مخاطباً ابنه: "إن قُتلت في صفوف مرتزقة روج لن استلم جثتك"

"إن قُتلت في صفوف مرتزقة روج لن استلم جثتك"، بهذه العبارة خاطب جمال ساريك ابنه الذي انخرط في صفوف مرتزقة روج.

مخاطباً ابنه: "إن قُتلت في صفوف مرتزقة روج لن استلم جثتك"
السبت 4 كانون الأول, 2021   22:33
مركز الأخبار- أكرم بركات

جمال ساريك من مدينة قامشلو، والد الشهيدة زيلان التي استشهدت في الـ 28 من تشرين الثاني 2017، في منطقة حفتانين في مناطق الدفاع المشروع بإحدى غارات جيش الاحتلال.

غادر أحد أبناء جمال ساريك، ويدعى نالين إلى باشور برفقة أسرته بداية ثورة 19 تموز 2012، وانضم فيما بعد إلى صفوف مرتزقة روج دون علم والده.

أوضح جمال ساريك أنه تحدث مع ابنه نالين، أثناء مراسم تشييع جثمان الشهيد أورهان باران الذي استشهد في خانصور في شنكال بتاريخ الـ ٣ من آذار ٢٠١٧، على يد مرتزقة روج، وقال: "بعد المراسم تضايقت كثيراً، واتصلت به وأخبرته أن هذا العمل غير إنساني، خذ بنصيحتي واترك هذا العمل، الجميع يقولون إنكم مرتزقة تابعون لتركيا، وتتحركون بتعليمات تركية، وكان جوابه لي: <أقسمْ ألا أحارب قوات الكريلا>؛ فأخبرته إن قُتلتَ في صفوفهم (مرتزقة روج) فلن استلم جثتك". 

ماذا حدث في خانصور

وتعرضت ناحية خانصور التابعة لقضاء شنكال، في الـ 3 من آذار 2016، لهجمات شنها مرتزقة تابعون للحزب الديمقراطي الكردستاني والدولة التركية، أسفرت عن استشهاد المقاتلين، جكدار سنان (نوروز كوفرجين)، وأورهان باران (سيبان حسو)، بالإضافة إلى مدنيين وصحفيين.

وأوضح ساريك أن ابنه حاول إقناعه عبر تعهده بألا يرفع السلاح في وجه قوات الدفاع الشعبي (الكريلا)، وأن هدفه الرئيس هو تأمين لقمة العيش لأسرته هناك، وقال: "خاطبته بالقول أنتم تتقاضون رواتبكم من الدولة التركية، ولا يمكنكم رفض الإملاءات التي تفرضها تركيا عليكم، وإن طلبت منكم الذهاب لمحاربة قوات الدفاع الشعبي، فلا يمكنكم رفض ذلك".

وناشد جمال ساريك ابنه وكل من انضم إلى مرتزقة روج العودة إلى ديارهم، وقال: "لمن تركتم آباءكم وأمهاتكم وأهلكم، أين كرديتكم ووطنيتكم؟".

(ف)

ANHA