حقوقية تدعو لتحرك دولي يوقف الهجمات بالأسلحة الكيماوية ضد الكرد

أكدت حقوقية أن تركيا، باستخدامها الأسلحة المحرمة دولياً ضد الكرد، تجاوزت الحدود والقيم الإنسانية والقوانين والأعراف الدولية، مشددة على وجوب تحرّك دولي لوضع حدّ لجرائمها وإرسال لجنة إلى جنوب كردستان للتحقيق في استخدامها لهذه الأسلحة.

حقوقية تدعو لتحرك دولي يوقف الهجمات بالأسلحة الكيماوية ضد الكرد
الجمعة 19 تشرين الثاني, 2021   01:01
الحسكة ـ هنار إبراهيم

وتستمر دولة الاحتلال التركي بخرق القوانين الدولية باستخدام الأسلحة المحرمة دولياً في مناطق الدفاع المشروع "مديا"، منذ الـ 23 من شهر نيسان/ أبريل العام الجاري، ضد مناطق متفرقة في باشور.

وأكدت منظومة المجتمع الكردستاني في آخر حصيلة رسمية لها، أن دولة الاحتلال التركي شنت أكثر من 300 هجوم بالأسلحة الكيماوية ضد قوات الدفاع الشعبي، على مدار 6 أشهر، من الفترة الممتدة بين 23 نيسان/ أبريل الفائت، ولغاية الـ 23 من تشرين الأول/ نوفمبر المنصرم.

وكشفت صحيفة Morning Star البريطانية في تقرير لها، في الـ 3 من أيار/ مايو، عن استخدام دولة الاحتلال التركي للأسلحة الكيماوية في مناطق "زاب وآفاشين ومتينا"، بناء على فيديو مسرّب للهجوم الكيماوي الذي شنه الاحتلال التركي في جنوب كردستان.

وفي إطار انتهاك دولة الاحتلال التركي لحقوق الإنسان، وضربها بكل المواثيق والأعراف الدولية عرض الحائط، باستخدامها الأسلحة المحرمة دولياً ضد مناطق الدفاع المشروع في باشور كردستان، وعن جوانبها الحقوقية، التقت وكالتنا الحقوقية بشيرة جمال الدين.

وترى الحقوقية بشيرة جمال الدين أن استخدام دولة الاحتلال التركي الأسلحة المحرمة دولياً دليل على تجاوز الحدود، والقيم الإنسانية، وارتكابها جرائم حرب ضد الإنسانية.

وأشارت أن الصمت الدولي، إن دل على شيء، فهو يدل على الموافقة الضمنية من قبل الدول الرأسمالية على الهجمات، التي تستهدف الكردستانيين في باشور، مطالبة إياها بتغليب المصلحة الإنسانية على مصالحها الخاصة مع دولة الاحتلال التركي.

ونوّهت الحقوقية إلى أن منظمة حظر الأسلحة الكيماوية دخلت حيّز التنفيذ عام 1997، وانضمت إليها 193 دولة، من بينها دولة الاحتلال التركي، ومن أهم بنودها عدم استخدام الأسلحة المحرّمة دولياً، أو اقتناء مركباتها الأولية، أو تخزينها، لكن دولة الاحتلال التركي لم تلتزم بهذه المعاهدة، وهذا يعد خرقاً للقانون الدولي.

وأكدت بشيرة جمال الدين أن دولة الاحتلال التركي تعمد في جميع هجماتها إلى الأسلحة الكيماوية، ومن الأدلة على استخدامها للأسلحة المحرمة دولياً، ما فعلته مع احتلالها لعفرين وفي سري كانيه وكري سبي لاحقاً.

واستشهدت بما تعرض له الطفل محمد، الذي احترق بهذه المواد السامة على يد الاحتلال التركي في سري كانيه، في تشرين الأول/ نوفمبر من عام 2019، والذي تلقى العلاج في مشافي فرنسا أمام مرأى العالم.

ولفتت الحقوقية بشيرة جمال الدين إلى أنه يتوجب على المجتمع الدولي تشكيل لجنة مختصة بالأسلحة المحرمة دولياً، والتوجه إلى مناطق الدفاع المشروع للكشف عن الجرائم التي ترتكبها دولة الاحتلال التركي.

وطالبت المجتمع الدولي ومجلس الأمن والمنظمات الدولية بالقيام بواجبها القانوني والأخلاقي تجاه مناطق الدفاع المشروع، ومحاسبة دولة الاحتلال التركي على استخدامها للأسلحة الكيماوية والمحرمة دولياً.

(أ م)

ANHA