​​​​​​​صحف عربية: غليان شعبي في المناطق السورية المحتلة تركيًّا والأخيرة تطرد قيادات إخوانية يمنية 

قالت تقارير إن المناطق السورية التي تحتلها تركيا تشهد غليانًا شعبيًاّ؛ بسبب تدهور الحالة المعيشية، وذلك على وقع انهيار الليرة التركية ورفع سعر المحروقات، فيما تضغط القوى الخاسرة على الصدر لرفع سقف الحصول على وزارات يفوق حجمها الانتخابي، في حين كشفت مصادر قيام تركيا بطرد وترحيل عدد من قيادات الإخوان اليمنية المقيمين في تركيا.

​​​​​​​صحف عربية: غليان شعبي في المناطق السورية المحتلة تركيًّا والأخيرة تطرد قيادات إخوانية يمنية 
الإثنين 22 تشرين الثاني, 2021   05:12
مركز الأخبار

تطرقت الصحف العربية، اليوم، إلى أوضاع المناطق السورية المحتلة من قبل تركيا، بالإضافة إلى الأزمة العراقية، إلى جانب دعم تركيا لجماعة الإخوان المسلمين.

غليان في المناطق المحتلة بسبب تدهور الحالة المعيشية والليرة التركية

تطرقت صحيفة الشرق الأوسط إلى حالة الغليان في المناطق المحتلة من قبل تركيا والمجموعات المرتزقة: "تشهد أسعار المواد الغذائية والاستهلاكية في أسواق شمال غرب سوريا الواقعة ضمن مناطق المعارضة السورية، ارتفاعًا حادًّا في الأسعار، تزامنًا مع انهيار قيمة الليرة التركية (المتداول بها)، أمام العملات الأجنبية، منذ مطلع شهر نوفمبر (تشرين الثاني) الحالي".

ونقلت الصحيفة عن الناشط وليد الحسن قوله: "إن انخفاض سعر الليرة التركية أمام العملات الأجنبية (وصل سعر صرفها، مؤخرًا، أمام الدولار الأميركي إلى 1100 ليرة تركية)، تسبب في ارتفاع أسعار السلع بأكثر من 42 في المائة، في مناطق إدلب وإعزاز والباب وعفرين بشمال حلب، لتبلغ خلال الأيام الماضية مستويات قياسية، هي الأعلى في المنطقة".

وبحسب الصحيفة "يأتي ذلك، بعد رفع شركة «وتد للمحروقات» العاملة في مناطق إدلب، أسعار المشتقات النفطية (المازوت والبنزين المستورد والغاز)؛ الذي ترتبط أسعاره بالعملة التركية، الأمر الذي زاد من ارتفاع الأسعار بشكل عام، وعمق معاناة السوريين، في منطقة تعاني أصلًا من أعلى نسب في البطالة والفقر وتراجعًا في الأحوال المعيشية والمادية والاقتصادية، لا سيما لدى العوائل ذات الدخل المحدود".

وزادت حدة الاحتقان والغضب لدى الأهالي، بعد ارتفاع أسعار المحروقات إلى مستويات غير مسبوقة؛ إذ بلغ سعر أسطوانة الغاز المنزلي 137 ليرة تركية، أما سعر لتر البنزين 9.83، وسعر المازوت المستورد نوع أول 9.14 ليرة، أما المازوت المحسّن (محلي) فوصل إلى 6.96 ليرة؛ ما أثر ذلك سلبًا على أسعار باقي السلع في الأسواق وأجور الشحن والنقل.

وقد وصل سعر كيلو لحم العجل إلى 55 ليرة تركية، وسعر كيلو لحم الخروف إلى 70 ليرة، وسعر كيلو الفروج الحي 14 ليرة، أما الزيت النباتي 18 ليرة. بينما ارتفعت أسعار الألبسة بنسبة 48 في المائة، تحديدًا الألبسة الشتوية؛ نظرًا للأجور المترتبة عليها أثناء الإنتاج والنقل، في الوقت الذي تعاني شريحة كبيرة من الناس من تردي الأوضاع المعيشية والمادية، وأجور عمال لا تتناسب مع الغلاء الراهن والمتسارع في أسعار السلع، إذ يتقاضى العامل في إدلب وريفها أجرة يومية لا تتجاوز 25 ليرة تركية.

القوى الخاسرة تشترط على الصدر انتخابات مبكرة لتمرير تشكيل الحكومة

وفي الشأن العراقي، قالت صحيفة العرب: "يحاول قادة الإطار التنسيقي الشيعي الالتفاف على نتائج الانتخابات البرلمانية العراقية وتقليص نفوذ زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر الذي ينفرد بصدارة الكتل بثلاثة وسبعين مقعدًا".

ويخطط الإطار التنسيقي الشيعي الذي يضم بالإضافة إلى ائتلاف دولة القانون بزعامة رئيس الوزراء الأسبق نوري المالكي، الميليشيات الشيعية الموالية لإيران، للحد من نفوذ الصدر عبر حكومة عمرها سنتان فقط وحرمان التيار الصدري من منصب نائب رئيس البرلمان، الذي شغله في الدورة السابقة النائب عن التيار حسن الكعبي.

وقال مصدر سياسي عراقي مطلع إن أهم مطالب الإطار التنسيقي كانت تعهد التيار الصدري بإجراء انتخابات تشريعية مبكرة خلال سنتين، بالتزامن مع انتخابات مجالس المحافظات التي من المقرر إجراؤها عام 2023.

وكشف المصدر في تصريح لمراسل “العرب” في بغداد أن الإطار التنسيقي طالب التيار الصدري بالتنازل عن منصب النائب الأول لرئيس مجلس النواب العراقي لشعور قادة الإطار أن الصدر سيكون صاحب نفوذ تنفيذي وتشريعي متعاظم يمكّنه من إقصائهم تمامًا في الانتخابات القادمة.

وأكد المصدر أن التيار الصدري تلقى رسائل الإطار التنسيقي من دون أن يرد عليها، معتبرًا شرْطيْ الانتخابات المبكرة والتنازل عن حصة نائب رئيس البرلمان، أقرب للأمنيات منها إلى مطالب سياسية وفق الاستحقاقات الانتخابية.

وأشار المصدر إلى أن الصدر يخطط لاستثمار هذا الفوز التاريخي الذي قد لا يتكرر بهذا المستوى مستقبلًا، ويصر على أن يكون رئيس الحكومة صدريًّا ويريد القضاء على الأجنحة المسلحة خارج نطاق الدولة.

واستبعدت المعلّقة السياسية العراقية، رشا العزاوي، إعلان اتفاق قريب بين الفرقاء الشيعة على اختيار رئيس الوزراء وتوزيع الحقاب الحكومية.

وقالت العزاوي في تصريح لـ “العرب” إنه لا يبدو أيّ من الطرفين سواء التيار الصدري أو الإطار التنسيقي الشيعي، مهتمًّا بإعلان اتفاق قريب لتشكيل الحكومة.

غير أن الناطق باسم تجمّع قوى المعارضة العراقية باسم الشيخ يرى أن الفرقاء المشاركين في تقاسم السلطة ومغانمها لا يمكن لهم التخلي عن التوافقية؛ لأنها تعد الكفيل الضامن لحماية مصالحهم واستمرار تدفق المنافع والمكاسب.

وعزا الشيخ في تصريح لـ “العرب” أزمة تشكيل الحكومة إلى صراع أصبح علنيًّا على حجم مراكز النفوذ التي توفر للقوى التقليدية وضعًا للتغول على الدولة بما يضمن حصصًا واستحقاقات أكبر.

ولم يستبعد أن تنتهي هذه الأزمة بصفقة تسوية توزّع فيها الحصص على طريقة لا غالب ولا مغلوب؛ لأن ترجيح كفة طرف على آخر سيخلّ بموازين القوى ويحيل الصراع إلى مراحل متقدمة قد تصل إلى الصدام المسلح.

وتسعى قوى الإطار التنسيقي بالضغط عبر تظاهر جمهورها في المنطقة الخضراء أو بالاعتراض على نتائج الانتخابات، لرفع سقف الحصول على وزارات يفوق حجمها الانتخابي في محاولة للتواجد داخل الكابينة الحكومية وتعويض ما فقدوه داخل البرلمان.

وقالت مصادر مطلعة إن الرسائل التي تسلمها مختلف قادة الميليشيات من إيران مؤخرًا تدعو إلى القبول بنتائج الانتخابات والتوافق مع الصدر على شكل المشاركة في الحكومة الجديدة، مؤكدة أن إيران حذّرت زعماء الميليشيات الشيعية صراحة من الانزلاق إلى مواجهة مسلحة مع الصدر أو الحكومة.

بين الطرد والترحيل.. تركيا تلفظ «إخوان اليمن»

وبخصوص دعم تركيا للإخوان، قالت صحيفة عكاظ: "كشفت مصادر يمنية موثوقة لـ«عكاظ» مغادرة عدد من القيادات الإخوانية اليمنية في تركيا إلى دول أوروبية، بعد تلقيها إنذارات من السلطات التركية بضرورة الحد من أنشطتها وتصحيح وضعها، مؤكدة أن المرتزقة توكل كرمان بدأت الترتيب للرحيل إلى الولايات المتحدة".

وقال المصادر: «قبل فترة تلقت قيادات الإخوان إنذاراً بأن أي عمل أو نشاط يريدون القيام به لا بد أن يحصل على الإذن المسبق من السلطات التركية، وتم إبلاغهم بضرورة الحد من أنشطتهم ووقف هجماتهم ضد الآخرين»، مضيفاً: «أبلغ الأتراك الإخوان بشكل واضح، نحن لدينا مصالح خارجية ويجب أن لا تتأثر بسبب مواقفكم من قيادات بلدانكم».

وبحسب المصادر ذاتها، فإن أنقرة شددت على ضرورة أن يصحح من لا يملك إقامة وضعه بأسرع وقت، لافتة إلى أن بعض العناصر الإخوانية تلقت تلك الرسالة على أنها إنذار بالترحيل أو الطرد، وشرعت في ترتيب أوضاعها خارج تركيا خصوصًا في دول أوروبية وأمريكا، وفي مقدمة هذه العناصر «المأجورة» توكل كرمان.

ولفتت المصادر إلى أن عناصر وقيادات «الإخوان» في حالة هلع على خلفية الإجراءات التركية، مؤكدة أن مجموعة من النشطاء والكتاب وبعض قيادات من الصف الثاني غادروا تركيا إلى دول أوروبية، فيما الباقون لا يزالون في بحث عن ملجأ لهم ويخططون للفرار بمن فيهم القيادات التي كانت قد حصلت على إقامات دائمة. ولم تستبعد المصادر طردهم خلال الأيام القادمة، خصوصاً أن الجميع تفهم أن هذه الإنذارات مقدمة للطرد.

وكانت وسائل إعلام أكدت أن تركيا بصدد طرد عدد من قيادات تنظيم الإخوان الإرهابي من اليمنيين المقيمين على أراضيها، وكشفت أن الحكومة التركية أبلغت اليمنيين المنتمين لجماعة الإخوان على أراضيها بأنه غير مرحب بهم، ومنحتهم 30 يومًا لتسوية أوضاعهم.

(ي ح)