​​​​​​​بمراسم مهيبة .. الآلاف يودعون المناضل الثوري عنتر ديرسم

بمراسم مهيبة، شيع الآلاف من أبناء إقليم الجزيرة، الشهيد عنتر ديرسم إلى مثواه الأخير بمزار الشهيد دليل ساروخان.

​​​​​​​بمراسم مهيبة .. الآلاف يودعون المناضل الثوري عنتر ديرسم
الأربعاء 1 كانون الأول, 2021   09:03
قامشلو

توافدت مكونات إقليم الجزيرة (كرد، عرب، سريان) إلى مدينة قامشلو، للمشاركة في تشييع الثوري والمناضل عنتر ديرسم الاسم الحقيقي كاظم أرغون.

والشهيد عنتر ناضل عشرات الأعوام ضمن حركة حرية كردستان، ونال مرتبة الشهادة في الـ 11 من تشرين الثاني في روج آفا، إثر تعرضه لنوبة قلبية، رغم كل محاولات الأطباء لإنقاذ حياته.

وناضل الشهيد عنتر في الأجزاء الأربعة من كردستان، وفي أوروبا، ومع تأسيس حزب العمال الكردستاني، كان من الأوائل المنضمين إلى صفوفها، ترك أوروبا وعائلته، وعاد ليخدم وطنه الأم كردستان.

واليوم احتشد الآلاف أمام مجلس حي العنترية، لإلقاء نظرة الوداع على نعش الشهيد عنتر الذي زين بالورود، والرموز ثورة روج آفا، وعلى نعش الشهيد هتف الأهالي عبارات تنادي بحياة الشهيد وتخلده.

ومع رفع رفاق الشهيد في النضال نعشه على الاكتاف، نثر الأهالي الورود وحبات الرز والقمح، وتوجهوا بموكب مهيب، صوب مزار الشهيد دليل ساروخان سيراً على الأقدام؛ وعلى طول المسير لم تتوقف الحشود في ترديد الشعارات والعبارات والأناشيد، رافعين شارات النصر.

أما الأمهات الحاملات لصورة الشهيد عنتر، سرن خلف الموكب، لم يتوقفن عن إطلاق الزغاريد.

ومع وصول نعش الشهيد إلى مزار الشهيد دليل ساروخان، كان هناك الآلاف من المشيعين في انتظارهم، وصدحوا بحناجرهم للشهيد عنتر.

وحضر المراسم إلى جانب الآلاف من الأهالي وفد من الإدارة الذاتية الديمقراطية في إقليم الجزيرة، ووفد من مجلس سوريا الديمقراطية، والأحزاب السياسية العاملة في مناطق شمال وشرق سوريا.

وقبل البدء بمراسم التشييع المهيبة، وقف المشيعون دقيقة صمت على أرواح شهداء الحرية، ملوحين بشارات النصر، ثم عزا العضو في مجلس عوائل الشهداء حسين عبيد، عائلة الشهيد التي كانت تشاهد المراسم من أوروبا، وتمنى الصبر والسلوان لهم، ولجميع شعوب شمال وشرق سوريا.

وقال عبيد لكي نكون لائقين بالشهيد عنتر يتوجب علينا النضال، نحن وعائلته هاماتنا مرفوعة بشهادته، وبين: "نحن نقف أمام مناضل فذ ناضل لعشرات السنوات في الأجزاء الأربعة من كردستان، ونحن نعاهد لاستكمال طريقه".

وأضاف عبيد موجهاً أنظاره صوب نعش الشهيد عنتر، اليوم أنت ضيف شهداء الثورة الخالدين في المزار، أنت ضيف مدينة المناضلين التي انجبت أمثال الجد يوسف كلو.

أما الرئيسة المشتركة لحركة المجتمع الديمقراطي زلال جكر استذكرت في بداية حديثها جميع شهداء الحرية، وقالت: "مع انطلاقة الثورة في كردستان، عاد الشهيد عنتر إلى الوطن لم يتردد في المجيء لخدمة الثورة، ترك عائلته الصغيرة، ليناضل ضمن عائلته الكبيرة، كونه دائماً كان يقول إن لم يتحرر الوطن الكبير، فالعائلة الصغيرة لن تتحرر".

وبينت زلال أن الشهيد عنتر من الأوائل المنضمين لثورة حركة الحرية، والميادين الكردستانية شاهدة على نضاله، كان يناضل لأجل كردستان التي قسمت بين أربع أجزاء، ولنشر أفكار القائد عبدالله أوجلان، كان وطنياً وثورياً، وأباً وأخاً وصديقاً لجميع الأسر التي عرفته.

ونوهت زلال، رغم أوضاعه الصحية السيئة، إلا أنه لم يتردد في استكمال مسيرته، كان يقوم بتنظيم شعب ثوري مستعد للحرب، سنسير على خطاه، حتى بناء وطن حر وكردستان واحدة، وتحرير القائد أوجلان.

بعد الانتهاء من الكلمات استمع المشيعون إلى أغنية تلبية لوصية العائلة، ثم قرأ العضو في مجلس عوائل الشهداء رفين شيخموس وثيقة الشهيد عنتر، ومن ثم تم تسليمها إلى مجلس عوائل الشهداء.

بزغاريد الأمهات وترديد الشعارات، حمل رفاق الشهيد في النضال نعشه على الاكتاف ليوارى الثرى في مزار الشهيد دليل ساروخان.

(كروب/م)

ANHA