كاتب فلسطيني: يجب البحث عن جسور تعيد العلاقات الكردية العربية لمكانتها الطبيعية

أكد الكاتب والصحفي الفلسطيني، ثائر نوفل، أن القضية الكردية لها شأن واهتمامات في الحياة الفلسطينية، وشدّد على ضرورة البحث بكل جد وأهمية عن روابط وجسور تعيد للعلاقات الكردية العربية مكانتها الطبيعية، متمنياً الحرية الجسدية للقائد عبد الله أوجلان

كاتب فلسطيني: يجب البحث عن جسور تعيد العلاقات الكردية العربية لمكانتها الطبيعية
الإثنين 29 تشرين الثاني, 2021   06:25
مركز الأخبار

أوضح الكاتب والصحفي الفلسطيني ثائر نوفل أبو عطيوي، أنّ الشعب الكردي يقوم في رؤيته على فكرة التعايش والعيش المشترك ضمن إطار سلمي توافقي يهدف إلى إيجاد كيان كردي يؤهله لإيجاد أفق سياسي واجتماعي وثقافي مع كافة الأشقاء العرب من المحيط للخليج.

تصريحات ثائر نوفل جاءت خلال مشاركته في المنتدى الحواري الذي نظّمته أكاديمية السياسة والفكر الديمقراطي ومنتدى التكامل الإقليمي، يوم الأحد، لمناقشة السبل والطرق المتاحة لإزالة اسم حزب العمال الكردستاني من لوائح الإرهاب، بمشاركة عدد من الشخصيات السياسية والأكاديمية المحلية والإقليمية والدولية.

المنتدى الحواري نظّم تحت عنوان "ألم يحن موعد إخراج حزب العمال الكردستاني من قوائم الإرهاب" عبر تطبيق زوم، بمشاركة عدد من السياسيين والمثقفين على المستوى الإقليمي منهم شريف شاهين السفير المصري الأسبق في العراق، ورجائي فايد رئيس مركز القاهرة للدراسات والبحوث الكردية، ونائب رئيس المركز العربي للدراسات السياسية والاستراتيجية الدكتور مختار غباشي، والكاتب والصحفي الأردني رداد إلياس، والكاتب والصحفي الفلسطيني ثائر نوفل أبو عطيوي، الكاتب والصحفي اللبناني هامو موسكوفيان، ورئيس حزب الحداثة الديمقراطية فراس قصاص، ومدير مؤسسة كرد بلا حدود كادار بيري، والرئيس المشترك للمجلس التشريعي في إقليم الجزيرة حكمت حبيب، عضو هيئة الرئاسة المشتركة لحزب الاتحاد الديمقراطي صالح مسلم.

وركزت مداخلات الكاتب والصحفي الفلسطيني ثائر نوفل على العلاقات الكردية العربية؛ ففي البداية بارك الذكرى الـ 43 لتأسيس حزب العمال الكردستاني، وقال: "نحن أيضاً على أعتاب ذكرى انطلاقة الثورة الفلسطينية المعاصرة في الأول من كانون الأول/ يناير عام 1965، وانطلاقة حركة التحرير الوطني الفلسطيني فتح، العمود الفقري للثورة الفلسطينية، نتقدم إلى حزب العمال الكردستاني بخالص التحيات وأصدق الأمنيات بمناسبة الذكرى الثالثة والأربعين على تأسيس حزب العمال الكردستاني".

القضية الكردية لها شأن واهتمامات في الحياة الفلسطينية

أوضح ثائر نوفل أن القضية الكردية "لها شأن واهتمامات في الحياة الفلسطينية نظراً لأهمية العلاقة الترابطية التي تجمع شعبنا الفلسطيني مع الأشقاء الكرد ضمن قواسم مشتركة عنوانها تسليط الضوء على عدالة القضية، من أجل نيل الحقوق المشروعة والعيش في أمن واستقرار وسلام واستقلال".

وأشار نوفل أنه وعبر مراحل ومحطات الثورة الفلسطينية، كانت منظمة التحرير الفلسطينية بكافة قواها الفصائلية الوطنية داعمة للأشقاء الكرد وتقدم لهم كافة سبل الدعم والإسناد، إيماناً من منظمة التحرير الفلسطينية بعمق القضية الكردية ومطالبها العادلة، وقال: "حيث كان الشهيد الخالد الرئيس ياسر عرفات تربطه علاقات وثيقة مع كافة وفعاليات وأحزاب أحرار العالم، ولا سيما مع الأخوة الأشقاء الكرد، ومشاركة الأشقاء الكرد في خندق وصفوف الثورة الفلسطينية عبر مراحلها المختلفة، إيماناً منهم بعدالة القضية الفلسطينية على طريق الحرية والاستقلال".

نوفل أكد أن الشعب الكردي يقوم في رؤيته على فكرة التعايش والعيش المشترك ضمن إطار سلمي توافقي يهدف إلى إيجاد كيان كردي يؤهله لإيجاد أفق سياسي واجتماعي وثقافي مع كافة الأشقاء العرب من المحيط للخليج، ضمن رؤية تجمع القومية الكردية مع القومية العربية في عنوان واحد ألا وهو التآخي وربط جسور المودة والتسامح وإنشاء العلاقات الحسنة مع كافة العرب، وذلك من خلال نبذ ورفض خطاب الكراهية الذي يعمل على اتساع رقعة الخلافات، التي تؤجج الواقع بشكل سلبي غير مقبول ومدان إنسانياً وسياسياً.

ونوّه نوفل أن مساعي الكرد وفي رحاب ذكرى تأسيس حزب العمال الكردستاني تقوم من منطلق المفاهيم العادلة والمناصرة لحريّة الشعوب والعدالة الاجتماعية ونبذ كافة أشكال التطرف والإرهاب.

'المطلوب تسليط الضوء على الأشقاء الكرد وإبراز قضيتهم'

وشدّد الكاتب الفلسطيني على أن المطلوب اليوم تسليط الضوء أكثر على الأشقاء الكرد وإبراز قضيتهم العادلة على كافة الصعد والمستويات والفعاليات في إطار تقديم كافة ما يلزم من دعم ومناصرة وحشد وتأييد من أجل تحقيق الأمل الكردي بحياة حرة وعادلة وكريمة، تضمن للأشقاء الكرد الحفاظ على الانتماء السياسي والهوية الوطنية والثقافة الحضارية ضمن استقلالية إطارها الشامل المتكامل تعزيز العلاقات الكردية العربية في واحة الأخوة والمحبة والعلاقات المتماسكة المترابطة المميزة بين الكرد وجموع الأمة العربية من المحيط للخليج.

وقال نوفل: "بات من الضروري التفكير خارج الصندوق المغلق على نفسه، والبحث بكل جد وأهمية عن روابط وجسور تعيد للعلاقات الكردية العربية مكانتها الطبيعية من خلال الإيمان بحقوق الكرد الإنسانية والسياسية والأخذ بيدهم ومساندتهم عربياً من أجل تحقيق واقع كردي يضمن له العيش في حرية واستقرار وأمن وسلام، وذلك من خلال التركيز العربي الرسمي على فتح علاقات ثنائية مع الأشقاء الكرد ووضع البرامج والآليات، التي تحقق استقراراً كردياً وفق تطلعات عربية هادفة وبناءة، عنوانها القاسم المشترك تبادل العلاقات واللقاءات وتجسيد لغة الحوارات القائمة على الاهتمامات المشتركة.

وفي ختام مداخلته تمنى الكاتب الصحفي الفلسطيني ثائر نوفل الحرية للأسرى والمعتقلين من الكرد وعلى رأسهم للقائد عبد الله أوجلان.

(أ ب)

ANHA