​​​​​​​صحيفة: حليف أوكرانيا في مواجهة روسيا ليست الولايات المتحدة بل تركيا

قالت صحيفة إماراتية إنه رغم تذبذب الناتو في تعامله مع أوكرانيا والتهديدات الروسية، تُقدم إحدى الدول الأعضاء فيه (تركيا)  دعمًا حاسمًا لكييف.

​​​​​​​صحيفة: حليف أوكرانيا في مواجهة روسيا ليست الولايات المتحدة بل تركيا
الأربعاء 24 تشرين الثاني, 2021   08:36
مركز الأخبار

وأصدر كبار المسؤولين في الولايات المتحدة وحلف شمال الأطلسي في الأيام الأخيرة تحذيرات خطيرة من توغل روسي كبير محتمل في منطقة دونباس جنوب شرق أوكرانيا، بحسب صحيفة ذا ناشيونال الإماراتية.

والحشد العسكري الروسي على طول الحدود، إلى جانب تأكيد الرئيس فلاديمير بوتين في تموز أن أوكرانيا جزء لا يتجزأ من بلاده، وضع أوكرانيا والحلفاء الإقليميين في حالة تأهب قصوى. وليس من قبيل الصدفة أن كل هذا يأتي في الوقت الذي تتبنى فيه أنقرة وكييف علاقات أعمق.

في مكالمة هاتفية الأسبوع الماضي، ناقش الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي مع رجب طيب أردوغان التهديد الروسي، واتفاقية التجارة الحرة التي تلوح في الأفق، والمزيد من التعاون في مجال الأسلحة.

وبدأ جيران البحر الأسود بالفعل في دمج إنتاج الطائرات بدون طيار، ومن المتوقع أن تشتري أوكرانيا مجموعتها الثانية من طائرات بيرقدار التركية الصنع العام المقبل، بعد عملية شراء أولية عام 2018.

وفي 26 تشرين الأول، أرسل الجيش الأوكراني مسيّرات بيرقدار للعمل لأول مرة ردًّا على هجوم مدافع هاوتزر من ما يسمى بقوات جمهورية دونيتسك الشعبية التي قتلت جنديًّا أوكرانيًّا وأصابت اثنين آخرين.

وقال الضابط العسكري الأوكراني السابق تاراس تشموت في هذا السياق، إن كييف أرسلت رسالة إلى موسكو من خلال إظهار قدرتها على ضرب روسيا دون الحاجة حتى إلى عبور خط الاتصال.

وجادل المدونون الروس في البداية بأن لقطات الفيديو للضربة كانت في قره باغ، وبمجرد فشل هذا الادعاء، أكدت المنافذ الروسية أن استخدام الطائرة بدون طيار قد انتهك اتفاقات مينسك.

وقال وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف إن أوكرانيا سعت بضربتها بطائرة بدون طيار إلى مزيد من زعزعة استقرار الوضع من خلال استفزاز موسكو للرد العسكري. يبدو أن موسكو تسير مباشرة في فخ كييف المفترض مع حشدها الكبير لقواتها على طول الحدود.

ولكن بدلًا من الاستعداد لتوغل جديد، ما يبدو أكثر ترجيحًا هو أن روسيا تُظهر قوتها فقط.

وبالعودة إلى نيسان، حذر المسؤولون الأوكرانيون من أن روسيا عززت وجودها في دونباس بـ 100000 جندي إضافي، إلى جانب المركبات العسكرية والمدفعية الثقيلة. حذر كبار المسؤولين الغربيين، بمن فيهم الرئيس الأميركي جو بايدن، من غزو روسي وشيك، لكن ذلك لم يتحقق وسرعان ما تراجعت موسكو. قبل ذلك بعامين، في نيسان 2019، أثارت سلسلة من التدريبات العسكرية الروسية الكبرى على طول الحدود وفي بحر آزوف مخاوف مماثلة، لكن لم يحدث شيء أيضًا.

هذه المرة أيضًا، قد يكون ما تقوم به روسيا مجرد استعراض للرد على خصم أعاد تأكيد قدراته العسكرية بفضل العلاقات الدفاعية الأعمق مع دولة عضو في الناتو هي تركيا.

وغالبًا ما ينتقد المراقبون الدوليون أنقرة بسبب ميلها نحو موسكو في السنوات الأخيرة، وعلى الأخص شراءها عام 2019 لدفاعات صاروخية روسية الصنع من طراز S-400. حيث أدى هذا القرار إلى فرض عقوبات أميركية وإجبار تركيا على الخروج من عملية إنتاج طائرات F-35 الأميركية، فضلًا عن دعوات لطرد تركيا من الناتو. ولكن ما الذي فعله الناتو والغرب لمساعدة أوكرانيا في التغلب على التهديد الروسي؟ ضغط زيلينسكي مرارًا وتكرارًا على الناتو من أجل تحديد جدول زمني لانضمام أوكرانيا، ولم تسفر عن نتائج تذكر.

وعلى الرغم من أن الرد على "العدوان" الروسي هو أحد المبادئ التأسيسية للحلف، إلا أن موقف الولايات المتحدة ودول الناتو الرئيسة الأخرى هو أن الكتلة غير مستعدة لإضافة عضو جديد في حالة حرب بالفعل مع روسيا. ولكن يُحسب له أن بايدن أعاد تقديم الدعم العسكري والمالي لكييف الذي أوقفته الإدارة السابقة مؤقتًا.

لكنه تنازل أيضًا عن العقوبات المفروضة على الشركة الروسية التي تبني خط أنابيب نورد ستريم 2 الذي سينقل الغاز الطبيعي الروسي إلى ألمانيا عبر بحر البلطيق، مما يحرم أوكرانيا من عائدات الطاقة بالمليارات. وكتب البرلمانيون الأوكرانيون إلى بايدن في آب: "إن قرارك بشأن نورد ستريم 2 يكافئ الرئيس الروسي فلاديمير بوتين بعشرات المليارات من الدولارات و يعزز قدرة روسيا على ابتزاز أوكرانيا وأوروبا".

باختصار، كافأ الغرب موسكو على نحو مضاعف عندما يتعلق الأمر بأوكرانيا، بينما عززت أنقرة قوة كييف العسكرية.

وقد تكون مبيعات الطائرات بدون طيار إلى أوكرانيا مدفوعة بالمصالح الشخصية بدلًا من الرغبة في مواجهة التعدي الروسي.

لكن ما يهم هو النتيجة، ودعوة لافروف إلى نظيره التركي يوم الجمعة، محذرًا من العلاقات الدفاعية الوثيقة مع كييف، تشير إلى أنها قد تكون مهمة بالفعل، بحسب الصحيفة.

(م ش)