صحف عالمية: أنقرة تستغل فساد الانتربول لملاحقة المعارضين وطهران تستخدم المسيرات للتأثير على الملف النووي

تستغل بعض الأنظمة المستبدة كنظام أردوغان فساد الانتربول لاستخدامه ورقة ضغط لملاحقة المعارضين في الخارج، فيما قالت مصادر حكومية إسرائيلية إن إيران تستخدم هجمات بطائرات بدون طيار على أهداف في الخليج العربي ينظمها وكلائها كوسيلة للضغط على الولايات المتحدة وغيرها لتخفيف المطالب المتعلقة ببرنامجها النووي.

صحف عالمية: أنقرة تستغل فساد الانتربول لملاحقة المعارضين وطهران تستخدم المسيرات للتأثير على الملف النووي
الأربعاء 24 تشرين الثاني, 2021   05:27
مركز الأخبار

وتطرقت الصحف العالمية إلى استخدام الطغاة كأردوغان الانتربول لتعقب المنتقدين وليس المجرمين، محاولات طهران التأثير على المفاوضات النووية عبر هجمات طائراتها المسيرة، إلى جانب الوضع العراقي ونتائج الانتخابات.

تركيا تستفيد من فساد الإنتربول لملاحقة معارضيها

وتحدثت صحيفة التايمز البريطانية في تقرير لها عن "فساد الشرطة الدولية (الإنتربول) واستخدامها ورقة ضغط لملاحقة المعارضين في الخارج من جانب بعض الأنظمة الحاكمة ومنها نظام الرئيس التركي رجب طيب أردوغان".

وأشارت الصحيفة إلى الحفاوة البالغة التي قابل بها الرئيس التركي، رجب طيب أردوغان، الاجتماع السنوي لضباط الإنتربول في اسطنبول، هذا الأسبوع، وقالت إن الحكام المستبدين يستخدمون شبكة الشرطة الدولية لتعقب المنتقدين وليس المجرمين.

أن أفضل هدية يمكن أن يقدمها (أردوغان) للضباط في الوفود الحاضرة هي منحهم الحصانة الدبلوماسية المؤقتة، لثني جماعات الحقوق المدنية عن الشروع في إجراء قانوني ناجح ضد رجال الشرطة الذين قد تلطخت أيديهم بالدماء.

إن الهدف من شبكة الشرطة الدولية، هو تبادل معلومات عالمية حسنة النية بين أكثر من 190 دولة، لكنها الآن أصبحت أداة في يد مستبدين يريدون مطاردة المعارضين والمنتقدين الذين يعيشون في الخارج، من خلال "النشرة الحمراء" التي تصدر بأسماء من يتم ملاحقاتهم.

وتعد روسيا والصين وفنزويلا وطاجيكستان من بين البلدان التي استخدمت كثيراً شبكة تتبع الإنتربول. كما تم رفع القيود التي كانت مفروضة على الحكومة السورية، من عام 2012، ويمكن للشرطة التابعة لحكومة دمشق إرسال أو استقبال رسائل عبر الإنتربول.

وحرص أردوغان على استضافة اجتماع الإنتربول كجزء من تحركاته للثأر ضد المتآمرين المزعومين عليه ومن يقول إنهم وراء محاولة الانقلاب المزعومة ضده عام 2016.

وقدمت تركيا حوالي 60 ألف إخطار ضد أنصار فتح الله غولن في الخارج. ويستهدف نظام أردوغان أيضا الكرد والمعارضين السياسيين، والتحدي الذي يواجه أردوغان وغيره من المستبدين هو منع أي تغييرات مهمة في الإنتربول، والتي يعتقدون أنها تعمل بشكل جيد.

الإنتربول لا يعمل، لأن التزامه الدستوري بالحياد السياسي غير قابل للتنفيذ. لا يمكن بأي حال دعمه في مواجهة التكتيكات التخريبية من قبل الأنظمة الاستبدادية التي تبذل قصارى جهدها لتمكين مرشحيها من المناصب الرئيسية في الإنتربول.

إسرائيل تعتقد أن إيران تستخدم هجمات الطائرات بدون طيار للتأثير على المحادثات النووية

ومن جانبها، نقلت صحيفة الهآرتس الإسرائيلية عن مصادر حكومية إسرائيلية إن "إيران تستخدم هجمات بطائرات بدون طيار على أهداف في الخليج العربي ينظمها وكلائها كوسيلة للضغط على الولايات المتحدة وغيرها لتخفيف المطالب المتعلقة ببرنامجها النووي".

وتُستخدم هجمات الطائرات بدون طيار بشكل روتيني في النزاعات الإقليمية التي يشنها وكلاء إيران، لكن طهران تستخدم أيضًا الهجمات للضغط بشكل غير مباشر على المجتمع الدولي لتقديم تنازلات بشأن برنامجها النووي. وأشار مسؤولون إلى الارتباط بين توقيت الهجمات على أهداف مدنية والمصالح التي كانت تسعى إيران لتحقيقها في محادثاتها مع الولايات المتحدة وقوى أخرى.

وتُظهر المعلومات الاستخباراتية التي تم جمعها في إسرائيل أن إيران تعمل على إخفاء دورها في الهجوم بالامتناع عن تنفيذ الهجمات بنفسها وبدلاً من ذلك تستخدم وكلائها في البلدان التي أقامت فيها قواعد طائرات بدون طيار.

وقال مسؤولون إن إيران حريصة على عدم توجيه ضربات مباشرة إلى أهداف أميركية، مما قد يؤدي إلى الانتقام ويقوي المواقف الأميركية. وبدلاً من ذلك، فإن استراتيجية طهران هي زيادة مخاطر الشحن في الخليج على أمل أن يضغط مصدرو النفط الخليجيون على المجتمع الدولي لتخفيف مطالبهم النووية على إيران.

وتقدر المخابرات الإسرائيلية عدد الطائرات بدون طيار المنتشرة في سوريا حتى الآن بالمئات، بينما تضم ​​معاقل في العراق واليمن ولبنان (حزب الله) عشرات الطائرات لكل منها.

العراق ينتظر المصادقة على نتائج الانتخابات والأمم المتحدة تحث على "الصبر والهدوء"

عراقياً؛ نقلت صحيفة العرب نيوز السعودية عن مسؤولة كبيرة في الأمم المتحدة إن "على العراقيين بمختلف أطيافهم السياسية أن يتحلوا بضبط النفس ونبذ العنف والانتظار بصبر للمصادقة النهائية على نتائج الانتخابات التي جرت الشهر الماضي بشق الأنفس".

وقالت الممثلة الخاصة للأمين العام للأمم المتحدة ورئيسة بعثة الأمم المتحدة لمساعدة العراق جينين بلاسخارت، إن على العراقيين أن يفتخروا بهذه انتخابات حيث أشادت بها الأمم المتحدة باعتبارها سلمية بشكل عام وتمت إدارتها بشكل جيد.

وتأتي تصريحاتها فيما ينتظر العراق التأكيد النهائي لنتيجة الانتخابات من قبل المحكمة الاتحادية العليا.

وفي إشارة إلى الانتخابات، قالت جينين بلاسخارت: "بشكل عام، كان إنجازًا جوهريًا، ومن الأفضل للسلطات والأحزاب العراقية الاعتراف بها علنًا".

وجاءت انتخابات تشرين الأول في أعقاب موجة غير مسبوقة من الاحتجاجات في عموم العراق في 2019، بما في ذلك "مظاهرات اتسمت بالعنف والاستخدام المفرط للقوة وعمليات الاختطاف والقتل المستهدف".

وأضافت جينين بلاسخارت أن الاحتجاجات أسفرت عن سقوط مئات القتلى وآلاف الجرحى.

وتوجه العراقيون إلى صناديق الاقتراع لانتخاب نواب وسط دعوات المحتجين لوقف الفساد المستشري وتحسين الظروف المعيشية.

ووصفت جينين بلاسخارت التوقعات العراقية الحالية بأنها "محفوفة بالمخاطر"، وسلطت الضوء على الاشتباكات التي اندلعت في الأسابيع التي أعقبت التصويت، والاعتصامات التي تصاعدت إلى أعمال عنف وأسفرت عن سقوط العديد من القتلى.

ووصفت المسؤولة الأممية محاولة الاغتيال التي تعرض لها رئيس الوزراء مصطفى الكاظمي بأنها هجوم مباشر على الدولة العراقية، وقالت بأنه "عمل شنيع لا يمكن إدانته إلا بأشد العبارات".

وفي حديثها لمجلس الأمن عن بعد من بغداد، أضافت جينين بلاسخارت: "اسمحوا لي أن أكون واضحة، تحت أي ظرف من الظروف، يجب عدم السماح للإرهاب أو العنف أو أي أعمال غير قانونية أخرى بتعطيل العملية الديمقراطية في العراق".

بينما أقرت بأن المشاعر تتصاعد في أي انتخابات ديمقراطية، دعت إلى الحوار والهدوء وضبط النفس لتخفيف التوترات، وحذرت من أن أي محاولة غير قانونية لإطالة أو تشويه سمعة عملية نتائج الانتخابات، من خلال العنف أو الترهيب أو الضغط يمكن أن تأتي بنتائج عكسية.

(م ش)