رغم الخلافات حول ملفات عديدة.. إيران تعلن الاتفاق مع تركيا.. على ماذا اتفقتا؟

رغم الخلافات الكبيرة والمتباينة بينهما في أكثر من بؤرة توتر في المنطقة، أعلنت إيران أنها اتفقت مع دولة الاحتلال التركي على خريطة طريق لتوسيع العلاقات بين البلدين.

رغم الخلافات حول ملفات عديدة.. إيران تعلن الاتفاق مع تركيا.. على ماذا اتفقتا؟
الأربعاء 17 تشرين الثاني, 2021   07:09
مركز الأخبار

وأعلن وزير الخارجية الإيراني حسين أمير عبد اللهيان أنه اتفق مع نظيره التركي مولود تشاووش أوغلو على خريطة طريق لتوسيع العلاقات بين بلديهما.

وكتب عبد اللهيان في مدونة حول مباحثاته مع تشاووش أوغلو: "اتفقنا خلال هذه المباحثات الودية التي استغرقت 3 ساعات، أن نمضي قدمًا باتجاه ترسيم خريطة طريق طويلة الأمد لتوسيع العلاقات بين البلدين أكثر فأكثر".

وتابع: "أتطلع إلى أن يتم التوقيع النهائي خلال اللقاء بين رئيسي البلدين على خريطة الطريق هذه، والتي من شأنها أن تهيئ الأرضية لرفع مستوى العلاقات النهائية في جميع المجالات".

وأوضح أن "لقاءه مع تشاووش أوغلو تضمن العديد من القضايا، ومنها التعاون الحدودي والبيئي وإدارة الموارد المائية وموضوع المهاجرين والإرهاب، بالإضافة إلى أهم القضايا على الصعيدين الإقليمي والدولي".

وهناك خلافات كبيرة بين الجارتين تركيا وإيران حول العديد من الملفات، لا سيما الملف السوري، إذ يقف الطرفان على طرفي نقيض، فإيران تدعم حكومة دمشق في حين تدعم تركيا المجموعات المرتزقة الإرهابية التي كانت تقاتل حكومة دمشق سابقًا.

هذا وأشار سفير إيران لدى حكومة دمشق الشهر الماضي إلى أن طهران لا تتفق مع أنقرة بشأن سياساتها تجاه حكومة دمشق، وأكد على ضرورة انسحاب تركيا من الأراضي السورية، مضيفًا: "آمل جدًّا أن تلتزم تركيا بتعهداتها بشأن إدلب وطريق إم-4".

كما يختلف البلدان حول ملف أذربيجان، حيث توترت العلاقات بين طهران وباكو إثر إجراء إيران مناورات عسكرية شمال غرب البلاد على الحدود مع أذربيجان، بالتزامن مع إحياء ذكرى معركة قره باغ الثانية، وهو ما انتقده الرئيس الأذري إلهام علييف.

والجدير بالذكر أن تركيا تدعم أذربيجان من خلال إرسال المرتزقة السوريين ومشاركتهم في الحرب التي جرت بينها وبين أرمينيا حول إقليم ناغورني قره باغ.

إلى جانب ذلك، فإن الخلافات بينهما تصل إلى العراق واليمن والآن لبنان، حيث تسعى تركيا لمزاحمة الدور الإيراني في هذه البلدان العربية، بالاعتماد على العرب السنة والتركمان خصوصًا بعد الخلاف الخليجي الأخير مع لبنان على خلفية تصريحات وزير الإعلام اللبناني جورج قرداحي عن معارك اليمن.

ويضاف إلى ذلك، أن إيران تخشى من الدعم التركي للإيرانيين من أصل أذربيجاني ضمن حدودها وتهديدهم للنظام الحاكم، إلى جانب مخاوفها من محطة رادار الإنذار المبكِّر، والتي هي جزءٌ من نظام الدفاع الصاروخي لحلف الناتو وقاعدة إنجرليك الجوية بالقرب من الحدود السورية، فضلًا عن الاتفاقات الأمنية بين تركيا وإسرائيل.

ولكن ما يتفق عليه الطرفان دومًا هو معاداتهما معًا لتطلعات الشعب الكردي في نيل حقوقه المشروعة في كل من سوريا والعراق وإيران وتركيا، حيث تتفقان معًا دومًا على شن هجمات الإبادة ضد الشعب الكردي.

(ش ع)