لجنة مهجّري سري كانيه: الذين يدعوننا للعودة إلى سري كانيه فلينقلوا هم للعيش هناك

أكدت لجنة مهجّري سري كانيه أن التصريحات الأخيرة التي صدرت من مسؤولين في الـ ENKS، تشرعن الاحتلال التركي في المناطق المحتلة، داعية المهجرين من أهالي مدينة سري كانيه إلى عدم الانجرار خلف هذه الادعاءات.

لجنة مهجّري سري كانيه: الذين يدعوننا للعودة إلى سري كانيه فلينقلوا هم للعيش هناك
الإثنين 15 تشرين الثاني, 2021   12:32
الحسكة

ويطلق مسؤولون فيما يسمى "المجلس الوطني الكردي ENKS"، بين الحين والآخر تصريحات عبر وسائل إعلام دولة الاحتلال التركي، وأخرى تابعة لما يسمى "الائتلاف الوطني السوري"، وصفحاتهم على التواصل الافتراضي، تدعو المهجرين من "عفرين وسري كانيه وكري سبي" للعودة إلى ديارهم المحتلة من قبل جيش الاحتلال التركي ومرتزقته.

وفي آخر تصريحاتهم، تقدم ما يسمى "المسؤول في الحزب الديمقراطي الكردستاني- سوريا، عبد الحكيم بشار" بدعوة لأهالي مدينة سري كانيه المحتلة، للعودة، متناسياً الجرائم التي ترتكب بحق الأهالي في المناطق المحتلة.

تلك الدعوات على الدوام تلقى ردود فعل غاضبة وسخطاً شعبياً لدى أهالي المناطق التي يحتلها جيش الاحتلال التركي ومرتزقتها، ما يسمون "الجيش الوطني السوري"، ومناطق ما يسمى "الائتلاف السوري المعارض".

في هذه السياق أصدرت، اليوم، لجنة مهجّري سري كانيه، بياناً كتابياً، جاء فيه: "تُطلق دعوات بين الحين والآخر من قبل شخصيات سياسية ناطقة باسم جهات تعيش في كنف الاحتلال التركي منذ بداية الأزمة السورية، وبعيدة عن الواقع، لمطالبة أهالي سري كانيه/ رأس العين بالعودة إلى مدينتهم وأريافها، دون وجود أدنى حد لضمان سلامتهم وحمايتهم".

ونوّه البيان "الدعوة التي وجّهت لأهالي سري كانيه، سبقتها دعوات لأهالي عفرين بعد احتلالها للعودة إليها، عفرين التي تشهد وبشكل يومي انتهاكات فظيعة من قتل واعتقال وتهجير واستيلاء على الممتلكات والتغيير الديمغرافي حسب الإحصائيات والتقارير الرسمية، حتى بات السكان الأصليون يعيشون في حالة من الخوف والقلق وكرهائن بيد الفصائل هناك، حيث يتم تفضيل المستوطنين الغرباء على الكرد الذين يعانون من سوء المعاملة والإساءة الدائمة، والتهم الجاهزة بالتعامل مع الجهات الكردية".

وأوضح البيان "أن أهالي سري كانيه لم يخرجوا طوعاً، أو تركوا أملاكهم وذكرياتهم عبثاً، بل أجبرهم الاحتلال على الخروج بقوة السلاح؛ لأن تجربة عفرين المريرة كانت نموذجاً لاستخلاص العبر منها، في وقت لايزال هناك أشخاص يروجون للمحتل ومرتزقته خدمة لمصالحهم الشخصية والرخيصة".

وأضاف: "إن هذه المحاولات المتكررة من هذه الشخصيات التي ثبتت تبعيتها للمحتل، وآخرها دعوة نائب رئيس الائتلاف المدعو عبد الحكيم بشار المهجرين إلى العودة إلى المدينة التي تصب في مصلحة القوى المحتلة علناً، حيث تتحرك هذه الأدوات حسب توجيهات وتعليمات الدولة التركية ومنظومتها الاستخباراتية بغية شرعنة الاحتلال، وتلميع صورة المحتل وقوى الائتلاف السوري، والواقع المزري في تلك المناطق للرأي العام العالمي".

ودعت اللجنة أهالي المدينة وأريافها إلى توخي الحذر من تصريحاتٍ ودعواتٍ تضر بأمنهم وسلامتهم ورفضها، كما طالب البيان الذين يدعون الأهالي إلى العودة أن ينتقلوا هم للعيش هناك ليذوقوا الإهانة والذل المفروض على السكان الأصليين في المناطق المحتلة.

وحمّلت لجنة مهجري سري كانيه في نهاية البيان، المجتمع الدولي والمنظمات المعنية ومنظمة حقوق الإنسان المسؤولية حيال تلك الدعوات للأهالي بالعودة إلى المناطق المحتلة، مؤكدةً أن تلك الدعوات تتسبب بتهديد حياة الأهالي وتعريضهم لخطر الاعتقال والابتزاز والخطف.

وأكدت أن المطلب العادل والمُحق الذي يُجمع عليه المهجّرون هو العودة الآمنة دون الاحتلال وخروج المجموعات المرتزقة، وعودة الحقوق لأصحابها.

(بـ ر/ أم)

ANHA