حرب المياه.. 296 يومًا على بدء تركيا بسرقة حصة السوريين من نهر الفرات

تواصل دولة الاحتلال التركي حبس مياه نهر الفرات عن سوريا، منتهكة بذلك الأعراف والقوانين الدولية، ومسببة كارثة حقيقية لشعوب المنطقة.

حرب المياه.. 296 يومًا على بدء تركيا بسرقة حصة السوريين من نهر الفرات
الأربعاء 17 تشرين الثاني, 2021   03:50
كوباني - جكدار عباس

ومنذ 296 يومًا، وتحديدًا منذ الـ 27 من كانون الثاني/ يناير المنصرم، تستمر تركيا بحبس وسرقة حصة السوريين من مياه نهر الفرات، ما يعد خرقًا للاتفاقية الموقعة بين سوريا وتركيا عام 1987؛ لتقاسم مياه نهر الفرات بين سوريا وتركيا، وقد نصت على تعهد الجانب التركي بتوفير معدل يزيد عن 500 متر مكعب في الثانية من المياه للجانب السوري الذي يتقاسمها مع الجانب العراقي.

وقد قامت سوريا عام 1994 بتسجيل الاتفاقية المعقودة مع الدولة التركية لدى الأمم المتحدة لضمان الحد الأدنى من حق سوريا والعراق في مياه نهر الفرات، ولكن الدولة التركية خرقت هذه الاتفاقية أمام أعين العالم، ولا مواقف دولية تجبر تركيا على إيقاف انتهاكاتها.

في تصريح لوكالتنا، قال مدير سد روج آفا (تشرين) المهندس حمود الحمادين إن "الوارد المائي لمياه نهر الفرات غير مستقر منذ بدء تركيا بحبس المياه عن سوريا، وفي بعض الأحيان ينخفض معدل المياه الواردة إلى سوريا إلى160مترًا مكعبًا في الثانية، وفي بعض الأحيان يرتفع الوراد إلى 240 مترًا مكعبًا في الثانية لفترات قصيرة جدًّا".

وأوضح المهندس حمود الحمادين أن "المعدل الحالي للنهر هو 180 مترًا مكعبًا في الثانية".

وكان لهذا النقص في كمية المياه العديد من التأثيرات السلبية على المنطقة ومن أهمها خفض ساعات تمديد المنطقة بالكهرباء وضعفها في المناطق التي تعتمد على هذا النهر، إذ تقلصت ساعات توفر الكهرباء إلى 10 ساعات في اليوم، في مدينة كوباني ومنبج، وفي القرى تقلصت إلى 6ساعات وأحيانًا أقل.

كما كان لخفض منسوب مياه نهر الفرات تأثير على المجال الزراعي في المنطقة، حيث قلّت المياه التي يمكن للمزارعين توفيرها وسقاية محاصيلهم منها كما انخفضت مناسيب الآبار الجوفية، ما شكّل صعوبات لدى الكثيرين في آلية استخراجها.

 كل ذلك جعل المزارعين يواجهون أزمات اقتصادية ونفسية، وأصبحت لديهم مخاوف من فشل مواسمهم الزراعية التي لحق الضرر بها بالفعل خلال الأشهر الفائتة.

ويعد خفض منسوب مياه نهر الفرات من أحد أساليب الحرب الخاصة التي تخوضها الدولة التركية ضد أهالي شمال وشرق سوريا، ويرى الكثيرون أن هدفها إفراغ المنطقة وتهجير الأهالي؛ لأن الماء والزراعة تعد من أساسيات الحياة والعيش والاقتصاد.

(ج)

ANHA