​​​​​​​صحف عربية: بيدرسون مجدداً إلى دمشق وموسكو تمهد لشرق أوسط روسي انطلاقاً من الخليج

قالت مصادر بأن المبعوث الأممي غير بيدرسون سيزور دمشق بعد أن عبّر عن خيبة أمله من ما تسمى اللجنة الدستورية، فيما لا يزال الصراع بين المرشحين للانتخابات الليبية قائماً، في حين قال خبراء أن موسكو تقترب من إعادة رسم خارطة الأمن الخليجي تمهيداً لشرق أوسط روسي بدلاً من أمريكي.

​​​​​​​صحف عربية: بيدرسون مجدداً إلى دمشق وموسكو تمهد لشرق أوسط روسي انطلاقاً من الخليج
​​​​​​​صحف عربية: بيدرسون مجدداً إلى دمشق وموسكو تمهد لشرق أوسط روسي انطلاقاً من الخليج
​​​​​​​صحف عربية: بيدرسون مجدداً إلى دمشق وموسكو تمهد لشرق أوسط روسي انطلاقاً من الخليج
الإثنين 29 تشرين الثاني, 2021   05:08
مركز الأخبار

تطرقت الصحف العربية الصادرة اليوم، إلى زيارة المبعوث الأممي الخاص بسوريا غير بيدرسون إلى دمشق، بالإضافة إلى الانتخابات الليبية، إلى جانب السياسة الروسية في المنطقة والعالم.

بيدرسون إلى دمشق مجدداً

وفي الشأن السوري، قالت صحيفة الشرق الأوسط: "أفادت مصادر إعلامية محلية في دمشق، إن المبعوث الخاص للأمين العام للأمم المتحدة، غير بيدرسون، يصل إلى دمشق هذا الأسبوع، في زيارة تستمر يومين".

ونقلت صحيفة «الوطن»، الأحد، عن مصادر دبلوماسية عربية، أن بيدرسون، الذي يصل، الثلاثاء، إلى دمشق، من المقرر أن يلتقي وزير الخارجية السوري فيصل المقداد.

وبحسب الصحيفة "من المتوقع أن يبحث المبعوث الأممي، إمكانية عقد جولة سابعة من اجتماعات لجنة مناقشة تعديل الدستور في جنيف، التي كان من المتوقع أن تعقد قبل نهاية هذا العام، إلا أن مصدراً دبلوماسياً رجّح للصحيفة، أن يتم تأجيل هذه الجولة إلى ما بعد أعياد الميلاد ورأس السنة، وربما إلى مطلع شهر فبراير (شباط) المقبل، بحسب وكالة الأنباء الألمانية التي نقلت الخبر".

وكان المبعوث الأممي إلى سوريا، قد صرح في أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، بأن النقاشات التي تمت في جنيف بين ممثلي دمشق و(المعارضة) حول الدستور، انتهت من دون إحراز تقدم، معرباً عن «خيبة أمل كبيرة»، علماً بأنها كانت الجلسة السادسة للهيئة المصغرة للجنة الدستورية التي، ومنذ إنشاء اللجنة في عام 2019، لم يحرز الطرفان فيها أي تقدم كبير.

ليبيا.. القضاء يبعد الدبيبة من الترشح ويرفض طعوناً ضد حفتر

وبخصوص الوضع الليبي، قالت صحيفة البيان: "قضت لجنة الطعون الابتدائية بمحكمة استئناف طرابلس، أمس، بإلغاء قرار المفوضية العليا للانتخابات الليبية بشأن قبول أوراق ترشح رئيس الحكومة المؤقتة عبد الحميد الدبيبة".

وجاء القرار بعد ساعات من قبول اللجنة الطعن المقدم إليها من المرشحين، عارف النايض، ومحمد المنتصر وعثمان عبد الجليل، وعضو مجلس النواب السيدة اليعقوبي، وعضو ملتقى الحوار أحمد الشركسي، وكذلك بعد طعن ثانٍ تقدم به المرشح الرئاسي ووزير الداخلية السابق فتحي باشاغا.

وتضمنت الطعون اتهامات للدبيبة بمخالفة قانون الانتخابات وعدم التقيد بشرط المادة 12، وإشارة تفيد بأن عليه تأمين الانتخابات وفق خارطة طريق وليس الترشح لها بعد أن وقع بخط يده تعهدين ملزمين بعدم الترشح.

ولفتت الطعون إلى أن خارطة الطريق نصت على عدم ترشّح أي من أعضاء الحكومة للانتخابات، مشيرة إلى أنّ الدبيبة رفض قرار البرلمان بسحب الثقة من حكومته في 20 أكتوبر 2021 واستمر في ممارسة عمله.

ومن المنتظر أن يتقدم الفريق القانوني لرئيس الحكومة، اليوم، بملف لاستئناف الحكم الصادر، وسيكون أمامه فرصة للاستئناف ثم للنقض خلال فترة أسبوع.

في الأثناء، رفضت لجنة الطعون بمحكمة استئناف بنغازي، الطعن المقدم من المرشح الرئاسي، عبد المجيد سيف النصر، ضد المرشح الرئاسي خليفة حفتر. كما رفضت محكمة استئناف طرابلس طعناً ضد حفتر، قائلة في حيثيات قرارها إن المجلس الأعلى للقضاء حدد نطاق اختصاص نظر الطعون في المادة 5 من قرار إنشاء اللجنة.

إلى ذلك، تمّ تعليق جلسة النظر في الطعن المقدم من سيف الإسلام القذافي بمحكمة سبها إلى اليوم الاثنين، وذلك لعدم اكتمال أعضاء الهيئة القضائية التي تتكون من ثلاثة قضاة. ورغم الإجراءات الأمنية المشددة حول محكمة استئناف سبها، فإن أحد القضاة الثلاثة، غاب عن الجلسة، ما أدى إلى خلل قانوني منعها من إصدار قرارها النهائي.

شرق أوسط روسي بعد شرق أوسط أميركي

وبخصوص السياسة الروسية، قالت صحيفة العرب: "تقترب روسيا من تنفيذ مبادرتها بشأن الإشراف على حماية الأمن في الشرق الأوسط، مستفيدة من عدة عوامل كانت تعيق تحقيق هذا الهدف، من بينها أجواء المصالحات والتفاهمات في منطقة الخليج والشرق الأوسط عموما، بالإضافة إلى حديث عن موافقة أميركية ضمنية للخطة التي قوبلت قبل نحو سنة برفض الولايات المتحدة".

وأضافت الصحيفة "يختبر فيتالي نومكين -وهو باحث بارز ومستشار أكاديمي لوزارتي الخارجية والعدل، ورئيس معهد الدراسات الشرقية في الأكاديمية الروسية للعلوم- فرص إحياء الاتفاق؛ حيث قام الأسبوع الماضي بدعوة المسؤولين والخبراء والصحافيين من دول الشرق الأوسط المتنافسة إلى اجتماع مغلق في موسكو لمناقشة النزاعات والصراعات المتعددة في المنطقة وسبل منعها من الخروج عن السيطرة".

وكان وزير الخارجية الروسي سيرجي لافروف قد عرض في أكتوبر 2020 صيغة مختصرة من المقترح أمام مجلس الأمن، مؤكدا أن مقترح روسيا ينبع من “مُسلَّمة هي أن الحفاظ على السلام في منطقة الخليج هدف مهم للمجتمع الدولي بأسره، وأن الوضع غير الصحي هناك يزعزع استقرار العلاقات الدولية”.

ويرى مراقبون أن الوضع الداخلي المستقر سياسيا في روسيا منذ عقود نقطة مهمة لإتمام الخطة؛ فالوجوه نفسها -بدءا ببوتين ومرورا بلافروف وليس انتهاء بنومكين- التي أعدت الخطة لا تزال في السلطة.

في المقابل يبدو المشهد السياسي في الولايات المتحدة على النقيض تماما، حيث لم تعد مؤسسة الحكم راسخة كما كانت من قبل؛ إذ كان الرؤساء والوزراء يتغيرون لكن السياسات تبقى على حالها.

وبعد أن رفضت إدارة الرئيس الأميركي السابق دونالد ترامب بشكل قاطع المقترح الروسي بشأن الأمن في الخليج وسط توقعات بأن يتعمق الرفض خلال عهد جو بايدن فاجأ تصريح أدلى به متحدث باسم الخارجية المتابعين الذين اعتبروه موافقة ضمنية على المقترح.

ولم يستبعد المتحدث التعاون مع روسيا، وقال “نظل على استعداد للتعاون مع روسيا في المجالات التي تكون فيها للجانبين مصالح مشتركة، بينما نعارض السياسات الروسية التي تتعارض مع المصالح الأميركية”.

ويرى الباحث الأميركي جيمس دورسي أن روسيا “قد حددت توقيت إحياء اقتراحها لبدء إنشاء إطار للتعامل مع المتمردين الحوثيين، ويبدو أنها تكتسب اليد العليا ضد السعودية في حرب اليمن التي استمرت سبع سنوات”.

وأضاف “كما يبدو أن المبادرة الروسية موجهة للاستفادة من جهود المتنافسين في الشرق الأوسط: السعودية والإمارات وقطر وتركيا وإيران، لتقليل التوترات الإقليمية والسيطرة على خلافاتهم وضمان عدم خروجها عن السيطرة”.

ويبدو أن روسيا تستغل ما يصفه البعض بأنه توقف مؤقت ويعتبره البعض الآخر محادثات متوقفة بين السعودية وإيران بوساطة العراق.

وأصر المسؤولون العراقيون على أن المحادثات معلقة إلى حين تشكيل حكومة عراقية جديدة عقب انتخابات الشهر الماضي. وركزت المناقشات جزئيا -على الأقل- على صياغة اتفاق حول طرق إنهاء حرب اليمن.

ويرى نومكين أن المبادرة الروسية توفر فرصة لجعل الشرق الأوسط منطقة تعاون وتنافس مع الولايات المتحدة على عكس ما هو عليه الوضع في جنوب شرق أوروبا وأوكرانيا، حيث يتصاعد التوتر بين أميركا وروسيا.

وقال نومكين لمجلة “نيوزويك” إن روسيا والولايات المتحدة تواجهان في الشرق الأوسط “تهديدا واحدا مشتركا هو شبح الحرب؛ فالولايات المتحدة وروسيا لا ترغبان في خوض هذه الحرب”.

ويدعو الاقتراح الروسي إلى “دمج مظلة الدفاع الأميركية في الخليج ضمن هيكل أمني جماعي يشمل روسيا والصين وأوروبا والهند إلى جانب الولايات المتحدة. وسيشمل الهيكل إيران وسيتعين أن يمتد إلى إسرائيل وتركيا”.

وبحسب دورسي “ستسهّل مساعي الإمارات لإعادة الرئيس السوري بشار الأسد إلى الساحة العربية وربّما الدولية -والتي من غير المستبعد أن تكون مدفوعة بالمبادرة الروسية- كل القضايا الأخرى”.

ويبدو الاقتراح مستوحى من منظمة الأمن والتعاون في أوروبا، ويعرض إطلاق الهيكل الجديد في مؤتمر دولي حول الأمن والتعاون في الخليج.

وترى روسيا أن هذا الهيكل يسمح بإنشاء “تحالف لمكافحة الإرهاب بين كل الأطراف المعنية” من شأنه أن يكون محركا لحل النزاعات في جميع أنحاء المنطقة وتعزيز الضمانات الأمنية المتبادلة.

وستشمل الخطة كذلك إنهاء “الانتشار الدائم للقوات الأجنبية في أراضي دول الخليج”، في إشارة إلى القوات والقواعد الأميركية والبريطانية والفرنسية في دول الخليج المختلفة وأماكن أخرى في الشرق الأوسط.

وتدعو إلى نظام أمني “عالمي وشامل” يأخذ في الاعتبار “مصالح جميع الأطراف الإقليمية والأطراف الأخرى المعنية، في جميع مجالات الأمن، بما في ذلك أبعادها العسكرية والاقتصادية والطاقية”.

ويرى نومكين أن المتنافسين في الشرق الأوسط “سئموا مما يحدث” وهم “خائفون من حرب محتملة”.

ويعتقد دورسي أن “هذا ما دفع ولي عهد أبو ظبي الشيخ محمد بن زايد وولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان وأمير قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني والرئيس التركي رجب طيب أردوغان ونظيره الإيراني إبراهيم رئيسي إلى التواصل مع بعضهم البعض في موجة حديثة من الأنشطة الدبلوماسية”.

(ي ح)