أزمة المهاجرين على الحدود البولندية تتفاقم.. العثور على جثة مواطن سوري قرب الحدود مع بيلاروسيا

أعلنت الشرطة البولندية، اليوم السبت، أنها عثرت على جثة قالت إنها لشاب سوري قرب الحدود مع بيلاروسيا، يأتي ذلك في وقت تشهد الحدود بين بيلاروسيا وبولندا منذ أسابيع توتراً نتيجة تجمّع أعداد كبيرة من المهاجرين من دول الشرق الأوسط غالبيتهم من جنوب كردستان.

أزمة المهاجرين على الحدود البولندية تتفاقم.. العثور على جثة مواطن سوري قرب الحدود مع بيلاروسيا
السبت 13 تشرين الثاني, 2021   07:52
مركز الأخبار

وذكرت الشرطة البلولندية في صفحتها على "تويتر": "تم العثور بالأمس على جثة شاب سوري، في الغابة، بالقرب من الحدود، في (قرية) وولكا تيريتشوفسكا". وأضافت أنه لم يتم بعد تحديد سبب وفاة الشاب.

ونشرت بولندا قوات عسكرية وأمنية كبيرة لمنع المهاجرين من دخول أراضيها والعبور إلى دول الاتحاد الأوروبي.

ويتهم المسؤولون الأوروبيون بيلاروسيا بتشجيع مهربي البشر على دخول المهاجرين إليها ثم توجيههم نحو الحدود إلى الاتحاد الأوروبي في محاولة لإثارة أزمة. وفي المقابل تنفي بيلاروسيا ذلك، لكنها قالت إنها لا تستطيع المساعدة في حل المشكلة ما لم ترفع أوروبا العقوبات.

وكان الاتحاد الأوروبي فرض عدة جولات من العقوبات رداً على حملة القمع العنيفة التي شنها الرئيس ألكسندر لوكاشينكو على الاحتجاجات في الشوارع ضد حكمه عام 2020.

وتتصاعد التوترات بنشر بولندا المزيد من الجنود على طول الحدود لإبعاد المهاجرين، ومعظمهم من العراق (جنوب كردستان) وأفغانستان، على حدودها. وتقول روسيا إنها تعتبر تحركات القوات تهديداً، وردت بإرسال قاذفات للقيام بدوريات فوق بيلاروسيا.

وفي الجهة المقابلة، قال رئيس الوزراء البولندي، ماتيوش مورافيتسكي، في منشور على فيسبوك، الخميس: "ما نتعامل معه هو نوع جديد من الحرب يكون فيها المدنيون والرسائل الإعلامية ذخيرة"، حسبما نقلت عنه صحيفة وول ستريت جورنال.

ويقول مسؤولون غربيون آخرون إنهم يعتقدون أن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين يريد خلق مشهد دراماتيكي وتقويض الغرب، لكنه الأمر لن يصل إلى حد الصراع المسلح الفعلي.

وتشمل المواجهة مهاجرين، عددهم أقل بكثير من تلك التدفقات التي شهدتها القارة بعد عام 2015. وفي معظم الأيام، تمكن بضع عشرات فقط من طالبي اللجوء من عبور الحدود.

ويقيم المهاجرون في ظروف مناخية شديدة البرودة، تصل إلى حد التجمد على الحدود بين بيلاروسيا وبولندا وليتوانيا العضوين في الاتحاد الأوروبي واللتين ترفضان السماح لهم بالعبور. وقد مات البعض بالفعل، وهناك مخاوف على سلامة البقية مع استقرار ظروف الشتاء القارس.

ويشار إلى أن حوالي 4 آلاف كردي من جنوب كردستان موجودون على الحدود بين بيلاروسيا وبولندا، فروا من البلاد نتيجة سياسات الحزب الديمقراطي الكردستاني وسوء الوضع الاقتصادي وانتشار الفساد والمحسوبية.

(د ع)