الوسائل والأدوات، حيث استهدفت أمس الثلاثاء سيارة الرئيس المشترك لمجلس الإدارة الذاتية لشنكال، السيد مروان بدل بطائرة مسيّرة، مما أسفر عن استشهاده وجرح اثنين من أطفاله.

ونوه البيان إلى أن تمادي الدولة التركية باستخدام هذا الأسلوب الجبان في استهداف قيادات المجتمع الحر في شنكال وتصفيتهم الواحد تلو الآخر، أمر لم يعد يُحتمل ولا بد له أن يتوقف فوراً، فهو أسلوب أقل مما يمكن أن يقال عنه، أنه غير إنساني وغير نزيه وإن دل على شيء فإنما قلة حيلة الدولة التركية أمام تشبث الشعب الإيزيدي بأرضه التاريخية وإصراره على إعادة بناء شنكال حرة، قادرة على حماية نفسها في وجه المخططات العنصرية الرامية إلى فنائه.

وعبر اتحاد إيزيديي سوريا عن رفضه القاطع لجرائم الاحتلال التركي، بالقول: "إننا في اتحاد إيزيديي سوريا، إذ ندين هذه الأعمال العدوانية الجبانة من جانب الدولة التركية، نؤكد أنها حلقة قذرة في سلسلة الإبادة ضد شعبنا واستمرارٌ مباشر لإبادة 3 آب 2014 التي هزت الوجدان العالمي ونعلن بوضوح أنّ الفاعل واحد".

الخطر الأكبر والأساسي على وجود الإيزيديين في المنطقة هو الدولة التركية

وتابع البيان: "إن المجتمع الدولي الذي اعترف بجرائم الجينوسايد ضد الإيزيديين على يد تنظيم الدولة الإسلامية في العراق والشام - داعش، عليها أن تعلم جيداً، أنّ الخطر الأكبر والأساسي على وجود الإيزيديين في المنطقة، هو الدولة التركية التي لم تتوقف يوماً واحداً منذ ألف عامٍ وأكثر من قتل الإيزيديين وسبي نسائهم في كل مكان وصلت أيديها لهم، وهو مطالبٌ بالتحقيق المباشر في جرائم الدولة التركية ضد شعبنا خلال حقبة حكم حزب العدالة والتنمية في تركيا وما فعلته بالإيزيديين في كل من سوريا والعراق، وأنها قامت بالاعتماد على الفصائل العسكرية الجهادية المتطرفة في ارتكاب تطهير عرقي ممنهج ضد الوجود الإيزيدي في سوريا (عفرين وسري كانيه)، وذلك باعتراف منظمات دولية معنية بحقوق الإنسان ورصد الجرائم والانتهاكات والتطهير العرقي".

وأشار اتحاد إيزيديي سوريا إلى أن الدولة العراقية وعموم المجتمع الدولي وكل الأحرار في العالم مطالبون بالوقوف في وجه إرهاب الدولة التركية ومرتزقتها، والتصدي لجرائمهم بحق الإيزيدين.

تركيا تسعى لضرب الأمن والأمان في المنطقة

فيما أوضح مجلس مدينة قامشلو عبر بيان أن دولة الاحتلال التركي تسعى بجرائمها إلى ضرب الأمن والأمان الذي تحقق من خلال الإدارة الذاتية في المنطقة، والذي يعتبر حل لأزمات الشرق الأوسط عموماً.

وأدلى مجلس مدينة قامشلو ببيان إلى الرأي العام، بصدد جريمة اغتيال الرئيس المشترك للمجلس التنفيذي للإدارة الذاتية في شنكال عبر طائرة مسيّرة تركية أمس الثلاثاء، قرئ أمام مقر المجلس من قبل من قبل الرئيس المشترك سليمان أبو بكر.

أوضح بيان مجلس مدينة قامشلو أن: "حكومة AKP-MHP تسعى لتصدير أزمتها الاقتصادية إلى الخارج عبر شن الهجمات خارج حدودها وتستهدف الشعب الكردي وعموم الشعوب والمكونات في المنطقة، مستخدمة المسيّرات والأسلحة البيولوجية والكيميائية، في محاولة لإعادة داعش وإحياءه من جديد في عموم المنطقة".

وأكد المجلس أن جريمة اغتيال الرئيس المشترك للمجلس التنفيذي للإدارة الذاتية في شنكال تكررت قبل الآن في مدينة قامشلو أيضاً، وتهدف الدولة التركية إلى ضرب الأمن والأمان الذي تحقق من خلال الإدارة الذاتية في المنطقة، والذي يعتبر حل لأزمات الشرق الأوسط عموماً.

وأكد البيان أنّ: "كل ما يحدث وتقوم به الحكومة الفاشية والمحتلة يتم تحت أنظار جميع القوى العالمية والمنظمات الحقوقية التي يدعون بالدفاع عن الحريات والديمقراطية".

وناشد المجلس جميع القوى الفاعلة والمنظمات الحقوقية بالقيام بواجبها في اتخاذ الإجراءات اللازمة لمنع نزيف الدم الكردي وجميع المكونات في المنطقة على يد الدولة التركية.

كما أصدر مجلس ناحية تل براك بياناً إلى الرأي العام صباح هذا اليوم من أمام قاعة الشهداء وسط الناحية يستنكر فيه الجريمة الشنيعة من قبل الاحتلال التركي بحق مروان بدل في شنكال، وقرئ البيان من قبل الرئيسة المشتركة لمجلس ناحية تل براك، أمينة محمد.

وأدان البيان الصمت الدولي للجرائم التركية وتجاوزاتها، وتابع البيان" إن الصمت الدولي على استخدام النظام التركي للتكنلوجيا الحديثة القاتلة ضد شعبنا لا يعتبر إلا موافقة ضمنية لهم على هذه الأفعال الإرهابية بحق شعبنا".

وطالب البيان حكومة باشور كردستان والحكومة العراقية بتحمل مسؤولياتهم لوضع حد أمام الانتهاكات التركية على السيادة العراقية واختراقاتها للحدود والمواثيق الدولية.

(آ)

ANHA