روسيا وأوكرانيا تصعّدان من حالة التأهب العسكرية بتدريبات قتالية

أجرت موسكو وكييف تدريبات قتالية يوم أمس، وتأتي هذه التدريبات في ظل التحذيرات الغربية من غزو روسي وشيك لأوكرانيا.

روسيا وأوكرانيا تصعّدان من حالة التأهب العسكرية بتدريبات قتالية
الخميس 25 تشرين الثاني, 2021   09:08
مركز الأخبار

وأجرت روسيا تدريبات عسكرية في البحر الأسود، جنوب أوكرانيا، يوم أمس، وقالت إنها بحاجة إلى تكثيف الاستعداد القتالي لقواتها التقليدية والنووية؛ بسبب نشاط الناتو المتزايد بالقرب من حدودها، بحسب وكالة رويترز.

في حين أجرت أوكرانيا بدورها، التي قالت الولايات المتحدة وحليفتها إنها تعتقد أن روسيا ربما تستعد لغزو وشيك، تدريبات خاصة بها بالقرب من الحدود مع بيلاروسيا.

وتأتي زيادة النشاط العسكري على الجانبين في أعقاب أسابيع من التوتر المتصاعد الذي زاد من مخاطر اندلاع حرب بين الجارتين، على الرغم من أن روسيا تنفي أي "نية عدوانية" حيث قالت مصادر استخبارات غربية لرويترز إنها لا ترى أي غزو وشيك.

وأشارت الولايات المتحدة وحلف شمال الأطلسي إلى دعمهما لأوكرانيا بطرق تعتبرها موسكو استفزازية، بما في ذلك عبر مناورات السفن الحربية هذا الشهر في البحر الأسود وتسليم زوارق الدوريات الأميركية إلى البحرية الأوكرانية.

وقالت وزيرة الخارجية البريطانية ليز تروس لرويترز إن الهجوم على أوكرانيا سيكون "خطأً فادحًا من جانب روسيا".

وتدربت الطائرات والسفن الروسية على صد الهجمات الجوية على القواعد البحرية والرد بضربات جوية خلال مناورات عسكرية في البحر الأسود، وفق ما أفادت وكالة إنترفاكس الروسية.

"عملية خاصة" في أوكرانيا

وأجرت أوكرانيا يوم الأربعاء ما أسمته "عملية خاصة" على الحدود مع بيلاروسيا، بما في ذلك تدريبات بطائرات بدون طيار وتدريبات عسكرية للوحدات المضادة للدبابات والمحمولة جوا.

ونشرت 8500 جندي إضافي على حدودها مع بيلاروسيا، قائلة إنها تخشى الانجرار إلى أزمة المهاجرين، التي جعلت الاتحاد الأوروبي يتهم مينسك بنقل أشخاص من الشرق الأوسط ودفعهم لدخول بولندا المجاورة.

كما تشعر كييف بالقلق من أن الحدود مع بيلاروسيا، الحليف الوثيق لروسيا، يمكن أن تستخدم من قبل روسيا لشن هجوم عسكري.

قال رئيس المخابرات العسكرية الأوكرانية لصحيفة "Military Times" نهاية هذا الأسبوع إن "روسيا لديها أكثر من 92000 جندي، محتشدون حول حدود أوكرانيا وكانت تستعد لشن هجوم بحلول نهاية كانون الثاني أو بداية شباط".

ورفضت موسكو مثل هذه التصريحات ووصفتها بأنها تحريضية وقالت إنها لا تهدد أحدًا ودافعت عن حقها في نشر قواتها.

وتقول مصادر استخباراتية ودبلوماسيون ومحللون إن موسكو ربما تستخدم تصعيد التوتر مع أوكرانيا كجزء من استراتيجية أوسع لممارسة الضغط في أوروبا، بما في ذلك عبر دعم بيلاروسيا في أزمة المهاجرين واستخدام نفوذها كأكبر مورد للغاز في القارة للضغط من أجل موافقة الجهات التنظيمية السريعة على خط أنابيب نورد ستريم 2 الجديد إلى ألمانيا.

بلينكن وستولتنبرغ يناقشان "النشاط العسكري" لروسيا بالقرب

وفي سياق متصل، بحث وزير الخارجية الأميركي إنتوني بلينكن والأمين العام لحلف الناتو ينس ستولتنبرغ، أمس الأربعاء، عبر الهاتف "النشاط العسكري غير العادي" لروسيا بالقرب من الحدود الأوكرانية، بحسب وكالة تاس الروسية.

وجاء في بيان صدر عن رئيس المكتب الصحفي لوزارة الخارجية الأميركية، نيد برايس، أن بلينكن وستولتنبرغ "بحثا جدول أعمال اجتماع وزراء الخارجية للدول الأعضاء في حلف الناتو، الذي سيجري في 30 تشرين الثاني الجاري، و1 كانون الأول القادم، بالإضافة إلى المعلومات حول النشاط العسكري غير العادي لروسيا بالقرب من حدود أوكرانيا".

وأضاف: "أشار وزير الخارجية بلينكن إلى أنه يتطلع إلى اجتماع وزراء الخارجية في عاصمة لاتفيا، ريغا، والحوار حول كافة القضايا التي يواجهها الناتو".

 (م ش)