مسؤولون: الضربة على قاعدة التنف الأميركية كانت رداً إيرانيّاً على الهجوم الإسرائيلي

عدّ مسؤولون أميركيون وإسرائيليون الهجوم الذي استهدف قاعدة التنف الأميركية في سوريا، الشهر الماضي، بمثابة رد إيراني على الضربات الجوية الإسرائيلية في المنطقة.

مسؤولون: الضربة على قاعدة التنف الأميركية كانت رداً إيرانيّاً على الهجوم الإسرائيلي
الجمعة 19 تشرين الثاني, 2021   07:22
مركز الأخبار

ونقلت صحيفة نيويورك تايمز الأميركية عن مسؤولين أميركيين وإسرائيليين أن الهجوم على قاعدة التنف الأميركية في سوريا في تشرين الأول الماضي نفذته طائرات مسيرة.

وأشار المسؤولون إلى أن هذه الغارة كانت "بمثابة رد إيراني على الضربات الجوية الإسرائيلية في سوريا".

الغارة لم تسفر عن وقوع إصابات، ولكنها المرة الأولى التي توجه فيها طهران ضربة عسكرية ضد الولايات المتحدة رداً على غارات إسرائيلية، وهو ما يعني تصعيداً لـ"حرب الظل الإيرانية مع إسرائيل" والتي تعني مزيداً من المخاطر على القوات الأميركية في الشرق الأوسط.

ولم تعلن إيران مسؤوليتها عن الهجوم، رغم أن وسائل الإعلام الإيرانية أشادت به.

وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية سعيد خطيب زاده، في مؤتمر صحفي الأسبوع الماضي "وقع عدد من هذه الحوادث اتهموا فيها إيران دون أي دليل أو وثائق".

واستهدفت خمس طائرات مسيّرة عن بعد القاعدة الأميركية في التنف في 20 من تشرين الأول الماضي، وهو ما وصفته القيادة المركزية الأميركية بأنه هجوم "متعمد ومنسق".

وقال مسؤول عسكري أميركي أن طائرتين انفجرتا عند الاصطدام حيث كانتا محمّلتين بـ"كرات وشظايا" من الواضح بأنها تستهدف القتل.

وكشف مسؤولون أن معظم القوات الأميركية البالغ عددها 200 عنصر والمتمركزة في القاعدة، تم إجلاؤها قبل ساعات بعد تلقيها بلاغات من المخابرات الإسرائيلية.

وأشار مسؤولون أميركيون وفقاً للصحيفة بأنهم يعتقدون "أن إيران وجهت وزودت" مجموعات موالية لها بالمعدات لتنفيذ الهجوم.

وذكر مسؤولون من المخابرات الإسرائيلية والأميركية، أن لديهم معلومات استخباراتية تشير إلى أن إيران كانت وراء العملية، حيث لم تنفجر 3 طائرات، وبعد تفحصها وجد أنها تستخدم التكنولوجيا ذاتها التي تستخدمها مجموعات مدعومة من إيران في العراق.

وكانت وكالة رويترز قد نقلت عن مسؤولين أميركيين خبر استهداف موقع قرب قاعدة التنف التي تستخدمها قوات "التحالف الدولي"، الواقعة في سوريا قرب الحدود مع العراق والأردن، ورجّح أحدهم أن طائرة مسيرة نفذت الهجوم.

وتتموضع "التنف" على طول طريق حيوي يمتد من طهران مروراً ببغداد إلى دمشق، وهو طريق تأمل إيران أن يكون جزءاً من "الهلال الشيعي"، وفقاً لما ذكرته شبكة "إن بي سي نيوز" الأميركية في تقرير سابق.

ولا يمكن فصل الهجوم المعلن على "التنف" عما شهدته الأيام الماضية، حيث تعرضت مواقع عسكرية لقوات حكومة دمشق، بينها مطار "تي فور" بريف حمص، لقصف قيل إن طائرات إسرائيلية نفذته.

ويشير تقرير الشبكة إلى أن موقع التنف محوري أيضاً لدوره في منع الإيرانيين من الحصول على موطئ قدم آخر في المنطقة.

(م ش)