مهجّرو عفرين يستعدون للشتاء الرابع بروح المقاومة وأمل تحرير ديارهم

يستعد مهجرو مقاطعة عفرين المحتلة لاستقبال الشتاء الرابع في المخيمات، مع استمرار حصار حكومة دمشق وقصف الاحتلال التركي، إلا أنهم يقولون سنقاوم ولن نقبل العيش تحت راية المحتلين.

مهجّرو عفرين يستعدون للشتاء الرابع بروح المقاومة وأمل تحرير ديارهم
مهجّرو عفرين يستعدون للشتاء الرابع بروح المقاومة وأمل تحرير ديارهم
مهجّرو عفرين يستعدون للشتاء الرابع بروح المقاومة وأمل تحرير ديارهم
مهجّرو عفرين يستعدون للشتاء الرابع بروح المقاومة وأمل تحرير ديارهم
مهجّرو عفرين يستعدون للشتاء الرابع بروح المقاومة وأمل تحرير ديارهم
مهجّرو عفرين يستعدون للشتاء الرابع بروح المقاومة وأمل تحرير ديارهم
السبت 13 تشرين الثاني, 2021   03:06
الشهباء - آلان رشيد

احتلت تركيا ومرتزقتها مقاطعة عفرين في الـ 18 من آذار عام 2018، وهجّرت 300 ألف مدني من المقاطعة الذي يعيش قسم كبير منهم في 5 مخيمات في مقاطعة الشهباء المحاذية لمقاطعة عفرين المحتلة.

بالرغم من ظروف التهجير، تفرض حكومة دمشق حصاراً قاسياً على المهجرين وتمنع دخول المحروقات والأدوية والمعدات الطبية والمواد الغذائية الأساسية.

تشهد قرى التماس مع الاحتلال قصفاً يومياً من قبل جيش الاحتلال التركي ومرتزقته. في هذه الظروف يستعد مهجرو عفرين لاستقبال الشتاء الرابع في مخيمات النزوح.

بعد صيف حار، يتحضر المهجرون لاستقبال شتاء يتوقعون أن يكون بارداً.

قبل حلول فصل الشتاء يجدد مهجّرو عفرين القاطنون في المخيمات، خيامهم التي حمتهم من شمس الصيف الحارقة، وبالأخص هذا العام الذي شهدت فيه درجات الحرارة ارتفاعاً كبيراً، حيث يحاول الأهالي وعبر ترميم خيمهم بإمكاناتهم البسيطة المتوفرة، الحد من آثار الأمطار، وحماية أنفسهم من برد الشتاء القارس.

سلاح الحصار ومعاناة الأهالي في الشتاء

وعلى الرغم من حصار حكومة دمشق الخانق المفروض على مقاطعة الشهباء، ومنعها مرور المواد الأساسية مثل المازوت والأدوية إلا بعد دفع مبالغ مالية كبيرة، فقد سعت بلدية الشعب لإقليم عفرين ومجلس مقاطعة عفرين إلى تأمين المستلزمات الحيوية للمهجّرين.

في هذا السياق، قال الرئيس المشترك لهيئة الإدارة المحلية(البلديات) لإقليم عفرين، فايق أحمد "إن المخيمات الخمسة في إقليم عفرين تحتضن عشرات الآلاف من مهجري عفرين، الذين اتخذوا من الخيمة نقطة البداية لمرحلتهم الثانية لتحرير عفرين والعودة إليها، إلا أن الحصار المفروض من قبل حكومة دمشق يزيد الطين بلة، حيث تمنع الحواجز الموضوعة على طول الطريق بين مقاطعة الشهباء ومدينة حلب، دخول المحروقات والمواد الغذائية والدوائية إلّا بعد دفع مبالغ مالية كبيرة".

جهود متواصلة لتخفيف آثار الحصار

 وتابع "على الرغم من الإمكانات الضعيفة المتوفرة لدينا، إلا أننا نبذل كل ما بوسعنا لتأمين الاحتياجات الأساسية للأهالي عبر توفير أغطية للخيم المتضررة وتوزيع مادة الإسمنت ومستلزمات أخرى؛ لسدّ الثغرات ومنع من تسرب مياه الأمطار إلى الخيم، كما حدث في العام الأول من النزوح".

وفي ختام حديثه، دعا فايق أحمد المنظمات الحقوقية والإنسانية للقيام بدورها الإنساني تجاه مهجري عفرين، وفك حصار حكومة دمشق عن مقاطعة الشهباء، وإخراج المحتل التركي من عفرين ليعود سكانها الأصليون إليها.

 'نتحمّل كل الصعوبات ولا نقبل العيش تحت راية الاحتلال التركي'

المهجّر خمكين عثمان، من أهالي ناحية راجو، وقاطن حالياً في الكومين الخامس في مخيم برخدان، قال "هذا هو الشتاء الرابع ونحن نعيش تحت الخيام، نواجه، ونحن متمسكون بروح المقاومة، برد الشتاء وحرارة الصيف؛ لنؤكّد للمحتل التركي ومرتزقته أننا سنحرر عفرين مهما واجهتنا الصعوبات".

وتابع خمكين "اليوم وبعد تزويدي بكيس إسمنت وبعض (البلوك) من قبل بلدية المخيم، تمكنت من تهيئة خيمتي لأواجه برد الشتاء كما واجهت حر الصيف".

وأكد عثمان في ختام حديثه، أنه متمسك بروح المقاومة ضد الصعوبات في خيمته ولا يقبل العيش تحت راية الاحتلال.

والجدير بالذكر، أن هيئة الشؤون الاجتماعية والعمل لإقليم عفرين وعلى الرغم من إمكاناتها الضعيفة جراء الحصار، وزعت في الـ 10 من تشرين الأول المنصرم أكثر من خمسة ملايين لتر من مادة المازوت على أهالي إقليم عفرين، ومن المقرر أن يتم توزيع دفعة أخرى من المادة مع بداية العام 2022.

(ف)

ANHA