"تأثرت كثيراً بالرفيقة لأنني رأيت ولأول مرة امرأة تقوم بدور الريادة"

"مناضلو حزب العمال الكردستاني شخصيات تستمد منها القوة وتُشعرك بمدى قدرتها على رسم خريطة طريق الحرية، وقد أيقظ الحزب الشعب من سباته"، بهذا أوجز وطنيان اثنان من مهجّري عفرين، تأثير حزب العمال عليهم، واستعرضا مشاهداتهما لكيفية انضمام الشبان إلى صفوف الحزب دون تردد، وكيف أن امرأة قامت لأول مرة بدور الريادة في نشاط ما.

"تأثرت كثيراً بالرفيقة لأنني رأيت ولأول مرة امرأة تقوم بدور الريادة"
الخميس 25 تشرين الثاني, 2021   06:31
الشهباء - غاندي علو

وخلال لقاء مع وكالتنا أكد الوطنيان أن حزب العمال الكردستاني (PKK) قد أيقظ الشعب من سباته وكسب تأييداً شعبياً كبيراً من خلال كوادره.

تطرّق محمد قاسم، وهو مهجّر من مقاطعة عفرين المحتلة ويقطن في الشهباء حالياً، إلى كيفية تعرفه على الحزب، قائلاً: "تعرّفت على حزب العمال الكردستاني في عام 1988، وكان ذلك من خلال اجتماع عُقِد لأهالي قرية عبيدان (التابعة لناحية بلبلة بمقاطعة عفرين المحتلة)، وكان الشهيد سليم قد عقد الاجتماع آنذاك؛ مقارباته وقوة شخصيته التي اكتسبها خلال نضاله ضمن الحزب أثّرت عليَّ كثيراً فاتخذت قرار النضال إلى جانبهم".

'الحركة كانت قريبة من الشعب وتستمد قوتها منهم'

وخلال حديثه ذهب قاسم إلى مقارنة حزب العمال مع الأحزاب الأخرى في ذاك الوقت، وقال: "الحركة كانت مختلفة عن باقي الأحزاب، فقد كانت قريبة من الشعب وتستمد قوتها منه وترتكز عليه في النضال؛ الحركة كانت أملنا الوحيد للحرية، لذلك رغم ضغوطات حكومة دمشق وإرهابها للشعب لم نتخلّ عن نضالنا ولم نكن نفكر بحياتنا دون الحركة".

'كنا نؤمن بقضيتنا ولم نرضخ للضغوطات'

ولم يسلم الوطني محمد قاسم، من ضغوط حكومة دمشق، ومضى متذكراً فترة اعتقاله، قائلاً: "اعتقلت في عام 2007 لمدة ستة أشهر في سجن الأمن السياسي بمدينة حلب، وخلالها تم تعذيبنا بشكل وحشي من قبل جلادي الحكومة، عدا البقاء في السجن الانفرادي لمدة 72 يوماً، لكننا كنا نؤمن بقضيتنا وهذه الضغوطات كانت لغاية إبعادنا عن الحركة بشتى الوسائل، لكننا لم نرضخ".

PKK' عرّفنا بحقيقتنا ومهّد لنا الطريق إلى الحرية ومنحنا القوة'

وعن كيفية تأثير الحزب على الشعب، أوضح قاسم أن "الوطنية في ذلك الوقت كانت تشق طريقها إلى نفوس الأهالي، لذا كنا نرى مدى ارتباطهم بالحركة، وشهدنا تطوع أبنائهم والانضمام إلى الحركة دون تردد، الحركة عرّفتنا بحقيقتنا وحثتنا على المطالبة بحقوقنا ومهّدت لنا الطريق إلى الحرية، لقد منحتنا القوة من خلال فكرها وأقنعتنا بقدرتها على تلبية مطالب الشعب المشروعة والتاريخية".

'رأيت ولأول مرة امرأة تقوم بدور الريادة'

ومن جانبها تطرقت فوزية حسو، وهي مهجّرة من أهالي مقاطعة عفرين المحتلة، إلى كيفية بدئها بالنضال مع حزب العمال الكردستاني، قائلةً: "كنت في 13 من عمري عندما أدركت بأن هناك قضية يجب خدمتها. كان والدي هو مَن يملك العلاقات مع الحركة، إلا أنني تأثرت كثيراً بالرفيقة التي عقدت أول اجتماع انضممتُ إليه عندما كنت في الـ 14 من عمري، لأنني رأيت ولأول مرة امرأة تقوم بدور الريادة ضمن نشاطٍ ما".

ومضت معربة عمّا خالجها من مشاعرها عندما التقت بالقائد عبدالله أوجلان أول مرة، بالقول: "التقيت بالقائد آبو وكانت هي المرة الأولى التي أراه فيها، حينها اقشعر بدني بمجرد رؤيته، لقد كان ذو شخصية قوية ومؤثرة، وخلال الاجتماع تطرّق إلى دور الشبيبة في بناء الثورات ونجاحها، وما يقع على عاتقهم ضمن المجتمع".

'التعامل مع الحزب أسّس شخصيتي'

وعن تأثرها بحزب العمال الكردستاني، أكدت فوزية حسو على أن الحزب أثّر بشكل جليّ في شخصيتها، وقالت: "التعامل مع الحزب أسّس شخصيتي وجعلني أسير نحو الحرية، وتغيّرت نظرتي نحو العديد من الأشياء والأفكار التي كنت أؤمن بها".

'بصعود المناضلات إلى الجبال تغيّرت نظرة المجتمع نحو المرأة'

كما أثّر استشهاد القيادية بيريتان (كلناز قره تاش)، في فوزية حسو كثيراً، وعبّرت عن ذلك بقولها: "بعد شهادة المناضلة بريتان جلبوا لنا أقراصاً لتسجيلات مصورة عنها، وهذا شكّل نقطة محورية في حياتي وعاهدت نفسي على النضال لأجل شعبي ولو كلفني ذلك حياتي. في ذلك الوقت كانت الأفكار تحطّ من شأن المرأة ولكن بصعودها إلى الجبال تغيّرت نظرة المجتمع نحو المرأة وقد حطّمت المناضلات الحواجز التي أعاقتهن".

واختتمت فوزية حسو حديثها مشددة على أن حزب العمال الكردستاني لعب دوراً مهماً في توعية الشعب، وقالت: "الحزب أيقظ الشعب من سباته ورسم له طريق الحرية، مؤكداً للشعب سعيه إلى تحرير كردستان والشعوب من الاستبداد".

(س ر)

ANHA