"ليش أنت عنيف".. سؤال يطرحه مجلس المرأة السورية على الرجال فماذا كان الرد؟

"ليش أنت عنيف؟" عنوان جلسة حوارية نظمها مجلس المرأة السورية مع رجال؛ للتعرف على وجهات نظرهم حول العنف الممارس ضد المرأة، وأسبابه، وكيفية مواجهته.

"ليش أنت عنيف".. سؤال يطرحه مجلس المرأة السورية على الرجال فماذا كان الرد؟
"ليش أنت عنيف".. سؤال يطرحه مجلس المرأة السورية على الرجال فماذا كان الرد؟
"ليش أنت عنيف".. سؤال يطرحه مجلس المرأة السورية على الرجال فماذا كان الرد؟
"ليش أنت عنيف".. سؤال يطرحه مجلس المرأة السورية على الرجال فماذا كان الرد؟
السبت 4 كانون الأول, 2021   12:39
قامشلو

وأقيمت الجلسة الحوارية في منتجع ميري لاند في مدينة قامشلو، بمشاركة نخبة من الشخصيات المستقلة الداعمة لقضية المرأة، من مثقفين وسياسيين وصحفيين ومسؤولين في الإدارة الذاتية وممثلين عن أعيان العشائر، وأديرت الجلسة من قبل المنسقة العامة لمجلس المرأة السورية, لينا بركات.

وبدأت الجلسة الحوارية بطرح سؤال على المشاركين في الجلسة من قبل المنسقة العامة لمجلس المرأة السورية, لينا بركات, لماذا أنت عنيف؟.

وسلّط المشاركون الضوء على أن العنف جاء نتيجة إعالة الرجل للأسرة؛ لأنه يفكر دائماً أنه المسيطر ويجهد ويتعب في العمل، وعندما يعود إلى المنزل يصبّ جام غضبه على زوجته, مؤكدين أنه إذا حصلت المرأة على الاستقلال المادي فهو أساس الحلول.

ولفت المشاركون إلى أن الذهنية الذكورية في المجتمع الشرقي هي المسيطرة حتى في الدول المتقدمة، وقالوا: "لو تمكنت المرأة من أن تكون متعلمة ستحرر نفسها من كل شيء".

ورأى المشاركون أنه لا يمكن القضاء على العنف ضد المرأة تماماً ما لم يتم تغيير ذهنية المجتمع، في مواضيع الشرف، وزواج القاصرات.

فيما قال أحد المشاركين: "أنا عنيف وصاحب السلطة في المنزل؛ بسبب العادات والتقاليد وضغوطات العمل، لذلك أنا دائماً في صراع مع ذاتي".

وأوضح المشاركون أنه عندما تتعرض امرأة ما للاغتصاب أو ما شابه ذلك؛ فإن المجتمع يُلقي باللوم على الرجل، ويقول لماذا لم يدافع عن شرفه ويقتلها، مؤكدين أنه يجب التخلص من فوضى المصطلحات الحاصلة ضمن المجتمع.

ونوّهوا إلى أن المجتمع هو من يشجّع الرجل على العنف، القضية ليست مرتبطة بحرية وحقوق المرأة فحسب، وإنما مرتبطة بإعادة ذهنية المجتمع الذي ظلم الرجل والمرأة معاً.

وشدد المشاركون على أنه لو حصلت المرأة على استقلالها المادي، فإنها ستغيّر العادات والتقاليد، ومعها ستتغير ذهنية المجتمع أيضاً.

وفي تصريح خاص لوكالتنا، قالت المنسقة العامة لمجلس المرأة السورية, لينا بركات، ضمن الفعالية العالمية لإطلاق حملة 16 يوماً لمناهضة العنف ضد المرأة، التي بدأت في الـ 25 من تشرين الثاني المنصرم، وتنتهي في الـ 10 من كانون الأول الجاري: "أردنا تنظيم هذه الفعالية، ودعوة مجموعة من الرجال يعملون في قطاعات متعددة، وأماكن مختلفة، للحوار والنقاش حول أسباب العنف ضد المرأة.

وبيّنت لينا أن "قضية المرأة والعنف الممارس ضدها قضية اجتماعية وليست مرتبطة بالمرأة فحسب، وإنما متعلقة بالرجل أيضاً، لذا يجب أن يكون هناك نقاش وحوار جريء في هذه المواضيع التي تهم المرأة والرجل على حد سواء لإنهاء هذه الظاهرة".

ولفتت لينا إلى أن هناك "عوامل عدة تؤدي دوراً في حل قضية العنف ضد المرأة وهي قضية عالمية وليست مقتصرة فقط على بقعة جغرافية معينة، أو منطقة معينة وأن كل ما نسعى إليه هو أن نكون جزءاً من النضال العالمي من أجل تحرير المرأة".

وأوضحت لينا أنه كانت هناك نقاشات ركزت في مجملها على الوضع الاقتصادي والوضع الاجتماعي والتربية، ونحن من خلال هذه النقاشات نكتشف أن القضية عامة وليست مقتصرة على طرف دون الآخر، ربما المرأة أيضاً تؤدي دوراً سلبياً من خلال رؤيتها لحل هذه القضية، لذلك لا بدّ من مشاركة الرجل في هذه القضية؛ لأن له دوراً مؤثراً، وهو الذي يقوم بممارسة العنف على المرأة، يجب جذب الرجل لتخفيف الأعباء الموجودة لديه، وبالتالي يخفف العنف على المرأة".

(كروب/ف)

ANHA