بمناسبة 25 نوفمبر.. لجنة المرأة في KNK: للقضاء على العنف يتوجب النضال المشترك على نطاق عالمي

بمناسبة حلول يوم 25 نوفمبر، أوضحت لجنة المرأة في (KNK) أن المرأة الكردية أصبحت وميض أمل لجميع نساء العالم نتيجة لنضالها وكفاحها في سبيل نيل الحرية ولعبها دوراً ريادياً على كافة الصعد، مؤكدة أن السبيل الوحيد للقضاء على العنف هو النضال المشترك على نطاق عالمي.

بمناسبة 25 نوفمبر.. لجنة المرأة في KNK: للقضاء على العنف يتوجب النضال المشترك على نطاق عالمي
الأربعاء 24 تشرين الثاني, 2021   12:52
مركز الأخبار

وأصدرت لجنة المرأة في المؤتمر الوطني الكردستاني (KNK)، بياناً، اليوم الأربعاء، إلى الرأي العام بمناسبة حلول اليوم العالمي لمناهضة العنف ضد المرأة، والذي يصادف الـ 25من تشرين الثاني/ نوفمبر من كل عام، وذلك بحسب ما نقلته وكالة فرات للأنباء.

وجاء في نص البيان ما يلي:

"لم يتغير الوضع الحالي فيما يتعلق بالمرأة من حيث الشكل والأسلوب منذ 25 تشرين الثاني 1960، عندما اغتال دكتاتور جمهورية الدومينيكان رافائيل ليونيداس تروخيو مولينا، ثلاث أخوات ثوريات وإلى يومنا هذا؛ ففي الستينيات من القرن الماضي، لعبت النساء في أمريكا اللاتينية، دوراً فعالاً وقيادياً للغاية في الثورات ضد الاحتلال وقمع القوى الغربية (الناتو)، حيث أصبحت الثورات التي حدثت في أميركا اللاتينية أمثلة للأمل والإيمان على نطاق عالمي.

ارتكب دكتاتوريون مثل تروخيو وبينوشيه، جرائم ضد الإنسانية وجرائم حرب من قتل وتعذيب واغتصاب، بسبب دعمهم القوي من القوى الغربية؛ حيث استخدم هؤلاء الطغاة في أميركا اللاتينية سياسة خاصة ضد المرأة لكسر إرادة الثوار، واستخدموا سياسة القتل والاستراتيجية الممنهجة للاغتصاب في المستعمرات من قبل القوات الخاصة والسجناء، لأنهم كانوا يدركون جيداً بأن المرأة تبحث عن الحرية بشكل أكبر ولا تهاب أحداً، ففي الستينيات من القرن الماضي وقعت حادثة الأخوات ميرابال الثلاث في جمهورية الدومينيكان.

واليوم، تنتهج القوى الغربية والإقليمية والدولية في الشرق الأوسط وخاصة في كردستان، السياسة الممنهجة ذاتها، حيث يلعب أردوغان الدور ذاته الذي لعبه كل من الدكتاتوريان بينوشيه وتروخيو في الشرق الأوسط، كما انتهج الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، سياسة العنف والمجازر ضد جميع النساء ولا سيما ضد النساء الكرد.

فكل يوم تتعرض النساء الكرد للخطف والتعذيب في عفرين أمام أعين العالم، كما يتزايد العنف ضد المرأة العربية؛ ومع تقديس فكرة النظام الأبوي، تحت اسم الدين/المعتقد، يتم تطوير خطط استراتيجية العداء ضد المرأة، حيث رسخت الأنظمة الدكتاتورية في سوريا، ليبيا، اليمن ومصر نهج العداء ضد المرأة باسم الدين، كما يتم استهداف القياديات الثوريات في مناطق روج آفا وجنوب كردستان بطائرات مسيرة (SIHA)؛ كما أن جراح النساء الكرديات الإيزيديات لم تلتئم بعد بسبب المجزرة التي تعرضن لها عام 2014، ولا تزال آلاف النساء الإيزيديات في عداد المفقودات.

كما تعد دولة إيران إحدى الدول التي تطغى عليها فكرة الذهنية الذكورية، لأن هذه الدولة تريد أن تصبح قوة رئيسية في الشرق الأوسط، في المقام الأول بطريقة عدائية وترتكب العنف بشكل منهجي ضد المرأة؛ وإذا كان العنف ضد المرأة في جميع أنحاء إيران ضعفاً واحداً، فإنه في شرق كردستان ثلاثة أضعاف، فالمرأة الكردية في شرق كردستان تخوض مرحلة مهمة من الوعي بالحرية، لهذا السبب يريد النظام الذكوري الإيراني ترهيب النساء من خلال سجن الناشطات وتعذيبهن في السجون، وإخضاعهن للاستسلام من خلال الحرب الخاصة.

أما في شمال كردستان فيقدم النظام الديكتاتوري الفاشي على اعتقال السياسيات، والناشطات في حركة تحرير المرأة وتعريضهن للتعذيب، وتنفيذ سياسة اغتصاب النساء الكرد بقواته الخاصة، كما أنه يجبر النساء على العمالة من خلال سياسة اقتصادية خاصة تتمثل في التجويع واستراتيجية الاستسلام، وفرض سياسة قذرة ضد النساء والشباب؛ كما أنه يفرض سياسة  تدمير الروح المعنوية للمجتمع في جنوب كردستان من خلال الأفلام والاقتصاد والتجسس، ويطور سياسة التتريك؛ ويمهد الطريق للهجرة في روج آفا وجنوب كردستان مع عصابات الاتجار بالبشر، ونتيجة لهذه السياسات، أصبحت هذه الحقيقة واضحة على حدود بولندا وبيلاروسيا، حيث  تتطور الهجرة نتيجة لاستراتيجية الحرب، فأردوغان يريد إخلاء كردستان من سكانها الأصليين واستعباد المرأة الكردية باستخدام العقيدة/الدين كأداة ممنهجة، وإذا نجح في كردستان، فسوف ينشر هذه السياسة في جميع أنحاء الشرق الأوسط.

عندما يقارن المرء الوضع في أميركا اللاتينية في الستينيات والشرق الأوسط وكردستان اليوم، يرى أن الأمور متشابهة جداً، فالديكتاتوريون على وجه الخصوص وأساليبهم في التعامل متشابهة للغاية، لكن النساء الكرديات غيرن ونظمن أنفسهن في جميع مناحي الحياة، لأنهن استفدن من تجارب الأخوات ميرابال في جمهورية الدومينيكان؛ نرى اليوم القوى التي تدعي حماية حقوق المرأة تلتزم الصمت حيال جرائم أردوغان ضد الإنسانية ضد المرأة الكردية كما فعلت في أميركا اللاتينية سابقاً، وإذا لم يكن الأمر كذلك، كان ينبغي محاكمة أردوغان على جرائمه ضد الإنسانية وجرائم الحرب في كردستان.

هناك صمت حيال جرائم الحرب والجرائم ضد الإنسانية، لأنه في إيديولوجية الذهنية الذكورية نجد عقلية أردوغان وعقلية القوى الإقليمية والعالمية متشابهة جداً وجميعها تدرك أن الثورة هي الإرث التاريخي للمرأة، فالمرأة شجاعة لا تهاب أحداً وتنخرط في الثورات بروح التضحية، وهي الأساس والديناميات والعوامل المحفزة للوعي الاجتماعي والحرية، فحرية المرأة هي ضمان الديمقراطية في الحياة والمجتمع.

ظهر هذا بالفعل في كردستان مع النضال من أجل تحرير المرأة على مدار الأربعين عاماً الماضية؛ المرأة الكردية اليوم، أصبحت وميض أمل لجميع نساء العالم بسبب نضالها وكفاحها من أجل نيل حريتها وكرامتها، وتلعب دوراً ريادياً في الجيش، الأحزاب، المنظمات، السياسة، البرلمانات والمجالس، الجمعيات، التلفزيون والمجلات وفي جميع مناحي الحياة، ضد إيديولوجية العنف، ولم تعد الحياة في كردستان الحديثة تعمل بدون مشاركة المرأة، وقد انتقمت النساء الكرد للأخوات ميرابال بإنجازاتهن، وهن اليوم مصدر أمل وثقة لجميع النساء اللواتي يتعرضن لخطر العنف من قبل الرجال وأنظمة الدول.

لقد وصل العنف ضد المرأة الآن إلى مستوى مرتفع، وعلى الرغم من أن مؤسسات مثل الأمم المتحدة والوزارات النسائية والمنظمات النسائية تركز على هذه القضية، إلا أنها غير قادرة على معالجتها، وهذا يدل على أن مكان الحل لم يعد الأمم المتحدة ولا الوزارات أو مؤسسات الدولة الأخرى، ولا يبقى إلا طريق واحد أمام النساء، ألا وهو النضال المشترك على نطاق عالمي، وهنا تعد كردستان مركز أيديولوجية حرية المرأة".

(ي م)

ANHA