​​​​​​​صحف عربية: ليلة من التوترات الأمنية في السويداء وتخوّف من تأجيل الانتخابات الليبية

شهدت السويداء اضطراباً أمنياً وإطلاق نار كثيف أمس الاثنين احتجاجاً من الأهالي على اعتقال قوات حكومة دمشق أربعة من أبناء البلدة، بتهمة قطع الأشجار للتدفئة، في حين يتخوف مراقبون من تأجيل الانتخابات الليبية بعد استقالة مبعوث الأمم المتحدة إلى ليبيا يان كوبيش.

​​​​​​​صحف عربية: ليلة من التوترات الأمنية في السويداء وتخوّف من تأجيل الانتخابات الليبية
​​​​​​​صحف عربية: ليلة من التوترات الأمنية في السويداء وتخوّف من تأجيل الانتخابات الليبية
​​​​​​​صحف عربية: ليلة من التوترات الأمنية في السويداء وتخوّف من تأجيل الانتخابات الليبية
الأربعاء 24 تشرين الثاني, 2021   05:17
مركز الأخبار

وتطرقت الصحف العربية الصادرة اليوم إلى الوضع في سوريا والشأن الليبي، إلى جانب الشأن الفلسطيني.

«قطع أشجار للتدفئة» بالسويداء يفجّر توتراً جنوب سوريا

قالت صحيفة الشرق الأوسط: "شهدت السويداء اضطراباً أمنياً وإطلاق نار كثيفاً على طريق دمشق - السويداء، بعد قيام أهالي من بلدة مفعلة بقطع الطريق، مساء الاثنين احتجاجاً على اقتحام «قوات حفظ النظام» لمشفى السويداء الوطني واعتقال أربعة من أبناء البلدة، بينهم مطلوبون بتهمة قطع الأشجار للتدفئة.

ويعاني السوريون من أزمة حادة بتوفر مواد الطاقة والوقود اللازم للتدفئة مع ازدياد ساعات تقنين الكهرباء في مناطق النظام إلى أكثر من خمس ساعات قطع مقابل أقل من ساعة وصل، ما أدى إلى ارتفاع أسعار الحطب كأحد بدائل مازوت التدفئة المنزلية، ليصل سعر الطن الواحد من الحطب إلى أكثر من 700 ألف ليرة سورية، أي ما يعادل 200 دولار أميركي، وهي تكلفة باهظة قياساً إلى متوسط الرواتب والأجور التي تتراوح بين 60 و100 دولار أميركي. ومع انخفاض درجات الحرارة زادت عمليات التحطيب الجائر للأشجار الذي يعاقب عليه القانون السوري.

وأفادت مصادر محلية في السويداء بأن اثنين من الأربعة الذين اعتُقلوا كانوا قد أُصيبوا إصابات طفيفة في إطلاق نار عليهم لدى قيامهم بعملية تحطيب للأشجار في محيط نقطة عسكرية تابعة لجيش النظام على طريق قنوات، وأكدت المصادر «أنهما كانا يحطبان الأشجار بهدف تأمين تدفئة لعائلاتهما وليس للاتجار بها».

وتم إسعاف المصابين إلى مشفى السويداء الوطني وتزامن وصول أهاليهما من بلدة مفعلة إلى المشفى مع اقتحام دورية من عناصر حفظ النظام لقسم الإسعاف بغرض توقيف المصابين، ما فجّر مناوشات بين الأهالي وعناصر حفظ النظام تطورت إلى اشتباك بالأيدي ثم تلاها إطلاق نار كثيف من الأمن الذي اعتقل المصابين مع شابين آخرين.

من جانبها، ذكرت شبكة «السويداء 24» الإخبارية المحلية المعارضة أن «عشرات من أقارب المعتقلين توجهوا لقطع طريق دمشق - السويداء، للمطالبة بالإفراج عن المعتقلين، لكن دوريات أمنية باغتتهم بإطلاق النار فاندلعت اشتباكات بالأسلحة الرشاشة بين عناصر الأمن والأهالي أدت لتضرر منازلٍ في المنطقة». وأضافت أن الاشتباكات استمرت لربع ساعة، بعدها انسحب الفريقان من طريق دمشق - السويداء.

وحسب الشبكة، جاء التدخل الأمني المباغت بعد ورود «تعليمات جديدة من دمشق، تتعلق بالملف الأمني» بمحافظة السويداء وذلك بعد أسبوعين من عقد اجتماع مغلق للجنة الأمنية في السويداء.

وجاءت تلك الاضطرابات بعد ساعات قليلة من أداء محافظ السويداء نمير حبيب مخلوف، اليمين الدستورية أمام الرئيس السوري، صباح الاثنين، الذي زوّده بتوجيهاته، في أول منصب سياسي يشغله، بعد شغله عدة مواقع اقتصادية، أبرزها مدير الشركة السورية لنقل النفط، ومدير شركة «كونسروة جبلة»".

استقالة كوبيش تحيي التكهنات بتأجيل الانتخابات الليبية

وفي الشأن الليبي، قالت صحيفة العرب: " فاجأت استقالة مبعوث الأمم المتحدة إلى ليبيا يان كوبيش المتابعين للشأن السياسي الليبي وأحيت شكوكا ومخاوف بشأن إمكانية تأجيل الانتخابات المزمع إجراؤها في الرابع والعشرين من ديسمبر المقبل.

 

وربط مراقبون استقالة كوبيش التي تزامنت مع إغلاق مفوضية الانتخابات باب الترشح للاستحقاقات القادمة بوجود توجه دولي نحو تأجيل الانتخابات وهي التكهنات التي أحياها أيضا عدد المترشحين الذي تجاوز 90 مترشحا، في حين يرى آخرون أن الهدف من إقالة كوبيش هو إنجاح مهمة استبعاد بعض المترشحين عن طريق القضاء.

وعلق الصحافي الليبي محمود شمام على استقالة كوبيش قائلا “تدفق المترشحين في الـ48 ساعة الماضية بأوراقهم وتعهداتهم وتزكياتهم أمر مربك جدا لمفوضية الانتخابات التي بالكاد تملك الوقت الكافي، إضافة إلى أن بطء سحب أو تسليم البطاقات أمر يصب في مصلحة الطامحين لتأجيل الانتخابات. أصبحنا مثل الأمين العام للأمم المتحدة لا نملك إلا أن نعبر عن قلقنا البالغ”.

وقال عضو مجلس الإدارة بمفوضية الانتخابات عبدالحكيم بالخير إن عدد المترشحين للانتخابات الرئاسية وصل إلى 98 مرشحًا.

وشهدت الانتخابات ترشح شخصيات جدلية على رأسها سيف الإسلام القذافي والقائد العام للجيش المشير خليفة حفتر، بالإضافة إلى رئيس الحكومة عبدالحميد الدبيبة الذي تعرقل المادة الـ12 من قانون الانتخابات ترشحه. وتنص المادة على أن المترشح يجب أن يقدم استقالته من منصبه قبل ثلاثة أشهر من موعد الانتخابات.

ويحذر مراقبون من إمكانية تأجيل الانتخابات وربما العودة إلى مربع الاقتتال في صورة ما تم استبعاد أحد المترشحين الجدليين أو بعضهم رغم العراقيل القانونية التي تواجههم جميعا، حيث ينص قانون الانتخابات على منع ترشح من يحمل جنسية أخرى غير الجنسية الليبية وهو ما يعيق ترشح حفتر".

ورجحت مصادر ليبية مطلعة تأجيل الانتخابات وقالت لـ”العرب” إنه من خلال النظر في الترشحات يتضح أن الدول المتصارعة حول ليبيا غير متوافقة وذاهبة إلى الانتخابات كراهية وفي حال فاز أحد المترشحين المناوئين لها يعني خسارة كل مصالحها".

الفلسطينيون والإسرائيليون.. حل الدولتين مفتاح الاستقرار

وفي الشأن الفلسطيني، قالت صحيفة البيان: "«فقط الطرفان الفلسطيني والإسرائيلي، من يمكنهما دفع عجلة السلام إلى الأمام، فنحن ندعم حل الدولتين لكننا نترك التفاوض عليه للطرفين».. هكذا لخصت السفيرة الأميركية لدى الأمم المتحدة ليندا جرينفيلد، مستقبل العملية السياسية، لدى لقائها مسؤولين فلسطينيين وإسرائيليين أخيراً.

المسؤولة الأميركية، جددت تأكيد بلادها أن الفلسطينيين والإسرائيليين يستحقون تدابير متساوية من الحرية والأمن، وكذلك الحال بالنسبة للانتعاش الاقتصادي، مبينة أن أفضل وأقصر الطرق لتحقيق هذه الأمور هو حل الدولتين.

وكشفت جرينفيلد كذلك أن الإدارة الأميركية قدمت خلال العام الجاري نحو 450 مليون دولار للفلسطينيين، كمساعدات لإنعاش التنمية والمشاريع الإنسانية وتعزيز الأمن، إضافة إلى 500 ألف جرعة لقاح للوقاية من فيروس كورونا، مشددة على دعم واشنطن القوي لحل الدولتين، على اعتبار أن الفلسطينيين والإسرائيليين يستحقون قدراً متساوياً من الأمن والازدهار، ما يتطلب تجنب كل ما من شأنه تقويض هذا الحل.

وينظر الفلسطينيون بعين الإيجابية، إلى استئناف المساعدات المالية الأميركية لهم، وإن بشكل غير مباشر، معتبرين أن هذا يصبّ في قنوات إعادة علاقاتهم مع الإدارة الأميركية، ويعلي صروح تطلعات الشعب الفلسطيني في العيش بأمن وسلام، من خلال حل الدولتين لشعبين".

(د ع)