بانوراما الأسبوع: ضغوط غربية على دمشق والتيار الصدري مهيمن على نتائج الانتخابات العراقية

تعرضت دمشق لضغوط غربية جديدة بشأن الملف الكيماوي إلى جانب جرائم الحرب التي ارتكبت خلال العقد الماضي، في حين أُعلنت خلال الأسبوع الماضي النتائج النهائية للانتخابات العراقية وتصدّر التيار الصدري النتائج.

بانوراما الأسبوع: ضغوط غربية على دمشق والتيار الصدري مهيمن على نتائج الانتخابات العراقية
الأحد 5 كانون الأول, 2021   03:11
مركز الأخبار

وتطرقت الصحف العربية الأسبوع الماضي إلى الضغوط الغربية على دمشق بشأن الملف الكيماوي، إلى جانب النتائج النهائية للانتخابات العراقية، بالإضافة إلى التحديات التي تواجه الانتخابات الليبية.

ضغوط غربية على دمشق في «الملف الكيماوي» وجرائم الحرب

في الشأن السوري، قالت صحيفة الشرق الأوسط: "تعرّضت سوريا وروسيا، الإثنين الماضي، خلال اجتماع لمنظمة حظر الأسلحة الكيماوية في لاهاي، لضغوط جديدة، على خلفية اتّهامات لهما باستخدام أسلحة كيماوية. وقال المدير العام للمنظمة، فرناندو أرياس، إن دمشق لم تصرّح إلى الآن عن كامل ترسانتها من الأسلحة الكيماوية، ولم تسمح للمفتشين بالعمل على أراضيها.

وتنفي سوريا استخدام أي أسلحة كيماوية، وتشدد على أنها سلّمت مخزونها من هذه الأسلحة بموجب اتّفاق وقّعته عام 2013 مع الولايات المتحدة وروسيا، تم التوصل إليه بعد هجوم يعتقد أنه نفّذ بواسطة غاز السارين، وأوقع 1400 قتيل في غوطة دمشق.

وفي نيسان/ أبريل، جُرّدت سوريا من حقّها في التصويت بعدما خلص تحقيق إلى تحميلها مسؤولية هجمات أخرى بغاز سامٍ، وهي لن تستعيد حقّها هذا إلا بعد التصريح الكامل عن مخزونها من الأسلحة الكيماوية وعن منشآت تصنيع الأسلحة.

وقال أرياس، خلال الاجتماع، إن «سوريا لم تنجز إلى الآن أياً من هذه التدابير»، مضيفاً أن ما سبق أن صرّحت به «لا يمكن اعتباره دقيقاً وكاملاً».

وترفض دمشق منح تأشيرة لأحد مفتشي منظمة حظر الأسلحة الكيماوية، ما يحول دون إرسال المنظمة فريق مفتشين إلى الأراضي السورية، وفق أرياس.

وقال المدير العام إنه بصدد التحضير لاجتماع مع وزير الخارجية السوري فيصل المقداد للبحث في الخروق.

في الأثناء، تُتّهم روسيا بأنها لم تقدّم أجوبة حول تسميم نافالني عام 2020 في واقعة، حمّل الغرب الكرملين مسؤوليتها.

وقال أرياس إن «استخدام أسلحة كيماوية على أراضي روسيا الاتحادية يشكل تهديداً خطيراً للمعاهدة».

في الأثناء، تمارس واشنطن ولندن ضغوطاً على موسكو ودمشق في ملف الأسلحة الكيماوية.

وخلال الاجتماع، قالت مساعدة وزير الخارجية الأميركي لشؤون ضبط الأسلحة والأمن الدولي، بوني جنكينز: «نجدد دعوتنا لروسيا ولنظام الأسد للتقيّد بواجباتهما»".

كما تطرقت صحيفة الشرق الأوسط إلى ملف جرائم الحرب التي ارتكبت في سوريا وقالت في هذا الصدد: "عقد مجلس الأمن الدولي جلسة خاصة لمناقشة ملف جرائم الحرب في سوريا، ذلك للمرة الأولى منذ سنوات عدة.

وعقدت الجلسة الثلاثاء الماضي، برعاية مباشرة من استونيا وفرنسا وبريطانيا والولايات المتحدة، ومشاركة كندا، وألمانيا، وجورجيا، وليشتينستن، وهولندا، وقطر، والسويد، وتركيا. وأدلى ممثلو تلك الدول بكلمات في الجلسة الأولى، ثم ممثلو أعضاء مجلس الأمن غير الدائمين آيرلندا، والمكسيك، والنرويج، والهند في الجلسة الثانية، بكلمات مماثلة، وكذلك ممثلو ألبانيا، وسويسرا، وأستراليا، ومالطا، وإيطاليا، ولوكسمبورغ، وسلوفاكيا، وأوكرانيا، والدنمارك والاتحاد الأوروبي.

وتحدث في الجلسة الافتتاحية، كاثرين مارشي أويل، رئيسة الآلية الدولية المحايدة والمستقلة، والبروفسور كلاوس كريس، أستاذ قانون الجرائم والقانون الدولي، وعمر الشغري، لاجئ سوري ومعتقل سابق وناشط في حقوق الإنسان، ووعد الخطيب، صحفية ومخرجة سينمائية سورية.

وأكدت فرقة العمل أن نظام الأسد مسؤول عن 90 في المائة من الجرائم التي جرت في سوريا خلال العقد الماضي، وهي أكثر الجرائم قسوة في القرن الـ21. وأضافت أنه من حسن الحظ أن بعض المتضررين يحاولون اليوم في ألمانيا وغيرها من البلدان الأوروبية، القيام بجهود لمحاكمة بعض المتورطين، بالاستناد أيضاً إلى صور «قيصر»، الذي قام بتوثيق آلاف الصور لمعتقلين وضحايا التعذيب في سجون النظام، وسنّت الولايات المتحدة قانون عقوبات خاصاً باسمه. واعتبرت جلسة مجلس الأمن، «فرصة لاتخاذ إجراءات لمنع القيام بمزيد من جرائم الحرب والالتزام بالقانون الدولي، والحاجة إلى قيام المزيد من الدول بجهود لمحاسبة المتورطين بتلك الجرائم في المستقبل»".

مفوضية الانتخابات في العراق تحسم النتائج النهائية بتعديل طفيف يبقي على هيمنة التيار الصدري

وفي الشأن العراقي، قالت صحيفة العرب: "أعلنت المفوضية العليا المستقلة للانتخابات العراقية الثلاثاء الماضي عن النتائج النهائية للاستحقاق التشريعي، بعد الانتهاء من إعادة عملية العدّ والفرز اليدوي التي أسفرت عن تغيّر طفيف في النتائج الأولية التي وقع الإعلان عنها الشهر الماضي.

وقال رئيس المفوضية القاضي جليل عدنان خلال مؤتمر صحفي “هناك تغيير في مقعد واحد في خمس محافظات هي: بغداد وبابل ونينوى وكركوك والبصرة وأربيل”.

ووفق المفوضية فقد تصدّر التيار الصدري نتائج الانتخابات بواقع 73 مقعداً من أصل 329 مقعداً، وحققت كتلة تقدم السنية فوزاً مهمّاً بـ 37 مقعداً، وحصل ائتلاف دولة القانون على 33 مقعداً والحزب الديمقراطي الكردستاني على 31 مقعداً.

وانحصر عدد مقاعد تحالف الفتح الواجهة السياسية للميليشيات الشيعية الموالية لإيران في 17 مقعداً، باحتساب مقعدين إضافيين، وهو نفس عدد المقاعد التي حاز عليها الاتحاد الديمقراطي الكردستاني.

وحصد تحالف عزم السني 14 مقعداً، وحصل كلّ من الجيل الجديد وحركة امتداد على 9 مقاعد، وإشراقة كانون على 6 مقاعد، وكانت الانتكاسة الكبرى تلك التي مُني بها تحالف قوى الدولة الوطنية، حيث حصل على 4 مقاعد فقط.

التيار الصدري يتصدّر نتائج الانتخابات بواقع 73 مقعداً من أصل 329 مقعداً، تليه في المرتبة الثانية كتلة تقدم بـ 37 مقعدًا.

وتضع النتائج النهائية للانتخابات التي جرت في العاشر من تشرين الأول/ أكتوبر الماضي القوى المعترضة، لاسيما الميليشيات الموالية لإيران، أمام وضع صعب بين السير قدماً في خيار التصعيد أو الذهاب إلى التهدئة واتباع المسارات القانونية والسياسية.

وستتولى المفوضية، بعد إعلانها النتائج، إرسالها إلى المحكمة الاتحادية للمصادقة عليها خلال عشرة أيام كحدّ أقصى. وبعدها يدعو رئيس الجمهورية برهم صالح مجلس النواب الجديد إلى الانعقاد خلال مدة أقصاها 15 يوماً برئاسة النائب الأكبر سنّاً. ويتم خلال الجلسة انتخاب رئيس البرلمان ونائبيه.

على أن تعقبها جلسة أخرى يتم خلالها انتخاب رئيس الجمهورية الذي يتولى بدوره تكليف الكتلة البرلمانية الأكبر لترشيح رئيس للوزراء على أن يتم ذلك خلال مدة أقصاها شهر واحد.

ويرى متابعون أن القوى الخاسرة أمام خيارات أحلاها مرّ، لاسيما أن التيار الصدري الذي فاز في الاستحقاق لا يبدو في وارد التخلي عن فرصته الذهبية في التفرد بقيادة العملية السياسية في العراق.

ويشير المتابعون إلى أن هناك انقسامات حادة داخل القوى المعترضة، خصوصاً تلك الموالية لإيران في كيفية التعاطي مع النتائج النهائية، حيث يميل ائتلاف دولة القانون إلى الإقرار بالنتائج على أمل إبرام صفقة مع التيار الصدري، في مقابل ذلك تنحو الميليشيات الممثلة داخل تحالف الفتح إلى التصعيد".

ليبيا.. تحديات كبرى تهدد العرس الانتخابي

ليبيّاً، قالت صحيفة البيان: "بينما لم يعد يفصل الليبيين عن موعده المحدد سوى 20 يوماً، يواجه الاستحقاق الرئاسي عدداً من التحديات الكبرى، التي تراوح بين السياسي والتنظيمي والأمني، فيما تعبّر قوى فاعلة من المجتمع الدولي عن قلقها من مجريات الأحداث المنتظرة في الأيام المقبلة، وخاصة غرب البلاد، حيث لا تزال أصوات الإخوان وحلفائهم تواصل تحريضها ضد الانتخابات".

وهدد عدد من قيادات الإسلام السياسي بأنهم لن يقبلوا بنتائج الصندوق في إشارة إلى مخطط إخواني وصفه مراقبون محليون بـ«التخريبي الذي يستهدف الانقلاب على النتائج في حال كان الفوز من نصيب مترشح مناقض لمصالح الجماعة ومن يدورون في فلكها من أمراء الحرب والعناصر الفاعلة في مراكز النفوذ والسلطة بطرابلس».

وينتظر الليبيون أن يتم الإثنين القادم، الإعلان عن القائمة النهائية لمن سيخوضون السباق الرئاسي، لتنطلق مباشرة الحملات الدعائية للمترشحين، في ظل ظواهر غير مسبوقة ومن بينها عجز أبرز المتنافسين عن القيام بجولات في أغلب المدن الليبية".

(ش ع)