للمرة الأولى منذ نحو 30 عامًا.. الجفاف يضرب سدًّا رئيسًا شمال غرب سوريا

طال الجفاف سد الدويسات شمال غرب سوريا؛ جراء تراجع مستوى الأمطار والاهتراء وتزايد اعتماد المزارعين على مياهه، للمرة الأولى منذ إنشائه قبل نحو 3 عقود.

للمرة الأولى منذ نحو 30 عامًا.. الجفاف يضرب سدًّا رئيسًا شمال غرب سوريا
الجمعة 12 تشرين الثاني, 2021   08:37
مركز الأخبار

وبينما تزيد عوامل التغيّر المناخي من خطر الجفاف وحرائق الغابات في كل أنحاء العالم، واجهت سوريا تدنيًا في مستوى الأمطار خلال العام الحالي، ما سبّب تراجعًا في إنتاج محاصيل القمح، خصوصًا في شمال شرق البلاد التي تشهد تدنيًا خطيراً في مستوى مياه سد الفرات.

وجفت مياه سد الدويسات في منطقة دركوش بريف إدلب الغربي. وباتت البحيرة التي شُيّد عليها السد أشبه بمستنقع صغير تحيط به أراضٍ متشققة وأشجار يابسة وبقايا هياكل عظمية لحيوانات، جراء تراجع مستوى الأمطار والاهتراء وتزايد اعتماد المزارعين على مياهه، وفق ما أفاد مسؤول محلي ومزارعون لوكالة فرانس برس.

كما أوضح المهندس المسؤول عن السد ماهر الحسين: "إنها المرة الأولى التي تجف فيها مياه السد منذ بنائه عام 1994". وأضاف إنه "بسبب الجفاف وقلة الأمطار بات بإمكاننا اليوم، أن نمشي سيرًا على الأقدام في جسم البحيرة"، مشيرًا إلى قارب كان يستخدمه السكان للتنقل بين ضفتي البحيرة، كان قد غرق فيها وعاد إلى الظهور مؤخرًا بعد جفاف مياهها.

ويفترض أن تخزن بحيرة سد الدويسات 3,6 ملايين متر مكعب من المياه، بحسب البنك الدولي، وتستخدم بشكل أساسي لري المنطقة الزراعية المجاورة.

ونظرًا لشح الأمطار خلال الشتاء الماضي، امتلأ نصف البحيرة فقط بمياه استخدمت لإمداد شبكة الري للمزارعين، وفق أحد المزارعين، الذي أفاد كذلك عن اهتراء الأنبوب الرئيس، ما يؤدي إلى تسرب المياه ويحول دون وصول الكميات المطلوبة إلى الأراضي الزراعية.

كما يفترض أن تروي البحيرة، بحسب المزارع، 1500 دونم من الأراضي وأن يستفيد منها ما بين 700 إلى 800 من أسر المزارعين، على غرار مزارع آخر يشكو تلف محصول الخضار الذي يزرعه في المنطقة.

من جهته، قال أحد رعاة الأغنام الذين يترددون إلى المنطقة: "نأتي إلى السد منذ 10 سنوات، لتشرب الحيوانات من مياهه. لكن اليوم جفّ، وبتنا ننقل المياه بالصهاريج لكي نسقي الحيوانات". وشدد على أنه إذا لم تهطل الأمطار "فلن يتمكن الناس من زراعة الأراضي بالخضار ليعيشوا".

(د ع)