مصادر لرويترز: الإمارات بصدد تشغيل مطار كابول الدولي

كشفت مصادر دبلوماسية عن مفاوضات إماراتية مع طالبان لإدارة مطار كابول الدولي، في خطوة اعتبرتها المصادر بأنها لمواجهة قطر التي بدورها ستستضيف اجتماعاً يجمع بين طالبان والولايات المتحدة الأسبوع المقبل.

مصادر لرويترز: الإمارات بصدد تشغيل مطار كابول الدولي
الأربعاء 24 تشرين الثاني, 2021   09:59
مركز الأخبار

وأجرت الإمارات محادثات مع طالبان لإدارة مطار كابول، في خطوة لمواجهة قطر "خصمها الخليجي" والذي يأتي ضمن صراع دبلوماسي على النفوذ مع حكام أفغانستان الجدد، وفقاً لأربعة مصادر مطلعة على الأمر.

قال دبلوماسيون أجانب مقيمون في منطقة الخليج لوكالة رويترز إن "المسؤولين الإماراتيين أجروا سلسلة من المناقشات مع الحركة في الأسابيع الأخيرة لمناقشة تشغيل المطار الذي يعتبر الرابط الجوي الرئيس لأفغانستان غير الساحلية بالعالم".

ويحرص الإماراتيون على مواجهة النفوذ الدبلوماسي الذي تتمتع به قطر هناك، بحسب المصادر التي رفضت نشر أسمائها نظرا لحساسية الأمر.

ويساعد القطريون في إدارة مطار جنباً إلى جنب مع تركيا بعد أن لعبوا دوراً رئيسياً في جهود الإجلاء في أعقاب الانسحاب الفوضوي للولايات المتحدة في آب، وقد أعربوا عن استعدادهم لتولي العمليات.

ومع ذلك، قال الدبلوماسيون الأربعة إن طالبان لم تقم بعد بإضفاء أي طابع رسمي حيال ذلك مع قطر.

قال مسؤول كبير في وزارة الخارجية الإماراتية إن الإمارات، التي كانت تدير مطار كابول في السابق "لا تزال ملتزمة بمواصلة المساعدة في تشغيله" لضمان وصول المساعدات الإنسانية والممر الآمن.

قال اثنان من الدبلوماسيين إن طالبان طلبت أيضاً مساعدة مالية من الإمارات، رغم أنهما أضافا أنه لم يتضح ما إذا كان ذلك مرتبطاً بمناقشات المطار.

ولم يرد المسؤول في وزارة الخارجية الإماراتية، سالم الزعابي، على سؤال حول ما إذا كانت الإمارات تفكر في تقديم مساعدة مالية لطالبان.

قال الدبلوماسيون الأربعة إن إحدى القضايا الرئيسة التي لا يزال يتعين حلها بين طالبان ومشغلي المطارات المحتملين هي من سيوفر الأمن في الموقع. وتقول طالبان إنها لا تريد وجود قوات أجنبية في البلاد بعد عودتها إلى السلطة بعد عقدين من الحرب.

وأضاف الدبلوماسيون أن القوات الخاصة القطرية لا تزال توفر الأمن في الوقت الحالي داخل المطار، بينما تقوم قوات طالبان الخاصة بدوريات في مناطق بالخارج.

وتحجم الدول حتى الآن عن الاعتراف رسمياً بحكومة طالبان، متهمة الحركة بالتراجع عن تعهداتها بدعم حقوق المرأة والأقليات.

في حين أن هناك القليل من الفوائد التجارية لأي مشغل، فإن المطار سيوفر مصدر استخبارات هام بشأن التحركات داخل وخارج البلاد، وفقاً للدبلوماسيين الأربعة، الذين قالوا إنه منذ الانسحاب، افتقرت العديد من الدول إلى المعلومات في الوقت الفعلي.

الخصومات الإقليمية

وكانت العلاقات بين قطر والإمارات متوترة لسنوات حيث تنافسا على النفوذ الإقليمي.

وقاطعت الإمارات والسعودية وحلفاؤهما قطر لأكثر من ثلاث سنوات، وقطعت العلاقات السياسية والتجارية والنقل، واتهمت الدوحة بدعم الإرهاب.

لطالما كانت قطر البوابة إلى طالبان، حيث استضافت الدوحة المكتب السياسي للجماعة منذ عام 2013 والمفاوضات مع الولايات المتحدة في أوائل عام 2020 التي أدت إلى الانسحاب.

وعزز المسؤولون القطريون الأسبوع الماضي موقفهم من خلال التوقيع على اتفاقية لتمثيل المصالح الدبلوماسية الأميركية في أفغانستان.

ووفقاً لاثنين من الدبلوماسيين، حافظت الإمارات على علاقاتها مع طالبان أيضاً. قالوا إن البلاد كانت موطناً لبعض أعضاء الجماعة في السنوات الأخيرة، بما في ذلك شير محمد عباس ستانيكزاي، الذي أضافوا أنه عاش في إمارة الشارقة مع أسرته منذ عام 2013 على الأقل. ويشغل ستانيكزاي الآن منصب نائب وزير الخارجية في إدارة طالبان.

مفاوضات مرتقبة أميركية مع طالبان في الدوحة

وفي سياق متصل قالت صحيفة ذا ناشيونال الإماراتية إن الولايات المتحدة ستستأنف المحادثات مع طالبان الأسبوع المقبل في قطر لمعالجة مكافحة الإرهاب والأزمة الإنسانية في أفغانستان.

وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الأميركية نيد برايس يوم الثلاثاء إن الوفد سيرأسه الممثل الأميركي الخاص لأفغانستان، توم ويست.

وسيناقش الجانبان "مصالحنا الوطنية الحيوية"، والتي تشمل عمليات مكافحة الإرهاب ضد داعش والقاعدة، والمساعدات الإنسانية، والاقتصاد الأفغاني المدمر والممر الآمن للأميركيين والأفغان الذين عملوا مع الولايات المتحدة خلال الحرب التي استمرت 20 عاماً.

قبل أسبوعين، التقى ويست بممثلي الحركة المتشددة، التي استولت على السلطة في آب مع استكمال القوات الأميركية انسحابها من هذا البلد.

وشدد ويست يوم الجمعة على الشروط لتلقي طالبان الدعم المالي والدبلوماسي من الولايات المتحدة. وهي تشمل تدابير لمكافحة الإرهاب، وتشكيل حكومة شاملة، واحترام حقوق الأقليات والنساء والفتيات، فضلاً عن توفير المساواة في الحصول على التعليم والعمل.

وقال إن الولايات المتحدة ستواصل الحوار مع طالبان وستقدم فقط المساعدات الإنسانية في الوقت الحالي.

(م ش)