سياسيات: على النساء أن يظهرن موقفاً موحداً للخلاص من الاحتلال التركي

دعت سياسياتٌ النساءَ إلى مساندة مقاومة قوات سوريا الديمقراطية في وجه الاحتلال التركي، وأوضحن أن هدف تركيا هو احتلال كامل شمال وشرق سوريا وإبادة جميع مكوناتها القومية والدينية.

سياسيات: على النساء أن يظهرن موقفاً موحداً للخلاص من الاحتلال التركي
الأربعاء 17 تشرين الثاني, 2021   05:36
قامشلو- سلافا عبد الرحمن

يصعّد الاحتلال التركي من تهديداته بشن هجوم عسكري في محاولة منه لزعزعة الأمن والاستقرار اللذين تنعم بهما شمال وشرق سوريا، فيما تنعش تهديداته المتواصلة خلايا مرتزقة داعش النائمة.

وبينما تحاول تركيا قضم المزيد من الجغرافية السورية بعد لواء اسكندرون وإعزاز وجرابلس وعفرين وسري كانيه وكري سبي، تلجأ إلى استخدام الطائرات المسيّرة وارتكاب المجازر بحق أهالي شمال وشرق سوريا، فقد قصفت طائرة مسيّرة تابعة للاحتلال التركي في الـ 9 من تشرين الثاني/ نوفمبر الجاري، عائلة كلو الوطنية بمدينة قامشلو، واستشهد على إثره الجد والشخصية الوطنية يوسف كلو، وحفيداه مظلوم ومحمد كلو.

وفي هذا السياق، قالت جورجيت برصوم، عضوة منسقية المرأة في شمال وشرق سوريا، ومسؤولة فرع الاتحاد النسائي السرياني في قامشلو: "إن لدولة الاحتلال التركي الدور الأكبر في إطالة أمد الأزمة السورية، فقد تسبّب تدخلها في تفاقم الأزمة وإشعال نار الفتنة بين الشعب، وذلك في محاولة لتصدير أزمتها الداخلية أولاً"، مضيفة "أما هدفها الثاني فهو ضرب مشروع الأمة الديمقراطية".

وأشارت جورجيت برصوم إلى التوجه التركي لضرب المشروع الديمقراطي "الذي يتمتع به المنطقة منذ 9 أعوام، وما يهدف إلى نشره عبر سياسة قومومية تطرفية ينهب فيها حقوق الشعوب ويمنعها من ممارسة حرية التعبير عن الرأي، رافضاً أن يعيش بجواره نظام ديمقراطي تديره الشعوب بنفسها".

مخافة انتقال شرارة الثورة إلى تركيا

ولفتت إلى التخوف التركي من انتقال شرارة المقاومة إلى الداخل التركي "ولضمان عدم حدوث ذلك، تسعى إلى النيل من إرادة الشعوب في شمال وشرق سوريا من خلال دعم المرتزقة من داعش والنصرة، وتهجير السكان الأصليين وإسكان أغراب مكانهم".

وكان الاحتلال التركي قد تسبّب منذ احتلاله لسري كانيه/ رأس العين، وكري سبي/ تل أبيض في الـ 9من تشرين الأول/ أكتوبر2019، بتهجير أكثر من 300 ألف مدني، وذلك بحسب ما وثقته الإدارة الذاتية لشمال وشرق سوريا.

وتطرقت جورجيت برصوم إلى الانتهاكات والممارسات التي ترتكبها تركيا في المنطقة، من تهجير السكان الأصليين من الكرد والعرب والسريان والأشور والكلدان والأرمن، والاستيلاء على ممتلكاتهم وأراضيهم، وقالت: "إن انتفاضة الشعب ضد الظلم والاضطهاد للمطالبة بحقوقهم كانت ولا تزال هاجساً لدى تركيا".

وأشارت إلى استهداف الاحتلال التركي لهوية المرأة وقضيتها، قائلةً: "تركيا على دراية أن المرأة هي العمود والمحور الأساسي لبناء أي مجتمع".

وبيّنت أن الاحتلال التركي يطمح من هجماته إلى توسيع مشروعها الاستيطاني العثماني وإعادة إحياء إمبراطوريتها الزائلة، مؤكدة تيقظهم لما يحاك على المنطقة من مخططات ومؤامرات، "لن ننجر خلف ألاعيب المحتل التركي، سنكون له بالمرصاد".

كما أشارت إلى دعوتهم للحركات النسائية في الداخل والخارج السوري، أن تكون على مستوى من الشفافية وعلى قدر من المسؤولية في تداول مجريات الأحداث، وتوثيق ما يرتكب بحق الأهالي من انتهاكات وممارسات وحشية؛ بغية الوصول بالنظام القائم إلى محكمة الجنايات الدولية ومحاسبته قانونياً على جرائمه.

ووجهت جورجيت رسالة إلى أهالي شمال وشرق سوريا، قالت فيها "أنتم أصحاب قضية سمع بها العالم أجمع، لاسيما قضية المرأة التي قاست ظروفاً صعبة، حافظوا على مكتسبات الشهداء وناضلوا من أجلها".

وطالبت عضوة في مجلس المراة في شمال وشرق سوريا، جورجيت برصوم، بتشكيل لجنة دولية لتوثيق انتهاكات الاحتلال التركي في شمال وشرق سوريا والمناطق التي تحتلها، بالاستناد إلى القوانين التي تخولهم جرّ تركيا إلى محاكمة عادلة، وفرض حكم جزائي عليها".

"الهدف احتلال كامل شمال وشرق سوريا"

في السياق ذاته، قالت إدارية مكتب المرأة لحركة المجتمع الديمقراطي (TEV-DEM) تاز باشا، إن "الدولة التركية دولة محتلة لأراضينا، وهدفها احتلال كامل شمال وشرق سوريا".

وأشارت إلى أن الاحتلال التركي يهدف من مواصلة الهجمات وإطلاق التهديدات ضد المنطقة، إلى خلق بلبلة وعدم استقرار لدى الأهالي وبث الخوف والرعب في قلوبهم، ودفعهم إلى النزوح والهجرة للاستيلاء على أراضيهم.

وأشارت إلى المقاومة البطولية التي أبدتها وحدات حماية المرأة (YPJ) ووحدات حماية الشعب (YPG) في إلحاق الهزيمة بمرتزقة داعش.

وزادت: "يجب على النساء أن يظهرن موقفاً موحدا،ً سواء في الساحات أو في جبهات القتال، حتى الخلاص من الاحتلال التركي".

ومع اقتراب اليوم العالمي لمناهضة العنف ضد المرأة، دعت إدارية مكتب المرأة في حركة المجتمع الديمقراطي كافة النساء إلى المشاركة في فعاليات "25نوفمبر" التي ستقام بهذا الصدد والتضامن مع نساء شمال وشرق سوريا ومناهضة سياسة الاحتلال التركي التعسفية بحق المواطنين.

(ي م)

ANHA