​​​​​​​منظمات معنية بالطفل تدعو إلى إيلاء أهمية خاصة للأطفال وحمايتهم من جرائم الاحتلال التركي

دعا مكتب حماية الطفل التابع لهيئة الشؤون الاجتماعية لإقليم عفرين، إلى حماية الأطفال من جرائم الاحتلال التركي، فيما أكدت مؤسسات نسائية وأخرى معنية بالصحة ورعاية الأطفال في الحسكة على ضرورة إيلاء أهمية خاصة للاطفال؛ لأن الطفل هو المستقبل.

​​​​​​​منظمات معنية بالطفل تدعو إلى إيلاء أهمية خاصة للأطفال وحمايتهم من جرائم الاحتلال التركي
السبت 20 تشرين الثاني, 2021   10:07
مركز الأخبار

وتجمّع العشرات من أطفال إقليم عفرين أمام صالة ميتان التابعة لهيئة الثقافة والفن والواقعة في ناحية أحداث بمقاطعة الشهباء، للإدلاء ببيان إلى الرأي العام بمناسبة اليوم العالمي للطفل.

وحمل الأطفال صور شهداء مجزرة تل رفعت المروعة، التي ارتكبها جيش الاحتلال التركي ومرتزقته في الـ2 كانون الأول من عام 2019، وأودت بحياة 10 من مُهجّري عفرين، ثمانية منهم أطفال دون سن الـ 15.

ورفعوا يافطات كتب عليها "من حقي أعيش في بيت آمن"، "من حقي الرعاية الصحية"، "من حقي أمارس هويتي"، "من حقي المساواة".

وقرئ البيان بثلاث لغات، حيث قرئ باللغة الكردية من قبل الشابة، لافا سيدو، والعربية من قبل الطفلة ديانا الرفاعي، وباللغة الإنكليزية من قبل الحقوقية ناريمان حسين، وجاء في نص البيان:

"يخلد المجتمع الدولي يوم العشرين من نوفمبر(اليوم العالمي لحقوق الطفل) والذي يصادف الذكرى الثانية والثلاثون لصدور اتفاقية حقوق الطفل والتي اعتمدتها الجمعية العامة للأمم المتحدة منذ عام 1989م".

اليوم العالمي للطفل هو أكثر من مجرد يوم نحتفي فيه بالأطفال في كل مكان، إنه فرصة سنوية لنلزم أنفسنا بحماية حقوق كل طفل، تلك الحقوق الراسخة التي لا يمكن التنازل عنها، والتي تعهد العالم بحمايتها في مثل هذا اليوم، فمن حق الطفل أن ينعم بالكرامة والأمن وفي أن يعامل معاملة عادلة ويعيش حياة خالية من الظلم والكره والحقد وأن يأخذ فرصته في الحياة".

وتابع البيان: "إن أكثر المخاطر التي يتعرض لها الطفل هو التأثر بالنزاعات المسلحة وما ينتج عنها من انعكاسات نفسية واجتماعية ومعرفية وما يجري في سوريا، وخاصة في المناطق المحتلة في شمال وشرق سوريا من قبل المحتل التركي ومرتزقته كعفرين وأجزاء من مناطق الشهباء ورأس العين وتل أبيض، من قتل للأطفال، كالمجزرة التي حصلت في تل رفعت التي راح ضحيتها 8 أطفال والهجمات على المشافي والمدارس، ما يؤدي إلى حرمان الأطفال من التعليم، وبالتالي حرمانهم من حقهم الطبيعي في التعليم. ينبغي علينا مواجهة الحقيقة المطلقة، أنه في مختلف أنحاء العالم يجري انتهاك حقوق الملايين من الأطفال، حيث يكونون ضحايا للعنف والإساءة والاستغلال، حيث تعتبر هذه جرائم حرب وانتهاك واضح لحقوق الإنسان والطفل حسب ما نصت عليها الاتفاقية الدولية".

وأضاف "يتيح لكل منا نقطة وثبٍ ملهمة للدفاع عن حقوق الطفل وتعزيزها والاحتفال بها وترجمتها إلى نقاشات وأفعال لبناء عالم أفضل للأطفال، لأنهم عماد المجتمع وأمل المستقبل الذي يعتمد عليه العالم أجمع في التقدم والتطور والازدهار".

واختتم البيان بالقول: "ونحن في هيئة الشؤون الاجتماعية والعمل وأطفال إقليم عفرين في الشهباء وبهذه المناسبة نجدد كامل تضامننا مع ضحايا انتهاك حقوق الطفل في قلقها الشديد إزاء الوضع المتردي لأحوال الطفولة مما يتطلب مضاعفة الجهود لتحقيق الأهداف التي سطرتها القمم العالمية. ونذكر المجتمع الدولي والدول الأطراف في هذه الاتفاقية بالتزامها واحترامها لتعهداتها وتكلفها بتنفيذ البنود الموقعة لمنح مستقبل واعد لكل طفل وتعبئة كل الأطراف من أجل دعم الأطفال وجعل مستقبلهم أمراً واقعاً، وأن يحصل جميع الأطفال على حقوقهم وأن تكون هذه الحقوق غير قابلة للتفاوض. كما نناشد جميع المنظمات والجمعيات العاملة في مجال حقوق الطفل إلى تكثيف جهودهم وتقديم الدعم اللازم لمساعدة الأطفال في الاستمتاع بطفولتهم".

وفي السياق ذاته، أدلت هيئة المرأة بالتنسيق مع مكتب حماية الطفل في النزاعات المسلحة ببيان إلى الرأي العام، بحضور أعضاء من جمعية أمين ومنظمة أجيال والهلال الأحمر الكردي.

وقرئ البيان في مركز رعاية الطفل في مدينة الحسكة شمال المدينة، من قبل عضوة جمعية أمين، يارا خليل، جاء فيه:

يصادف العشرون من تشرين الثاني من كل عام، اليوم العالمي للطفل، الذي أقرته الجمعية العمومية للأمم المتحدة عام1954، هذا اليوم الذي خصص للطفولة، والحديث عن حقوق الطفل والحصول على أهم حقوقه، ألا وهو "التعليم وذلك من أجل تعزيز الترابط، الدولي لنشر التوعية بين أطفال العالم".

وأوضح البيان أن الأطفال هم مستقبل المجتمعات؛ لذا يجب تسخير كافة الظروف لتهيئة أجواء سليمة لهم لنمو أفضل، وليصبحوا القوة الفاعلة في تنمية البلاد، والنهوض بمستقبل أفضل لهم.

وأشار البيان إلى أن الأزمة الناشئة في سوريا أثّرت على الأطفال والطفولة، ما بين تشريد وتهجير وترك المدارس بسبب معاناة الأهل الاقتصادية والهروب من هول الحروب، مازال الملايين من الأطفال يعانون من الضعف والتخلّف، وهم اليوم ضحايا العنف والاستغلال الجنسي.

ودعا البيان الحكومات في كافة أنحاء العالم على إيلاء الطفل أهمية خاصة وأعمال حقوق الطفل، وتسريع وتيرة الجهود بما يخص تنفيذ لاتفاقات المتعلقة بحماية حقوق الطفل، ومعاهدة حماية حقوق الطفل التي حظيت بأكبر عدد من التصديقات في التاريخ.

وأضاف البيان "لابد من تجديد الالتزامات وترجمتها إلى إجراءات ملموسة بحيث يتمتع جميع أطفال العالم تمتعاً حقيقياً بتلك الحقوق".

وأكد البيان أن أفضل طريقة لأن لا يضل الطفل وراء الركب هو إعطاء الأولوية للأطفال والكفالة، وألا يترعرع أي طفل بمجتمع يسوده الخوف واليأس.

(كروب/ أم)

ANHA