ريحان لوقو: لا نستبعد أن يكون المعتدي على طفلة كفر نايا من مرتزقة الاحتلال التركي

لم تستبعد عضوة منسقية مؤتمر ستار، جريمة الاعتداء بحق الطفلة ذات "العام والثمانية أشهر" أن يكون الجاني من مرتزقة الاحتلال التركي، وذلك جراء تشابه الجريمة إلى حد كبير مع ممارسات الاحتلال التركي ومرتزقته في المناطق المحتلة بحق النساء والأطفال.

ريحان لوقو: لا نستبعد أن يكون المعتدي على طفلة كفر نايا من مرتزقة الاحتلال التركي
الجمعة 26 تشرين الثاني, 2021   07:15
قامشلوـ سلافا عبد الرحمن

لا تزال جريمة الاعتداء على الطفلة التي لم تتجاوز عمرها السنتين في بلدة كفرنايا بمقاطعة الشهباء شمال وشرق سوريا، تشق طريقها نحو التصعيد، فقد أعرب أهالي المنطقة بمختلف مكوناتهم عن كامل تضامنهم مع أسرة الطفلة، وشددوا على محاسبة الجاني في أقصى سرعة ممكنة.

وكانت مقاطعة الشهباء قد شهدت في الـ 13 من تشرين الثاني/نوفمبر الجاري، جريمة مروّعة ارتكبت بحق طفلة من قبل شخص مجهول الهوية، وبحسب ذويها، فإن الطفلة (ل.خ) البالغة من العمر "عام وثمانية أشهر" من أهالي بلدة كفر نايا التابعة لمقاطعة الشهباء، تم اختطفاها من قبل شخص مجهول الهوية، وذلك أثناء توجهها برفقة الأطفال الصغار إلى ذويهم العاملين على قطاف الزيتون في أحد حقول البلدة.

وتعقيباً على ذلك، استنكرت عضوة منسقية مؤتمر ستار في روج آفا، ريحان لوقو، الجريمة المروّعة التي ارتكبت بحق الطفلة، وقالت: "في الوقت الذي تناضل فيه الحركات النسائية لرفع وتيرة النضال ضد كافة أشكال العنف الذي تتعرض له المرأة، وتستعد لتنظيم فعاليات في شمال وشرق سوريا بمناسبة اليوم العالمي لمناهضة العنف ضد المرأة، تستفيق المنطقة على هول الاعتداء على طفلة لم يتجاوز عمرها السنتين".

وتابعت: "جريمة الاعتداء بحق الطفلة في بلدة كفرنايا بمقاطعة الشهباء عمل منافي لكافة المعايير الإنسانية ولا تمت لها بأي صلة"، وناشدت ريحان لوقو، كافة المنظمات الحقوقية والإنسانية ودعاة الحرية إلى الانتفاض ضد الذهنية الأبوية الذكورية، وكل من يحاول النيل من حرية الإنسان والديمقراطية، والنضال ضد كافة أشكال العنف والاحتلال.

ووجدت ريحان لوقو في جريمة الاعتداء على الطفلة، محاولة لإفراغ المنطقة وثورة شمال وشرق سوريا من محتواها والنيل من مكتسباتها خلال الثورة.

كما رأت ريحان لوقو أن أطرافاً دون أن تسمّهم، تحاول نشر الفساد والفتنة بارتكاب مثل هذه الجرائم الشنيعة وتستهدف "نضالنا من أجل بناء حياة حرة كريمة ومستقبل مشرق للأطفال".

ورفضت عضوة منسقية مؤتمر ستار، فصل جريمة الاعتداء في كفر نايا عن الجرائم التي ترتكب بحق المدنيين في المناطق المحتلة من قبل الاحتلال التركي في عفرين، كري سبي، سري كانيه، إدلب، جرابلس، إلباب وإعزاز، مشيرة إلى أن ارتفاع عدد الجرائم المرتكبة بحق النساء والأطفال في تلك المناطق قتل أمل وطموحات الأطفال من أجل العيش حياة حرة كريمة.

أكدت ريحان بأن في تلك المناطق يتم منع الأطفال من التكلم بلغتهم، والتعليم أيضاً، ولا يسمحوا للطفل بأن يحلم كسائر الأطفال وفق حقيقة الأطفال، بالإضافة إلى إبعاد الطفل عن جوهره وحقيقته وربطه بأعمال غير أخلاقية وقطع التواصل بينهم وبين أمهاتهم زرع التناقضات والذهنية الخاطئة في عقول الأطفال".

وكشفت ريحان لوقو، عن جمعهم إثباتات وتجميعها في ملفات تثبت الانتهاكات والجرائم التي ترتكب بحق النساء في المناطق المحتلة، وإرسالها إلى الأمم المتحدة، والمنظمات الحقوقية الدولية، ومراكز لحماية الطفل العالمية، والجهات المعنية بهذا الشأن".

ولم تستبعد عضوة منسقية مؤتمر ستار، ريحان لوقو، جريمة الاعتداء بحق طفلة كفرنايا عن مرتكبي الجرائم نفسها في المناطق التي تحتلها تركيا في سوريا، "فالمجرمون أنفسهم يمارسون ذات الذهنية المتوحشة، لا نستبعد أن يكون الجاني منهم، فهم يودّون ممارسة السياسة القذرة في مناطقنا عن طريق الميت التركي والعملاء والمخبرين والمخربين".

وطالبت ريحان لوقو التنظيمات الحقوقية والإنسانية العالمية القيام بواجبهم الإنساني، والأخلاقي للوقوف في وجه العنف الذي يرتكب بحق النساء والأطفال، ومحاسبة مرتكبيها.

وأكدت عضوة منسقية مؤتمر ستار أن المؤتمر لن يقف عاجزاً حيال الجرائم التي ترتكب بحق النساء والأطفال، وسيوسع من طاقاته في سبيل محاسبة كافة المجرمين والقتلة، وأعربت باسم مؤتمر ستار عن تضامنهم مع أسرة الطفلة، قائلة: "سنكثف من نضالنا ضد كل من يحاول النيل من المكتسبات التي تحققت بفضل تضحيات شهيداتنا وضد كل من يحاول تعنيف المرأة، فشعارنا وهدفنا يهدف لبناء مجتمع أخلاقي حر وخال من العنف الأسري والمجتمعي".

(ي م)

ANHA