​​​​​​​إيزيدي يعود إلى روج آفا بعد 44 عاماً في الغربة: عدت بفضل التضحيات الكبيرة لقسد

عاد إلى وطنه بعد 44 عاماً من رحلة الهجرة ليعمر بيت أسلافه بعد أن وجد المجتمع الإيزيدي شخصيته وحقوقه على أرضه التاريخية في قريته دريجيك، ويقول "حققت حلمي بفضل التضحيات الكبيرة التي قدمت في هذه الأرض".

​​​​​​​إيزيدي يعود إلى روج آفا بعد 44 عاماً في الغربة: عدت بفضل التضحيات الكبيرة لقسد
الإثنين 29 تشرين الثاني, 2021   05:56
ريناس رمو – قامشلو

طالما كان المجتمع الإيزيدي في كردستان هدفاً للدول الاستعمارية وللجماعات المتشددة ولأنظمة الحكم التي حاولت طمس هوية المجتمع الإيزيدي الأصيل وإنهاء جذوره على أرضه التاريخية ونتيجة لذلك تعرض للمجازر والقتل والتعذيب من أجل محو ثقافة الشعب الكردي الأصيل.

وفي ناحية تربه سبيه بمقاطعة قامشلو سكن الإيزيديون في عدة قرى شمال الناحية منذ القدم ومنها قرية دريجيك  2 كم شمال الناحية، والتي عرفت بتنوع سكانها من كرد مسلمين وإيزيديين وسريان إلا أن إصدار قانون الاصلاح الزراعي أثناء حكم جمال عبد الناصر عام (1958-1961) وبعدها إنشاء الحزام العربي 1974دفع الآلاف من العائلات في إقليم الجزيرة للهجرة نتيجة استيلاء حكومة البعث على أراضيهم الزراعية وسوء الوضع المعيشي.

ومن بين العائلات التي استولت على أراضيهم وتوزيعها على ممن جلبتهم حكومة البعث من ريف حلب والرقة، عائلة شمس الدين شمعون الإيزيدية والتي أجبرت على الهجرة إلى المانيا والعيش هناك حالها حال العديد من العائلات الإيزيدية.

بعد بزوغ شمس ثورة روج آفا والتي استطاعت الوقوف في وجه الإرهاب وحماية الحدود السورية وبناء إدارة ديمقراطية تعددية من كافة المكونات يجد فيها الجميع حقوقه وواجباته وهويته الثقافية والتراثية قرر شمس الدين العودة إلى وطنه وإنهاء رحلة دامت لأكثر من 44 عاماً.

وصل بنا الفقر إلى تقاسم حبة الزيتون

يقول شمس الدين أنه ونتيجة السياسات السابقة التي مورست بحق المجتمع الإيزيدي أجبر الأهالي على الهجرة حيث وصل بهم الفقر إلى تقاسم حبة الزيتون وتربية الطيور من أجل كسب لقمة عيشهم بعد أن استولت حكومة البعث على أراضيهم الزراعية حيث كانت كل أسرة إيزيدية تملك حينها حوالي 250 دونم من الأراضي الزراعية.

وكان يسكن في قرية دريجيك 14 عائلة إيزيدية هاجرت ولم يبق منها سوى 4 عوائل كما وهاجرت أيضاً العوائل السريانية والكردية أيضاً لنفس السبب وما تزال آثار منازلهم حاضرة تدل على حقبة من الزمن عاش فيها الإيزيديون والسريان والكرد المسلمون معاً وتقاسموا لقمة العيش.

44 عاماً وأنا أحلم بالعودة

قضى شمس الدين 44 عاماً من عمره في المانيا حيث هاجر في الفترة ما بين عامي 1975 و1976 ويقول طوال هذه السنين وأنا أحلم بالعودة إلى قرية آبائي وأجدادي وأرمم المنزل الذي ولدت فيه وها أنا اليوم أحقق حلمي بفضل التضحيات الكبيرة لقوات سوريا الديمقراطية التي استطاعت تحقيق الأمان وإبعاد الإرهاب عن مناطقنا.

وناشد شمس الدين كافة العوائل الإيزيدية بالعودة من أجل العيش ضمن مجتمعه وعاداته وتقاليده وإرثه التاريخي وقال "بلاد الغربة لا تصبح وطناً مهما بقيت فيها وعشت فيها وإن شخصيته فقط تكتمل في وطنه وعلى أرضه وأرض أجداده".

(سـ)

ANHA