مثقفون يحددون أفضل السبل لمواجهة الحرب الخاصة

لفت اتحاد المثقفين ولجنة الثقافة والفن في مدينة منبج وريفها إلى أن التحليل المعمق للسلطة والتعمق في التاريخ هو أفضل وسيلة لمواجهة أساليب الحرب الخاصة التي تتبعها الدولة الاستعمارية للسيطرة على عقول المجتمعات وتوجيهها حسب مصالحها.

مثقفون يحددون أفضل السبل لمواجهة الحرب الخاصة
السبت 13 تشرين الثاني, 2021   03:53
منبج

يحاول الاحتلال التركي من خلال الحرب الخاصة ضد شمال وشرق سوريا، المتمثلة بتجنيد العملاء داخل المجتمع، وبث الفتن والإشاعات؛ تبديد قُدرات الشباب وإبعادهم عن الأهداف الحقيقية في بناء مجتمع أخلاقي يسوده الحرية، ونشر الفوضى وزعزعة الاستقرار في المنطقة.

عن هذا الموضوع، قال الرئيس المشترك لاتحاد المثقفين لمدينة منبج وريفها، أحمد اليوسف: "اتبعت الدول الاستعمارية في السنوات الأخيرة أسلوب الحرب الخاصة، التي تقوم على محورين: الثقافي والإعلامي، وممارسة التضليل عبر الوسائل الإعلامية، لتغيير المفاهيم والمبادئ والعادات والتقاليد التي يعيش عليها المجتمع".

وبيّن أن" الهدف من هذه الحرب هو السيطرة على المجتمع، إذ تبدأ هذه الدول بالغزو الثقافي قبل الغزو العسكري، ليسهل السيطرة على المجتمع؛ الذي يكون عرضة للفساد والمخدرات والهجرة، وبخاصة الشباب".

وأضاف "لأن الشباب هم الفئة الفاعلة في المجتمع، فبالتالي، هم الأكثر تأثراً بهذه الحرب، لغياب النضج ووجود الفراغ لديهم، فيقعون فريسة لهذه الحرب التي تعتمد على الغزو الثقافي؛ لإبعادهم عن واقعهم وعن تحمّل مسؤوليتهم".

ولفت أحمد اليوسف إلى أن "الكثير من الشباب يحاولون الهجرة للبحث عن حياة أفضل كما يعتقدون", داعياً المجتمع إلى مواجهة هذه الظاهرة، والتمسك بأخلاقه وقيمه ومبادئه، وأرضه وحثّ أبنائه على حب الوطن والأرض، والدفاع عن معتقداتهم وحضارتهم وثقافتهم.

وناشد الشباب في ختام حديثه، التحلي بالوعي لمواجهة الحرب الخاصة وتحمّل مسؤوليتهم تجاه وطنهم والدفاع عنه.

'الهدف من الحرب الخاصة هو خلق الخوف والهلع في مجتمعنا'

وبدوره أوضح الرئيس المشترك للجنة الثقافة والفن لمدينة منبج وريفها، محمد قبرطاي، "أن الحرب الخاصة لها أهداف عديدة، وتأثيرها كبير جداً على المجتمعات، وبشكل خاص على الشباب، الذين يصابون بحالة من الهلع والخوف والقلق واليأس من الواقع؛ ما يدفع بالكثير منهم إلى الهجرة".

وبيّن قبرطاي أن "الحرب الخاصة هي حرب لتغيير السلوكيات والقناعات بالأساس؛ لذلك يجب على الشباب والشعب الاعتماد على المصادر الموثوقة، وعدم تصديق الأخبار الكاذبة، وعدم الخوف؛ لأننا نعيش في بلادنا، ويجب علينا الوقوف صفاً واحداً، ضد هذه الحرب".

واختتم حديثه بالقول "على المجتمع أن يمتلك قوة ذهنية وفكرية، قادرة على مواجهة الحرب الخاصة ومعرفة السلطة وأدواتها بشكل جيد، والتعمق الأيديولوجي في قراءة التاريخ، كونه الأساس في مواجهة التحديات".

(ش س/ف)

ANHA