مشاركات في الجلسة الحوارية.. بتمكين النساء سياسياً يمكن الوصول إلى حياة تشاركية

ناقش (مكتب المرأة) في مجلس سوريا الديمقراطية في مدينة حلب موضوع "العنف السياسي بحق المرأة" حيث لفتت المشاركات إلى أن الأنظمة الحاكمة أبعدت المرأة عن السياسة حتى لا تبدي رأيها لأن فكرة إدارة المرأة للمجتمع تثير الخوف لدى الأنظمة السلطوية.

مشاركات في الجلسة الحوارية.. بتمكين النساء سياسياً يمكن الوصول إلى حياة تشاركية
مشاركات في الجلسة الحوارية.. بتمكين النساء سياسياً يمكن الوصول إلى حياة تشاركية
مشاركات في الجلسة الحوارية.. بتمكين النساء سياسياً يمكن الوصول إلى حياة تشاركية
مشاركات في الجلسة الحوارية.. بتمكين النساء سياسياً يمكن الوصول إلى حياة تشاركية
مشاركات في الجلسة الحوارية.. بتمكين النساء سياسياً يمكن الوصول إلى حياة تشاركية
مشاركات في الجلسة الحوارية.. بتمكين النساء سياسياً يمكن الوصول إلى حياة تشاركية
مشاركات في الجلسة الحوارية.. بتمكين النساء سياسياً يمكن الوصول إلى حياة تشاركية
مشاركات في الجلسة الحوارية.. بتمكين النساء سياسياً يمكن الوصول إلى حياة تشاركية
مشاركات في الجلسة الحوارية.. بتمكين النساء سياسياً يمكن الوصول إلى حياة تشاركية
الأربعاء 24 تشرين الثاني, 2021   13:11
حلب

في إطار سلسلة فعاليات اليوم العالمي لمناهضة العنف ضد المرأة المصادف لـ 25 تشرين الثاني/ نوفمبر، أقام (مكتب المرأة) في مجلس سوريا الديمقراطية فرع حلب جلسة حوارية بعنوان "العنف السياسي ضد المرأة" تحت شعار "ناضلي لدحر العنف والاحتلال".

وعقدت الجلسة في قاعة الاجتماعات للمجلس بحضور ممثلات عن الأحزاب السياسية، المجلس العام لأحياء الشيخ مقصود والأشرفية، مؤسسات المجتمع المدني، البيت الإيزيدي ومؤتمر ستار.

كما شاركت في الجلسة الحوارية شخصيات نسوية مستقلة من مدينة حلب ونساء العشائر.

بدأت الجلسة بالوقوف دقيقة صمت، بعدها ألقت الإدارية في مكتب المرأة في مجلس سوريا الديمقراطية (مكتب حلب)، نجلاء حمزة، كلمة ترحيب بالحاضرات.

وتمحور الجزء الأول من الجلسة حول "أسباب وأشكال العنف السياسي"، ألقته، جيهان محمد، عضوة مكتب المرأة في مجلس سوريا الديمقراطية.

وبدأت جيهان محمد حديثها باستذكار الأخوات ميرابال وقالت بأنهن تمردن ضد نظام تروخيلو في جمهورية الدومينيكان، وتم اغتيالهن في يوم 25 تشرين الثاني عام 1960، ليصبح هذا اليوم رمز المرأة المناضلة والمكافحة.

وقالت: عندما نتطلع إلى النساء اللواتي انخرطن في العملية السياسية وقيادة المجتمع وأولى الصناعيات نرى تراجع حاكمية المرأة مع ظهور الحضارة السومرية وتصاعد النظام الأبوي وإخفاء دورها، أمثال زنوبيا وكيلو باترا ونفرتيتي. وفي عصور الأديان التوحيدية أمثال مريم العذراء وخديجة وعائشة وشجرة الدر والعشرات العشرات منهن، ويطرح هنا سؤال مهم حول سبب تغييبهن عن التاريخ الرسمي للدول، لأن المدونين الأساسيين للتاريخ كانوا رجالاً وتمت كتابته بذهنية ذكورية.

وبيّنت جيهان محمد في حديثها بأن المرأة السورية التي تعرضت للقتل والخطف والتعذيب عاشت أيضاً معاناة اللجوء والنزوح وخاصة في المناطق التي احتلتها الدولة التركية، وقالت: "هذا المحتل سعى إلى ضرب إرادة المرأة، واستهدف النساء السياسيات كـ هفرين خلف والنساء الإداريات كزهرة بركل وغيرهن الكثير من النساء اللواتي قاومن في مدينة عفرين وضحين بأنفسهن من أجل قضيتهن وقضية شعبهن كالشهيدة بارين كوباني وأفيستا خابور".

العنف السياسي يساهم في قلة عدد المشاركات

وعرفت جيهان محمد العنف السياسي ضد المرأة بأنه أحد أشكال العنف الممارس ضد المرأة، الذي يساهم في قلة المشاركة والتمثيل السياسي للنساء عالمياً ويهدد حقوقهن، وقالت: "ما زالت المرأة تواجه التمييز وأعمال العنف النفسي أحياناً والجسدي عندما تنضم إلى ميدان السياسة واستبعدت عنه تاريخياً، وهو العنف الذي تمارسه الدولة عبر منظومة القوانين والتشريعات والسياسات والممارسات التمييزية ضد المرأة".

وبينت جيهان محمد بأن للعنف السياسي ضد المرأة أشكالاً وأسباباً متعددة منها:

•              التصفية الجسدية.

•              السجن بدون محاكمة

•              الاعتقال عقب المظاهرات السلمية وحرمان المرأة من التصويت والترشح.

•              تغييب دورها السياسي أو تهميشها بشكل مقصود.

•              زيادة حضور النساء ومشاركتهن في المجالات التي يسيطر عليها الرجال تقليدياً (كالسياسة) يخلق إحساساً عند بعض الرجال بفقدان النفوذ فيتحولون إلى ممارسة العنف للحفاظ على السلطة.

•              الاستبداد السياسي المانع من تطور المجتمع.

•              انتفاء الديمقراطية بما تعنيه من حكم القانون والمؤسسات التعددية واحترام وقبول الآخر.

•              انعدام الاستقرار السياسي واستمرار الحروب.

•              ضعف المرأة نفسها في المطالبة بحقوقها الإنسانية والوظيفية والعمل على تفعيل دورها الاجتماعي والسياسي والاقتصادي.

•              سلب حرية المرأة في التعبير عن رأيها السياسي وعدم السماح لها بالمشاركة في صنع القرار.

وقالت جيهان محمد في ختام المحور: "كلما كانت الدولة متسلطة، كان هناك حرمان من حرية التعبير وحرية التنظيم وكانت معاناة المرأة أشد، فالعنف السياسي هو انتهاك لحقوق الإنسان والحريات الأساسية، ومن ضمنها حق المرأة في المشاركة في العملية السياسية بحرية وأمان".

كيفية الحماية من العنف السياسي

فيما تمحور الجزء الثاني من الجلسة حول "كيفية الحماية من العنف السياسي"، ألقته نجلاء حمزة، إدارية مكتب المرأة للمجلس وقالت إن: "الحماية تكمن في تكاتف الجهود وتوحيدها من أجل تعزيز مشاركة المرأة في السياسة وصنع القرار، وتطوير البرامج من قبل الحركات النسائية ومنظمات المجتمع المدني والمؤسسات المعنية بالمرأة (دعم سياسي – تمكين ودعم اقتصادي)، توفير الحماية القانونية للمرأة، والمشاركة الاقتصادية للمرأة والدور المحوري للإعلام عن طريق تحسين صورة المرأة إعلامياً وهي مدخل أساسي لترشيح المساواة".

المشاركات

بعد شرح محور الجلسة، فتح باب الحوار أمام النساء المشاركات في الجلسة وأشرن بدورهن إلى أن العنف السياسي هو عنف على الرجل والمرأة معاً، وذلك عبر عنف الدولة تجاه الرجل ومن ثم عنف الرجل تجاه المرأة.

وقلن: "الأنظمة الحاكمة عندما أقصت دور المرأة من الجانب السياسي أرادت تهميشها وإبعادها بشكل مقصود لعدم إبداء رأيها وأقنعوها بأن دورها في إطار المنزل فقط، لذلك نرى أن العديد من النساء غير معترف بدورها ووجودها في السياسة وهو ما نجحوا فيه في جميع أنحاء العالم لذلك هناك قلة قليلة في عدد النساء في البرلمانات الدولية، وجعلها أداة الإعلام لعرض جسدها بدلاً من عرض جوهرها الحقيقي، لأن فكرة إدارة المرأة للمجتمع  بحد ذاته خوف للرجل والسلطة".

وأضفن قائلات: "ما حصل في سوريا من حروب أدت للكثير من الدمار والشعب السوري تأثر في الغالب والمرأة خاصة فهي التي عانت كل الأمور من التشريد، التهجير، فقدان الأولاد والضياع، ونستذكر منها المناطق محتلة من عفرين إلى سري كانيه وما يمارس من انتهاكات بحق المرأة، الطبيعة، والرجل. خلافاً لما حصل في مناطق شمال وشرق سوريا وروج آفا التي عرفت بـ "ثورة المرأة"، حيث شاركت بدورها السياسي وصانت حقوقها في جميع المؤسسات من الإدارة إلى الكومين وحتى في الأصعدة العسكرية، واستطاعت أن تبدع وأنجزت نجاحات على أرض الواقع وشاركت في حوارات سياسية في البرلمانات الدولية والأوروبية.

ودعت الحاضرات في ختام حديثهن إلى تمكين النساء أنفسهن والعمل على شخصيتهن من الناحية السياسية ليكن ذوات وجود قوي ومعنى، ويكن قادرات على اكتساب حقوقهن ونشر السلام في مستقبل سوريا خلافاً لما مرّت به سوريا عبر عشرة أعوام من الأزمة، بتكاتف جميع النساء من العرب، الكرد، والمسيحيين وغيرهن لوصول المرأة إلى مراكز صنع القرار ووصول المجتمع إلى الحياة التشاركية.

(س و- ن ش/ل)

ANHA