​​​​​​​صالح مسلم: الإبقاء على حزب العمال الكردستاني على "قائمة الإرهاب" حتى الآن خطأ تاريخي

قال صالح مسلم إن إدراج حزب العمال الكردستاني على "قائمة الإرهاب" هو بحد ذاته خطأٌ تاريخيٌ بحق شعوب الشرق الأوسط.

​​​​​​​صالح مسلم: الإبقاء على حزب العمال الكردستاني على "قائمة الإرهاب" حتى الآن خطأ تاريخي
الأربعاء 24 تشرين الثاني, 2021   23:40
مركز الأخبار – جيهان بيلكين

رداً على  تصريحات مسرور البرزاني قال صالح مسلم "لروج آفا مسؤوليها ولا شأن لأحد ليقدم النصح، وإن كانوا ذوي إفادة كبيرة فلينصحوا أنفسهم".

وذكر صالح مسلم أن حزب العمال الكردستاني تحرك في إطار الحماية الذاتية حتى الآن وقال "تركيا هي أكثر الأطراف تبنياً للإرهاب".

أظهر إعلام الدولة التركية الشهيد يوسف كلو كمؤسسٍ لحزب العمال الكردستاني. كذّب صالح مسلم ممارسات الدولة التركية التي تناقض الحقائق قائلاً "كل من يريد أن يقوم بشيءٍ من أجل وطنه يعتبرونه من حزب العمال الكردستاني. شرفٌ كبيرٌ أن يكون يوسف كلو مؤسسٌ لحزب العمال الكردستاني لكن الأتراك لا يقولون الحقيقة".

تحدث عضو هيئة الرئاسة المشتركة لحزب الاتحاد الديمقراطي، صالح مسلم، لوكالة أنباء هاوار بمناسبة الذكرى السنوية الثالثة والأربعين 43 لتأسيس حزب العمال الكردستاني وقال "يرى الشعب الأوربي وشرق الأوسطي حزب العمال الكردستاني كأملٍ للخلاص والديمقراطية". 

في البداية لماذا تصر القوى العالمية على إدراج حزب العمال الكردستاني الذي، أثبت حقيقة مسيرته الديمقراطية والمطالبة بالحرية لعشرات السنوات، على "قائمة الإرهاب"؟

كان لحزب العمال الكردستاني منذ تأسيسه رأي مختلف. وهو منذ تأسيسه لا يتشابه مع التنظيمات السابقة والكلاسيكية للشرق الأوسط. التنظيمات الكلاسيكية للشرق الأوسط كانت دائماً ما تُؤسس من قبل جهاتٍ ما. فإمّا أن يكون وراءها جهةً أو دولةً أو قوةً ما. لكن حزب العمال الكردستاني ظهر بقوته هو وأصبح قوةً بين الشعب. لهذا منذ بدايته أخذه الجميع بالحسبان. من الناحية الأخرى تركيا عضوة في حلف شمال الأطلسي (الناتو) ولها كلمتها في الحلف، مما جعل حزب العمال الكردستاني موضوعاً يشغل الناتو. ولأنه كان ضد النظام التركي ونظام الناتو أيضاً. ظهر حزب العمال الكردستاني خلال فترة الاشتراكية ولذلك رأى الناتو فيه عدواً له. برأيه أن حزب العمال الكردستاني سيؤثر في الشرق الأوسط ويغير جميع مخططاته. ولتركيا تأثير كبير على هذا الرأي وهم يسيرون وفقاً لهذا الرأي حتى هذا اليوم. إلى الآن يرى الناتو أو القوى المهيمنة في الشرق الأوسط، حزب العمال الكردستاني كمحرك من أجل التغيير لبناء نظام جديد في العالم. وهذا لا يتماشى مع مصالحهم. ما تريده القوى المهيمنة هو خلق الصراعات بين الشعوب والمكونات والمعتقدات لتندلع الحروب ويستطيعوا بيع الأسلحة ويحققوا مصالحهم. وحزب العمال الكردستاني طبّق أيديولوجيةً مناهضة لذلك. والأكثر أهميةً هو الاشتراكية الديمقراطية التي يشكل الشعب أساساً لها. وهذا مخالف للمقاييس التي يديرونها حتى الآن في الشرق الأوسط. ولهذا لا يريدون انتشار أيديولوجية حزب العمال الكردستاني بين الشعب وخاصة بشخص القائد آبو مؤسس هذه الفلسفة.   

الكثير من الجهود تُبذل لإزالة حزب العمال الكردستاني عن "قائمة الإرهاب". كما أن مستوى المساعي تصاعدت جداً هذا العام. ليس الكرد فقط بل بإمكاننا القول أن المنظمات الإنسانية والنقابات، الفلاسفة، السياسيون، المثقفون والعديد من الأشخاص المؤثرين من جميع أنحاء العالم منخرطون في هذه المساعي ويصدرون البيانات والدعوات. بناءً على هذه الحقيقة ما التعريف الذي يحمله حزب العمال الكردستاني بالنسبة لشعوب العالم؟

لم يرتكب حزب العمال الكردستاني أي شيء تحت مسمى الإرهاب منذ بداية تأسيسه حتى الأن. ما قام به يقع في إطار الدفاع الذاتي المشروع. أُغلق بوجهه الباب السياسي وهاجموه بالأسلحة وهو دافع عن نفسه. أمام وحشية العدو على الشعب الكردي طبّق الدفاع المشروع. دول الناتو تعتبر حزب العمال الكردستاني عدواً لها ولهذا أدرجوه على "قائمة الإرهاب". لكن في الواقع فإن حزب العمال الكردستاني لم يقم بأي شيء ليبقى على هذه القائمة. بعض القوى ترغب في بقاء حزب العمال الكردستاني على "قائمة الإرهاب" لئلّا يُحل الموضوع. يمكن للدولة التركية أن تقول ’لن اجتمع بالإرهابيين‘ وهذه ذريعةٌ لئلّا تجتمع تركيا به، وكي لا يحلّوا الموضوع بأنفسهم، وحين تسألهم القوى الكبرى مثل أمريكا والدول المهيمنة الأخرى، ستقول تركيا ’نحن لا نجتمع بالإرهابيين‘. و عندما يُقال في النقاشات ما هي العمليات الإرهابية التي قام بها حزب العمال الكردستاني؟ لا يجيبون، لأنه لا يوجد شيء من ذلك. يقولون فقط لقد فعلت ضد تركيا. أرادت تركيا وضع بعض العمليات التي قامت بها عن طريق معارضتها على عاتق حزب العمال الكردستاني. لا يوجد أحد بإمكانه القول أن حزب العمال الكردستاني قام بعمليةٍ إرهابيةٍ ضدي. في السابق كان الأمر مخفياً لكن الآن أصبح موضوع كردستان والقضية الكردية قضيةً دوليةً يتابعها العالم أجمع. ولهذا لا يصدق الشعب هذه الأقوال التي تدّعي أن حزب العمال الكردستاني منظمةٌ إرهابيةٌ. فكل المثقفين والعلماء والسياسيين ينظرون إلى تاريخ حزب العمال الكردستاني ويقولون إن هذا الإدراج على "قائمة الإرهاب هو أمر مزاجي قاموا به من أجل المصالح التركية.

الشعوب تعتبر حزب العمال الكردستاني أملاً للخلاص

تركيا هي أكثر الأطراف تبنياً للإرهاب. من يدعم الإرهاب وأوصل به إلى مستويات عالميّة هو تركيا. تركيا هي من جعلت داعش بلاءً على الشرق الأوسط. وهي لم تقطع علاقاتها معها حتى الآن إذ يُعتقل العديد من أعضائها في تركيا. تصل النقود إلى داعش عن طريق تركيا. من تتبنى الإرهاب بحد ذاتها تستطيع اليوم أن تصف منظمةً تناضل ضدها بالإرهاب. يرى الشعب هذه الحقيقة ولهذا يطلقون حملة إزالة حزب العمال الكردستاني عن "قائمة الإرهاب". يرى الشعب الأوربي والشرق أوسطي حزب العمال الكردستاني كأملٍ للخلاص والديمقراطية. يرون أملهم بقيادة حزب العمال الكردستاني. من يريد بقاء حزب العمال الكردستاني على "قائمة الإرهاب" يعني أنه يعادي أمل هذه الشعوب بأكملها.     

لعب حزب العمال الكردستاني دوراً كبيراً في الحرب ضد داعش، استشهد آلاف المقاتلين من حزب العمال الكردستاني في هذه الحرب. ولكن من يبقى على هذه القائمة حتى الآن هو حزب العمال الكردستاني. أليس هذا تناقضاً؟ لماذا يصر النظام العالمي والقوى والدول القائمة اعتبار حزب العمال الكردستاني كمنظمةٍ إرهابيةٍ على الرغم من هذه الحقيقة ؟  

يريدون التستر على هذه الحقيقة. يريدون القول أن حزب العمال الكردستاني لم يكن بمفرده عندما حارب داعش أو أنه كان مع غيره. لكن هذه هي الحقيقة. يدرك الجميع أن حزب العمال الكردستاني قدّم أربعة آلاف شهيدٍ هنا، قدمهم للدفاع عن الإنسانية وقيمها. يستطيع حزب العمال الكردستاني أن يقول لا شأن لي بالموضوع. تفكر القوى المهيمنة والدول بمصالحها. وهذا هو النضال الأكبر. إنهم يطبّقون مصالحهم لكن الشعب يريد شيئاً آخر. ولهذا لا يُحقق الاستقرار. يفرضون على الشعب مالا يريدونه. احتلال الدولة التركية في المنطقة هو ضد القوانين الدولية . لمَ يتجاهلون ذلك؟ ما يجري تحت الطاولة لا يتوافق مع إرادة الشعوب. يهتم حزب الاتحاد الديمقراطي أو التنظيمات الأخرى بشكل أساسي على العلاقات الدبلوماسية مع الشعوب والمؤسسات التي تمثل الشعوب. وهذه الدبلوماسية ستحقق النتائج مع مرور الوقت.

يُطلق المرتزقة الذين احتلوا سري كانيه وكري سبي وعفرين على أنفسهم خمسون اسماً يغيرونه كلّما وُضعت إحداها على "قائمة الإرهاب". يحلقون لحاهم ويغيرون لباسهم ويظهرون باسمٍ آخرٍ. لأنه هناك قوى تساندهم. هؤلاء لم يأتوا من أجل مصالحهم ومصالح شعوبهم. بل من أجل مصالح القوى التي أرسلتهم إلى هناك. ما الذي تريده داعش؛ موضوعهم ليس إرضاء الله بل إرضاء داعميهم، ومن هم داعموهم؟ إنهم الدولة التركية وأردوغان. ولهذا هجمت داعش على كوباني وشنكال. والموجودون الآن في المناطق المحتلة هم أيضاً جميعهم من داعش فقط يغيرون الاسم واللباس. لا يوجد ما يقدمونه للشعب والإنسانية.

ما التأثير الذي سيحدثه إزالة حزب العمال الكردستاني عن "قائمة الإرهاب" في كردستان والشرق الأوسط على الصعيد السياسي والاجتماعي وإلخ ؟

هناك العديد من الدول التي تسعى الدولة التركية فيها إلى إدراج وحدات حماية الشعب ووحدات حماية المرأة وحزب الاتحاد الديمقراطي على قائمة الإرهاب. وترجع السبب في ذلك إلى أنّ لهم علاقات مع حزب العمال الكردستاني. ما الذي ستقوم به إن أُزيل حزب العمال الكردستاني عن "قائمة الإرهاب" ؟ بمن سوف تربطنا؟ حتى الآن لا يوجد أي مكتب لحزب العمال الكردستاني في أوروبا أو على الصعيد العالمي. عندما تخرج من قائمة الإرهاب حينها بإمكانها أن تجعل مكاتبها مكاتب رسمية. إنه الحزب الذي يمثل الشعب الكردستاني. يوجد في كردستان والشرق الأوسط حقيقة هو الشعب الكردي ويمثلهم حزب العمال الكردستاني. من لا يستطيع خوض علاقةٍ معهم هذه مشكلتهم. حتى أن بعض الأشخاص يرون مصالحهم مع الشعب الكردي لكن الطريق غير متاح أمامهم لأن حزب العمال الكردستاني مدرجٌ على "قائمة الإرهاب". وعندما يتم إزالته عنها فهذا لصالح مصالحهم ومصالح الشعب الكردي. على سبيل المثال فعندما أذهب لمكانٍ ما اليوم يقولون أن لحزب الاتحاد الديمقراطي علاقات مع حزب العمال الكردستاني. على الأقل يتصرفون معنا بحذرٍ وبشكل محدود. ولكم عندما نتغلب على هذه العقبة فإن أمريكا وبريطانية وفرنسا أيضاً ستتعامل مع حزب العمال الكردستاني.

لنتناول الموضوع على مستوى القوى الإقليمية، نعلم أن حزب العمال الكردستاني وقائده بقوا في سوريا لسنواتٍ طويلة وحينها كانت العلاقات بين حزب العمال الكردستاني ودمشق جيدة. لكن بعد ذلك تغيرت وجهات النظر ضد حزب العمال الكردستاني. لماذا ارتأت سوريا تغيير مثل هذه السياسة؟
لا يمكن للمرء أن يتحدث عن إرادةٍ حرةٍ في سوريا منذ العام الذي بدأت فيه المؤامرة الدولية وحتى الآن. في ذلك الوقت رضخت وخضعت لموضوع المؤامرة التي جعلوا فيها القائد يخرج من هنا. لا نستطيع أن نقول أن هناك نظام حر ومستقل طُبق منذ ذلك الحين. كان دائماً تحت التأثير التركي. لا أعتقد أن أي قرار أُتخذ وقد اتخذته سوريا بإرادتها. رؤية القائد آبو أو حزب العمال الكردستاني كقوةٍ شجاعةٌ كبيرةٌ جداً وفي المقابل لا يتجرأ أي أحد معاداة أكبر القوى العالمية المتمثلة بالناتو. من يريد التقرب من السيد أوجلان ومنظمته يجب أن يتمتع بالشجاعة. وهذه ليست صفة الجميع.

بعد أن ساءت العلاقات السورية مع حزب العمال الكردستاني بدأت حكومة دمشق عملياتها وأسفرت عن آلاف المعتقلين والمفقودين. هذه العمليات جرت بالتعاون مع أجهزة المخابرات التركية. هل يا ترى كنتم في سوريا في ذلك الوقت؟ هل بإمكانكم تفسير المناخ السياسي لذلك الوقت لنا قليلا؟

بعد أن توفي حافظ الأسد وبعد عام 2002 وقعت سوريا تحت غطاء تركيا. حينها كنت هنا. قبل كل شيء سوريا أصبحت بمثابة سوق تركية. تقاربات بشار الأسد و أردوغان عندما كانا يقولان نحن إخوة وضعت البروتوكولات أيضا جانبا وكانا يتجولان معا وفي النتيجة كنا نحن نواجه الضغوط. المحققين الاستخباراتيين كانوا يعتقلوننا ويخبروننا أننا تلقينا المعلومات من تركيا. كانوا يقولون أنتم أعضاء ومؤيدون لحزب العمال الكردستاني. حتى عمليات حزب الاتحاد الديمقراطي التي كنا نقوم بها في إحدى القرى كانوا يقولون أن المعلومات وصلتنا من تركيا. كانوا قد انتشروا بينهم حتى على هذا المستوى. سياسة الدولة ليست مستقلة. حتى أنهم كانوا يتلقون معلومات استخباراتية من تركيا حول كيفية التعامل مع مواطنيها. كل القرارات المتخذة وعمليات الاعتقال والإفراج كلها كانت تتم على يد تركيا.

لتركيا خطط في هذه الوقائع. تريد تركيا الميثاق الملي والشعب لا يقبل هذا. ما يجري اليوم داخل تركيا يكفي لدمارها. هذا التحالف الحربي الذي تم تأسيسه دمر تركيا ولم يبقي فيها على شيء. كل من يتخذ سياساته وفقاً لأن تركيا ستكبر وستتوسع سيتعرض للإفلاس . يجب أن يأخذوا حساباتهم في دمار تركيا منذ الآن. اليوم يتساءل المسؤولون داخل تركيا وداخل حزب العدالة والتنمية بحد ذاتها عمّا سيفعلونه بعد أردوغان.

  مع التأثير الذي سيحدثه التراجع عن هذه السياسة على العلاقات بين الكرد وحكومة دمشق ؟

عندما عقد اجتماع جنيف عام 2021  وعندما اتخذ القرار 2254 عام 2014 فإن الدولة التي كانت بمثابة عقبة هي تركيا. هي لا تريد حصول ذلك. تركيا لا تريد أن يتم التوصل إلى حل سياسي في سوريا. تقول إما أن أكون من ضمنها أو أنها لن تكون. عندما تضعف تركيا وتسقط حتى العقبات الموجودة أمام الحل السياسي في سوريا ستزول وسيستطيع السوريون الاجتماع معاً ويتوصلون للحل. وهذا سيحدث تغييراً كبيراً في سوريا. أردنا مع قياديي الإقليم الاجتماع بالإتلاف لفهم بعضنا البعض لكن تركيا لم تسمح بذلك.

قتلت الدولة التركية قبل عدة أسابيع يوسف كلو واثنين من أحفاده. أظهر الإعلام التركي الشهيد يوسف كلو كمؤسس لحزب العمال الكردستاني لشرعنة تصرفه هذا. ما الهدف الذي تسعى إليه الدولة التركية بهذه الدعايات؟

حتى الآن لم أجد الإعلام التركي قال شيئاً صحيحاً عن الكرد. لم تفعل ذلك يوماً. بدون شك عندما جاء القائد أوجلان إلى هنا وذهب إلى لبنان وسوريا التقى به العديد من الشخصيات مثل يوسف كلو. فإن بحثوا عن الأشخاص الذين يشبهون يوسف كلو فعندها سيقتلون شيوخنا جميعاً. فمن كوباني إلى عفرين والجزيرة بأكملها ذهب الجميع للقاء القائد. هؤلاء الوطنيون الذين قاموا بالمهمة التي تقع على عاتقهم كان يوسف كلو أحد وجهائنا وكان بجانب شعبه وكان وطنياً قدّم العديد من الشهداء كل هذا هو حقيقتنا. لعائلاتنا جميعاً شهداء قدموهم. وسيستمر تقديم الشهداء طالما تستمر وحشية الدولة التركية. يقولون أن يوسف كلو كان أكبر شخصياتهم لإضفاء شرعية على نفسها. لدينا المئات من أمثال يوسف كلو هلموا للقضاء عليهم أيضاً. هذا ليس أمراً إنسانياً. إنه يحمل معنى كبيراً بالنسبة لنا. استشهد يوسف كلو مع اثنين من أحفاده. بدأ النضال مع يوسف كلو واستمر مع أحفاده واستشهد أحفاده معه. أحد أحفاده أب لثلاثة أولاد. هل الوطنية سبب كافي لقتل ذلك الشخص؟ الموضوع ليس حزب العمال الكردستاني. فكل شخص يريد القيام بشيء من أجل وطنه ينظرون إليه من المنظور الذي ينظرون به إلى حزب العمال الكردستاني. يتشرف الجميع بأن يستطيعوا الانضمام لحزب العمال الكردستاني لكن ليس الجميع يستطيع. شرف كبير أن يكون يوسف كلو فعلا ً مؤسس لحزب العمال الكردستاني لكن الأمر ليس كذلك. الأتراك يكذبون ولا يقولون الحقيقة.

  منذ مدة ورئيس وزراء حكومة باشور كردستان مسرور برزاني يصدر تصريحات بخصوص روج آفا كردستان. ما الذي تودون قوله لتصريحات مسرور بارزاني هذه ؟

لروج آفا كردستان إداريوها. لدينا إداراتنا الخاصة وقواتنا العسكرية ومجلس سوريا الديمقراطية. إنهم يستطيعون اتخاذ القرار.  إنهم لا ينتظرون اتخاذ النصح من أحد ليأتوا لإدارة بلادنا. إنهم على تواصل وتفاوض مع أمريكا وروسيا وحكومة دمشق جميعاً. هؤلاء الإداريون لا يتخذون أي نصيحة من باشور. كما يستطيعون التواصل مع حزب العمال الكردستاني أيضاً. إذا تطلبت مصالحهم يستطيعون القول أخرجوا أو ابقوا هذا عائد لهم. لا شأن لأحد آخر بتقديم النصائح إن كانوا ذوي فائدة لهذا الحد فلينصحوا أنفسهم.

أنتم أيضا  على قائمة الإرهاب واعتقلتم عدة مرات ...

لم تعد القائمة الحمراء والانتربول يصدقان أكاذيب تركيا. لأن وضعوا الكرد وكذلك انصار فتح الله كولن جميعاً على القائمة. لذلك لم يعد يقبلون القوائم التي تذهب من تركيا. إذا كانت تركيا تعتبر ذلك عقبة أمامها فهذا انتصار كبير للنضال الكردي والنضال في روج آفا. هذا يعني أن العدو استاء منا.

في الختام هل لديكم أي دعوة لإزالة حزب العمال الكردستاني عن قائمة الإرهاب؟

كان يجب ألا يكون حزب العمال الكردستاني مدرجاً على القائمة. إدراج حزب العمال الكردستاني على القائمة هو خطأ تاريخي بحق شعوب الشرق الأوسط. نأمل أن يتراجع العالم وأوروبا والسلطات عن هذا الخطأ التاريخي الذي ارتكبوه يوما وأن يزيلوا حزب العمال الكردستاني عن القائمة. يجب أن يطلبوا العفو والصفح لأنهم ألحقوا ضرراً كبيراً بالشعب الكردي خلال الثلاثين عاماً التي وضعوا فيه حزب العمال الكردستاني على قائمة الإرهاب. هذا موضوع اعتذار. نقول كفى فلتزيلوه عن القائمة ويستطيع المرء تجاهل ما مضى.

(ر)

ANHA